تقارير وتحقيقات | 28 11 2025
روزنة
ذكر اسم "الجماعة الإسلامية"، اليوم الجمعة، للمرة الأولى في بيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بعملياته العسكرية وتوغلاته في سوريا منذ سقوط النظام السابق، وذلك بعد اتهام "معتقلين" في عملية توغل بلدة بيت جن في ريف دمشق، بالانتماء إليها.
وأعلن جيش الاحتلال في بيان أن عملية بيت جن بقيادة لواء الاحتياط "رأس الحربة"، جاءت لاعتقال مشتبه بهم من "تنظيم الجماعة الإسلامية"، زاعمة أن من وصفتهم بـ"إرهابيين" أطلقوا النار على قواتها المتوغلة، التي ردت بالرصاص بالتزامن مع دعم ناري جوي.
وأدت عملية التوغل اليوم لمقتل 13 مدنياً سورياً وإصابة عشرات آخرين، حسب بيان الخارجية السورية، إضافة لإصابة سبعة جنود إسرائيليين حسب جيش الاحتلال، ثلاثة منهم بحالة خطرة.
من هي "الجماعة الإسلامية"؟
تقول شبكة "الجزيرة" القطرية في تقرير لها، إن "الجماعة الإسلامية" واحدة من القوى السياسية الرئيسية السنية في لبنان، أسسها عام 1956 فيصل مولوي وفتحي يكن، الذي كان متأثرا بفكر جماعة الإخوان المسلمين ورموزها في سوريا ومصر.
وحسب التقرير، كان لـ"الجماعة الإسلامية" تأثير بارز في الأحداث بلبنان بعد عملية طوفان الأقصى في غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبرز مجدداً اسم "قوات الفجر"، الجناح المسلح للجماعة، بعد عدة عمليات استهدفت فيها مواقع لجيش الاحتلال المتاخمة للحدود اللبنانية، في مؤزارة لحركة "حماس" وتحالف ميداني مع "حزب الله"، وفق تقارير صحفية.
وفي نيسان/أبريل من العام الماضي، نعت "الجماعة الإسلامية" قياديين في "قوات الفجر" من بلدة ببنين العكارية، استهدفا بغارة إسرائيلية قرب قرية ميدون الشرقية.، بعد زعم جيش الاحتلال مسؤولية أحدهما وراء الهجمات على قواته في مزارع شبعا.
"الجماعة الإسلامية": لا نشاط لنا خارج لبنان
نفت "الجماعة الإسلامية"، اليوم، أي نشاط لها خارج الحدود اللبنانية، وفق بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم.
وأبدت "الجماعة" استغرابها من ذكر جيش الاحتلال باسمها في خبر التوغل على بلدة بيت جن، رافضة زج اسمها في أي أعمال ليس لها أي علاقة بها، وفق البيان.
وأكدت "الجماعة الإسلامية" في بيانها "الالتزام بما التزمت به الدولة اللبنانية في اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال، والعمل في ظلّ سلطة القانون والمؤسسات".
"الجماعة الإسلامية" وموقفها من الأسد
اتخذت "الجماعة الإسلامية" موقفاً ضد النظام السابق والرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد اندلاع الثورة السورية في آذار 2011، كما كانت مواقفه المعلنة مناهضة لـ"حزب الله" قبل عملية "طوفان الأقصى".
وفي 2013، اعتبر النائب عن "الجماعة الإسلامية" في لبنان، عماد الحوت، أن بشار الأسد "يسير بسوريا "على خطى الطاغية الرومانيب نيرون الذي أحرق بلاده استجابه لنزواته"، حسب تصريح لوكالة "الأناضول"
وبعد ثلاث سنوات، وصف النائب عماد الحوت، بشار الأسد بـ"الدمية بيد طهران".
لاحقاً، وحسب تقرير صحفي، شهدت "الجماعة الإسلامية" انقسامات في صفوفها، وصف كاتب التقرير تحولها إلى "الفصيل السني ضمن الحرس الثوري الإيراني"، وفق تعبيره.
"الجماعة الإسلامية" وسوريا
لم يسجل أي نشاط لقوى عسكرية مرتبطة بـ"الجماعة الإسلامية" خلال المعارك في الحرب السورية، كما أن نشاط "قوات الفجر" في لبنان بعد عملية "طوفان الأقصى" اعتبر مفاجئاً.
وفي تقرير لمجلة "المجلة" بعنوان "(قوات الفجر) ذراع عسكرية لـ(الجماعة) أم لـ(حماس)؟" نقلت عن مصادر أن أطراف إقليمية أبدت انزعاجها من ظهور "قوات الفجر" في الميدان "ولذلك يلاحظ توقف عملياتها واقتصارها على ثلاث".
ويأتي ذكر "الجماعة الإسلامية" للمرة الأولى، بعد اتهام في الاقتحام الأول لقوات جيش الاحتلال لبيت جن في حزيران/يونيو الماضي، بانتماء "المعتقلين" إلى "حماس".
وذكرت "سانا"، اليوم، أن القوة العسكرية المتوغلة، "اعتقلت" ثلاثة أشخاص.
ونقلت عن مراسلها أن الأهالي تصدوا للقوة الإسرائيلية المتوغلة التي أطلقت النار بشكل كثيف، ما أدى لاشتباكات بين الطرفين، تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الذي ألقى بالونات حرارية.
وتقع بلدة بيت جن التابعة لمنطقة قطنا، عند تخوم الحدود الإدارية لمحافظة القنيطرة وعند خط برافو الفاصل شرقي المنطقة العازلة بموجب اتفاق 1974 لفض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.


