تقارير وتحقيقات | 8 12 2025
روزنة
اعتبرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا والتابعة للأمم المتحدة أن المرحلة الانتقالية في البلاد لا تزال "هشة"، بعد عام من إطاحة حكم النظام السوري السابق.
وشددت اللجنة على ضرورة "عدم تكرار انتهاكات الماضي"، مشيرةً إلى التحديات الكثيرة في ظل استمرار انعدام الأمن والعنف.
وهنّأت اللجنة في بيان لها أمس الأحد "الشعب السوري على الخطوات العديدة التي اتّخذت لمعالجة الجرائم والانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبت خلال العقود الماضية". غير أنها نددت بـ "الأحداث العنيفة في المناطق الساحلية وفي السويداء وفي محافظات أخرى"، والتي تسبّبت في "تجدّد النزوح والاستقطاب، ما أثار مخاوف بشأن الاتجاه الذي ستسلكه البلاد في المستقبل".
ويأتي تقرير اللجنة بالتزامن مع مرور عام على سقوط النظام السوري السابق، وتتألف من ثلاثة خبراء مكلّفة تقصّي الحقائق لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات. وقد مدّد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مهمّتها لسنة إضافية في نيسان/ أبريل.
وتعمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا على استقصاء كلّ انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان المرتكبة منذ آذار/مارس 2011 وتوثيقها.
وأضافت اللجنة، أنه في وقت يحتفل الكثيرون في أنحاء البلاد بهذه الذكرى، "يخشى آخرون على أمنهم حاليا، وسيضطر الكثيرون إلى النوم في الخيام مرة أخرى هذا الشتاء".
وقالت: إنه "لا يزال المصير المجهول لآلاف الأشخاص الذين اختفوا قسرا جرحا مفتوحا". وأن تجاوز الإرث المروع نتيجة 14 عاما من الحرب والدمار الهائل يحتاج إلى الكثير من القوة والدعم والصبر.
وذكّرت اللجنة بشعور الأمل والتفاؤل بمستقبل جديد في كانون الأول/ديسمبر 2024، ودعت جميع السوريين والمجتمع الدولي للعمل معا لمواجهة هذه التحديات بشكل مباشر.
في سياق موازٍ، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس "إن ما ينتظر سوريا يتجاوز بكثير مجرد انتقال سياسي، "فهو فرصة لإعادة بناء المجتمعات المدمرة ومداواة الانقسامات العميقة ولَبناء وطن يستطيع فيه كل سوري بصرف النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء السياسي أن يعيش بأمن ومساواة وكرامة".
وأكد في بيان أمس الأحد، التزام الأمم المتحدة الكامل بالعمل مع السوريين لإنجاح هذا الانتقال، قائلا إن "التحديات كبيرة لكنها ليست مستعصية. وقد أظهر العام الماضي أن التغيير الحقيقي ممكن عندما يتم تمكين السوريين ودعمهم لقيادة الانتقال بأنفسهم".
وأشار الأمين العام إلى أن المجتمعات في مختلف أنحاء سوريا تعمل اليوم بفعالية على تشكيل المؤسسات والهياكل الحاكمة التي ستحدد مستقبلهم، وتواصل النساء السوريات قيادة المسيرة من أجل الحصول على حقوقهن وتحقيق العدالة والمساواة.
وختم بيانه بالقول: "في هذه الذكرى نقف متحدين في الهدف من أجل بناء أسس السلام والازدهار وتجديد التزامنا بسوريا حرة ذات سيادة موحدة وشاملة للجميع".