تقارير وتحقيقات | 8 12 2025
روزنة
احتفالات عارمة في الساحات ومسيرات جابت شوارع مدن وبلدات سورية، حتى ساعات فجر اليوم الأحد، قبل أن تتجدد منذ ساعات الصباح الأولى في الذكرى الأولى لسقوط النظام السابق ورئيسه المخلوع بشار الأسد.
وشهدت العاصمة دمشق ومدن حمص وإدلب وطرطوس واللاذقية ودرعا ودير الزور وحماة وريف دمشق، احتفالات مسائية، أخذ بعضها شكل منظم في الساحات الرئيسية كـ"الأمويين" و"العاصي" و"الساعة" و"النجمة"، فيما احتفل سوريون بمسيرات سيارات جابت الشوارع الرئيسية حتى وقت متأخر من ليلة أمس.
وغابت المظاهر الاحتفالية عن مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" في الرقة والحسكة ودير الزور وريف حلب، بعد قرار منعها لـ"أسباب أمنية"، كما لم تشهد محافظة السويداء أي احتفال حتى ساعة نشر المادة.
"تكبيرات النصر"
مع بزوغ فجر ذكرى يوم الثامن من كانون الأول/ديسمبر، استعادت مآذن المساجد ما حصل قبل عام عندما صدحت التكبيرات في العاصمة دمشق ومدن سورية معلنة: "سقط الطاغية".
وبالتزامن مع بعضها البعض، صدحت التكبيرات من مآذن مساجد العاصمة دمشق، كما توثق مقاطع مصورة، فيما أطلق عليه "تكبيرات النصر".
احتفالات حتى الفجر
شهدت مختلف ساحات وشوارع المدن السورية، احتفالات امتدت من ظهر يوم أمس الاثنين حتى فجر اليوم، وثقت عدسة روزنة عدد منها.
وتزامنت احتفالات السوريين أمس، مع تأهل منتخب كرة القدم للرجال إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب، بعد تعادله مع منتخب فلسطين في البطولة المقامة بقطر، ما "جعل الفرحة فرحتين"، على حد وصف معلقين.
واستمرت الاحتفالات في ساحة الأمويين وشوارع مدن رئيسية أخرى، حتى ساعات الصباح الأولى.
"أطيعوني ما أطعت الله فيكم"
ألقى رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، كلمة بالجامع الأموي بمناسبة ذكرى سقوط الأسد الأولى، بعد أدائه صلاة الفجر بحضور مسؤولين سوريين بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وقال "الشرع" بعد أدائه الصلاة: "أيها السوريون أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فوالله لن يقف في وجهنا أي أحد مهما كبُر أو عظم، ولن تقف في وجهنا العقبات، وسنواجه جميعاً كل التحديات بإذن الله".
وأكد في كلمته: "من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها بإذن الله، سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها، ببناء يليق بحضارة سوريا العريقة، سنعيد بناءها بطاعة الله عز وجل، ونصرة المستضعفين والعدالة بين الناس بإذن الله تعالى"، حسب ما نقلت "سانا".

متظاهر وحيد في الرقة!
رغم منع "الإدارة الذاتية" لأي مظاهر احتفالية بذكرى سقوط النظام السابق في مناطق سيطرتها شرقي البلاد، إلا أن شاباً من مدينة الرقة، تظاهر وحيداً، حيث رفع عند ساحة الساعة وسط المدينة لافتة كتب عليها "من حقنا نحتفل يا قسد".
ونقلت منصة "الرقة تذبح بصمت" أن الشاب اعتقل بعد دقائق من قبل عناصر "قوات سوريا الديمقراطية"، بعد الاعتداء عليه، دون أن يتسن لروزنة التحقق من ذلك عبر مصادر مستقلة.
وانتقد ناشطون محليون قرار "الإدارة الذاتية" بمنع الاحتفالات، وسط ما يصفونها بحالة غضب في المدينة، بينما نشرت "الرقة تذبح بصمت" صوراً قالت إنها لانتشار قناصة وعناصر يتبعون لـ"الشبيبة الثورية" في المدينة، لمنع أي محاولة احتفال.

عرض عسكري وهتاف لـ"غزة"
شهدت العاصمة دمشق ومدن حمص واللاذقية وطرطوس وحلب ودير الزور ودرعا وحماة، عروضاً عسكرية لقوات وزارة الدفاع.
وحضر الرئيس "الشرع" ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ومسؤولين آخرين العرض عند أتستراد المزة في دمشق.
وظهر الجنود بزي عسكري موحد، بعضه يظهر للمرة الأولى، إضافة لآليات جديدة، وسط ترديد هتافات بعضهم لـ"غزة شعار.. قصف ودمار".
عدنان قصار و"خوذة التحرير"
في الحفل المركزي الذي نظمته الرئاسة السورية في قصر المؤتمرات بدمشق، سلم الفارس السوري والمعتقل السابق في سجون الأسد عدنان قصار، خوذة "مسير التحرير" للرئيس أحمد الشرع.
وانطلق "مسير التحرير" عبر رياضيين ورياضيات على الدراجات النارية من إدلب إلى دمشق مروراً بحلب وحمص وحماة، بتنظيم وزارة الرياضة والشباب، في محاكاة لخط العمليات العسكرية في "ردع العدوان".
وتعود الخوذة لأحد مقاتلي "ردع العدوان" الذي نفذ عملية خلف خطوط قوات النظام في مدينة حلب، عند انطلاق العملية العسكرية في السنة الماضية.
فعالية خطابية في القامشلي
نظمت أحزاب "المجلس الوطني الكردي" فعالية خطابية اليوم في صالة عفرين بمدينة القامشلي، بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط النظام وهروب الأسد.
وحضر الفعالية عدد من أنصار "المجلس الوطني" وناشطين مستقلين وممثلي أحزاب سياسية، ذلك رغم قرار منع أي مظاهر احتفالية الصادر من "الإدارة الذاتية".
وشهدت مدينة عفرين، فعاليات احتفالية بسقوط النظام، بمشاركة العشرات من الأهالي.

لا احتفالات في السويداء.. وجرمانا
غابت المظاهر الاحتفالية عن مدينة السويداء، في الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد، في ظل المواقف من "اللجنة القانونية العليا" و"الحرس الوطني" من الحكومة الانتقالية، بعد أحداث تموز/يوليو الماضي.
ورغم حضور الاحتفالات في ساحة الكرامة، السنة الفائتة عند سقوط النظام، إلا أنها لم تسجل أي مظاهر احتفالية هذه السنة.
وفي جرمانا بريف دمشق، قال مصدر محلي لروزنة إن رجال دين من الطائفة الدرزية منعوا إقامة أي مظاهر احتفالية.
وحتى ساعة نشر المادة، تستمر احتفالات السوريين في مختلف الساحات والشوارع، في الذكرى الأولى لما وصفه سوريون بأنه من "أعظم أحداث البلاد عبر تاريخها، وفي حياتهم".
وتستمر روزنة بتغطية الفعاليات عبر شبكة مراسليها، من خلال نشر المقاطع والصور على حساباتها في منصات مواقع التواصل وموقعها الإلكتروني.