تقارير وتحقيقات | 15 12 2025
روزنة
أنور فوزات الشاعر لم يكد ينهي يومه الأخير على قيد الحياة، حتى عثر عليه مقتولًا في قريته "بوسان" شرق السويداء، بعد يومين فقط من انتقاده للفصائل المحلية في منشور على فيسبوك. دوافع الجريمة وملابساتها لا تزال غامضة، وسط أجواء توتر أمني مستمرة في المحافظة، حسب مراسل "روزنة".
ولم تتوقف مأساة العنف عند هذا الحد، فقد شهدت بلدة ملح مقتل ولاء الباسط (30 عامًا) وابنتها الصغيرة سيدرا صعب (9 أعوام)، في حين سبق ذلك مقتل كل من الشيخ رائد المتني والشيخ ماهر فلحوط بعد اعتقالهما على يد قوات الحرس الوطني بتهمة المشاركة في مؤامرة خارجية ضد السويداء.
هذه الجرائم تأتي في ظل فلتان أمني متواصل منذ أشهر، مع غياب فعلي للقانون والدولة، وافتقار السويداء لضابطة عدلية قادرة على ضبط الأمن، رغم تشكيل الحرس الوطني في المدينة.
ويزداد الوضع تعقيدًا بعد حملة اعتقالات نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، التي طالت شخصيات معارضة للرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، بتهمة الانخراط في ما وصفه "الحرس الوطني" بـ "المؤامرة والخيانة العظمى" ضد المحافظة.
وكذلك سجلت حادثة قتل في بلدة ملح في ريف السويداء، إذ قُتلت ولاء الباسط (30 عاماً) وابنتها سيدرا صعب (9 أعوام)، وفق شبكات إخبارية محلية. وقبل تلك الحادثة كان قد قتل كل من الشيخ رائد المتني والشيخ ماهر فلحوط بعد اعتقالهما من قبل قوات الحرس الوطني بحجة مشاركتهما في مؤامرة خارجية ضد السويداء.
وتأتي تلك الأحداث في ظل استمرار الفلتان الأمني في المدينة منذ أشهر، إذ عاشت السويداء بنهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الفائت أحداثاُ أمنية تخللها حملة اعتقالات طالت شخصيات معارضة للرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري وذلك على خلفية ما وصفه "الحرس الوطني" بـ "المؤامرة والخيانة العظمى" ضد السويداء.
وخلال شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري، سُجلت أربع حوادث، أسفرت عن أربع حالات وفاة و3 إصابات، مع استخدام أسلحة حربية في بعض الحالات نتيجة الاعتداءات المسلحة وإطلاق النار، وفق ما ذكرت "السويداء 24".
وتشير "السويداء 24" إلى أن هذه الحوادث ليست من قبل مجموعات أو سيارات مجهولة، ما يوضح أن هناك عصابات مسلحة تعمل بحرية نسبية، خصوصاً أن أحد الاعتداءات جرى فيها استخدام أسلحة ثقيلة مثل الرشاشات، مع احتجاز مؤقت وسرقة.
وكل تلك الأحداث وقعت في مناطق حضرية أو ريفية داخلالمدينة، مثل مدينة السويداء، شهبا، قرية عرى، وقرية الكفر، وفي وضح النهار، ما يشير إلى جرأة الجناة، كما ذكرت "السويداء 24".
يشار إلى أن السويداء شهدت منتصف تموز/يوليو الفائت أحداث عنف طائفي اقتتال عنيف بين عشائر البدو والقوات الحكومية من جهة وفصائل درزية مسلحة أسفرت عن مقتل أكثر من 600 شخص ونزوح نحو 2000 عائلة، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
