تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات "قسد" بريف حلب الشرقي

تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات

قوات عملية ردع العدوان بريف حلب الشرقي - روزنة

تقارير وتحقيقات | 14 01 2026

روزنة

تشهد خطوط التماس بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ريف حلب الشرقي تحشيد عسكري متبادل من الطرفين، إذ أرسل الجيش السوري تعزيزات عسكرية من اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني الجاري، وفق ما نقلت وكالة "سانا".

في المقابل، أرسلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تعزيزات نحو محوري مسكنة ودير حافر، واللتين أصبحتا منطقة عسكرية مغلقة من قبل الجيش السوري كما أعلن يوم أمس الثلاثاء.

تأتي تلك التحركات العسكرية في ظل اشتباكات متقطعة بين الطرفين في الريف الشرقي لحلب حدثت صباح اليوم الأربعاء وسط اتهامات متبادلة بقصف قرى وبلدات في المنطقة، وبعد فشل تطبيق اتفاق 10 آذار/مارس 2025 الذي كان من المفترض تطبيقه قبل نهاية 2025، ونص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

واعتبر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" وصول تعزيزات جديدة للقوات التابعة للحكومة الانتقالية إلى محور دير حافر قادمة من الساحل السوري، مؤشراً على تثبيت خطوط الاشتباك ورفع الجاهزية.

"استهداف نقاط للجيش"

وفق مصدر عسكري استهدفت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" نقاط الجيش ومنازل الأهالي في محيط قرية حميمة شرقي حلب. وأوضح المصدر، بحسب قناة "الإخبارية السورية" بأن الاستهداف جرى عبر استخدام الرشاشات الثقيلة والطيران المسير، مؤكدا في الوقت ذاته أن الجيش رد على مصادر النيران في المنطقة.

وطالب الجيش السوري أمس الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب إلى شرق الفرات، معلنا المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولا إلى نهر الفرات "منطقة عسكرية مغلقة".

ونشر الجيش السوري خريطة حدد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب.

وأشارت "روزنة" في مادة نُشرت يوم أمس الثلاثاء بعنوان "دير حافر ومسكنة: منطقة عسكرية بلا ممرات آمنة أو إحداثيات واضحة!، إلى أن الجيش أعلن دير حافر ومسكنة "منطقة عسكرية مغلقة" دون أي إشارة إلى فتح ممرات آمنة للمدنيين.

واتهم الجيش قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بتفجير جسر قرية أم تينة الواقع في محيط مدينة حافر بريف حلب والذي يفصل مناطق سيطرة "قسد" عن مناطق سيطرة القوات الحكومية، وفق ما ذكرت "الإخبارية السورية".

دير حافر ومسكنة: منطقة عسكرية بلا ممرات آمنة أو إحداثيات واضحة!

دير حافر ومسكنة: منطقة عسكرية بلا ممرات آمنة أو إحداثيات واضحة!

"تصدي لمحاولة تسلل"

من جهتها قالت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"" إنّ "قواتها تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها فصائل حكومة دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي بدير حافر"، وأكدت عبر منشور لها على معرفاتها الرسمية، أن المهاجمين اضطروا إلى الفرار بعد فشل المحاولة، وذلك "تحت غطاء من الطيران المسيّر وباستخدام الأسلحة الرشاشة".

وحذرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وفق ما نقل موقع "نورث برس" من أن التدخل التركي المباشر والمتصاعد في سوريا ينذر بتوسّع رقعة الصراع القائم في المنطقة، متهمةً أنقرة بتكثيف هجماتها الجوية بالطائرات المسيّرة واستمرار تحليق الطيران الحربي فوق مناطق من شمال وشرق البلاد.

وذكرت أن الجيش السوري استهدف مبنى بريد دير حافر في ريف حلب الشرقي بالمدفعية والمسيرات الانتحارية.

تعاون "قسد" مع الكردستاني

وفي السياق كشف مصدر استخباري سوري عن تصعيد أمني تقوده "قسد" في عدد من المناطق، متهماً إياها بتجنيد مطلوبين للدولة السورية وبقايا النظام السوري السابق، بدعم من إيران و"حزب العمال الكردستاني".

وقال المصدر الذي لم يذكر اسمه، في تصريحات لـ"الإخبارية السورية" أمس الثلاثاء، إنّ "قسد تجند المطلوبين للدولة السورية والهاربين إلى مناطق سيطرتها مقابل السماح لهم بالبقاء فيها وتوفير الحماية له".

واتهم المصدر عناصر من "العمال الكردستاني"، بالتعاون مع "قسد"، بالمسؤولية عن قصف مدينة حلب باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، وأشار إلى أن جهاز الاستخبارات العسكرية تمكن، خلال الفترة الماضية، من إحباط عدة عمليات إرهابية، تزامناً مع التصعيد الذي شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.

ويشار إلى أن هذا التصعيد يأتي بعد تبادل البيانات بين الطرفين حول التحشيدات العسكرية في دير حافر، وسط إشارات من مراقبين إلى احتمال سيطرة القوات الحكومية على كامل المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، عقب سيطرتها الكاملة على مدينة حلب إثر عملية الشيخ مقصود والأشرفية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض