تقارير وتحقيقات | 7 01 2026
روزنة
تجددت الاشتباكات في أحياء حلب الشرقية صباح اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير، بعد هدوء حذر شهدته المدينة عقب قصف متبادل بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يوم أمس الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير، في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، غالبيتهم من المدنيين، في حصيلة غير نهائية، وفق ما أفادت وكالة سانا.
وبحسب معلومات متقاطعة، بلغت حصيلة الضحايا حتى لحظة إعداد التقرير 8 قتلى مدنيين، إضافة إلى إصابة نحو 50 شخصًا من المدنيين وعناصر من طرفي الصراع، قوات سوريا الديمقراطية وقوات وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من اجتماع ضم مسؤولين من قوات سوريا الديمقراطية، بينهم مظلوم عبدي قائد قسد، ومسؤولين من الحكومة الانتقالية في دمشق، لبحث تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس 2024.
وكان الاتفاق قد حُدد بمهلة زمنية انتهت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وجرى توقيعه بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ورئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في دمشق.
كيف تصاعد التوتر؟
بحسب وسائل إعلام مقربة من الحكومة الانتقالية، استهدفت قوات سوريا الديمقراطية منطقة الكاستيلو على أطراف حلب، ما أدى إلى تجدد الاشتباكات بين الطرفين. كما تعرّض حي الميدان وسط المدينة لقصف مدفعي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأدت هذه الاشتباكات إلى موجة نزوح جديدة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، خلال يوم أمس الثلاثاء.
من جهتها، قالت وكالة سانا إن الاشتباكات بدأت عصر أمس عقب استخدام قوات سوريا الديمقراطية طائرة مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع للجيش السوري في حي الشيخ مقصود، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.
وصباح اليوم الأربعاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن جميع مواقع ما وصفته بـ«تنظيم قسد العسكري» داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تُعدّ «أهدافًا عسكرية مشروعة»، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن تلك المواقع.
كما أعلنت الهيئة فتح معبرين إنسانيين آمنين، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، حتى الساعة الثالثة ظهرًا.
وفي بيان صادر يوم أمس الثلاثاء، حمّلت وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية التصعيد، معتبرةً أن «تنظيم قسد يستمر لليوم الثالث على التوالي في تصعيده ضد مواقع الجيش والأهالي بمحافظة حلب»، وقالت إن ذلك يشكّل محاولة لإفشال اتفاق العاشر من آذار وجرّ الجيش إلى «معركة مفتوحة».
رواية قسد
في المقابل، أكدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن قذيفة أطلقتها قوات حكومة دمشق وكانت تستهدف حي الشيخ مقصود، سقطت في حي الميدان، ووصفت ذلك بأنه «قصف عشوائي يشكّل اعتداءً مباشرًا على الأحياء السكنية ويعرّض حياة المدنيين لخطر جسيم»، وفق بيان صادر عن مكتبها الإعلامي نُشر عبر معرفاتها الرسمية على موقع فيسبوك.
وحذّر البيان من تصعيد أمني، معتبرًا أن ما جرى «تصعيد مخطط له»، ومؤكدًا أن قوات قسد «تمتلك حق الرد المشروع دفاعًا عن السكان وحفاظًا على أمن واستقرار المناطق».
بدوره، أعلن محافظ حلب عزام غريب تعليق الدوام الرسمي اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير في المدينة، على خلفية الأوضاع الأمنية واستهداف عدد من المشافي والمؤسسات، وفق ما وصفه بـ«القصف المدفعي العشوائي المنسوب إلى قوات قسد».
ويشمل القرار تعليق الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية، إضافة إلى إلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية، مع استثناء الكوادر الطبية والخدمية والطوارئ.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة، اعتبارًا من مساء أمس الثلاثاء، ووصفت القرار بأنه «احترازي ومؤقت» مرتبط بالتطورات الأمنية والفنية.
وقالت قسد إن نحو 80 آلية عسكرية تابعة لقوات وزارة الدفاع تنتشر في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، معتبرةً ذلك مؤشرًا خطيرًا ينذر بتصعيد واسع واحتمال اندلاع مواجهات أكبر، واتهمت القوات الحكومية بمواصلة قصف الحيين بالدبابات والطائرات.
نزوح وتعليق الدوام
إثر تجدد الاشتباكات صباح اليوم، سُجلت حركة نزوح للمدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود باتجاه مناطق مجاورة.
وقالت إلهام أحمد، القيادية في قوات سوريا الديمقراطية، إن وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية «تعلن الحرب على حيي الشيخ مقصود والأشرفية المكتظين بالمدنيين»، معتبرةً أن الوزارة «ترفض الحوار».
وزارة الدفاع للحكومة السورية المؤقتة تعلن الحرب على حيي الشيخ مقصود والأشرفية المكتظة بالمدنيين، تعلن حرب الابادة بحق الكرد الذين عانو من ظلم النظام السابق، غالبية سكان الحي هم اهالي عفرين المهجرين قسرا. علما ان هذين الحيين كانا تحت حصار مشدد من فرق تابعة لوزارة الدفاع. بالرغم من…
— Elham Ahmad (@ElhamAhmadSDC) January 7, 2026
بدوره، أعلن محافظ حلب عزام غريب تعليق الدوام الرسمي اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير في المدينة، على خلفية الأوضاع الأمنية واستهداف عدد من المشافي والمؤسسات، وفق ما وصفه بـ«القصف المدفعي العشوائي المنسوب إلى قوات قسد».
ويشمل القرار تعليق الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية، إضافة إلى إلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية، مع استثناء الكوادر الطبية والخدمية والطوارئ.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة، اعتبارًا من مساء أمس الثلاثاء، ووصفت القرار بأنه «احترازي ومؤقت» مرتبط بالتطورات الأمنية والفنية.
محافظ حلب المهندس عزّام الغريب:
— محافظة حلب (@AleppoGov1) January 6, 2026
نظراً للأوضاع الراهنة، واستهداف عدد من المشافي والمؤسسات جراء القصف المدفعي العشوائي من "قسد"
تُعلن محافظة حلب (تعليق الدوام يوم غدٍ الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 في:
جميع المدارس والجامعات (العامة والخاصة) في مدينة حلب
الدوائر الحكومية في… pic.twitter.com/VD9wKoEgOB
إلى ذلك، تشهد أحياء حلب الشرقية حصارًا مشددًا منذ اندلاع الاشتباكات، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار المحروقات والسلع الأساسية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبلغ سعر ليتر المازوت نحو 12 ألف ليرة سورية، فيما وصل سعر البنزين إلى 20 ألف ليرة، وارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 270 ألف ليرة. وأضاف المرصد أن الأحياء الثلاثة لا تزال من دون كهرباء، في حين تعمل المولدات الكهربائية لمدة لا تتجاوز ثلاث ساعات يوميًا بسبب نقص الوقود، بالتزامن مع منع إدخال المحروقات، ما فاقم معاناة السكان.
