تقارير وتحقيقات | 24 11 2025
روزنة
حذرت الأمم المتحدة من تصاعد عمليات العنف في حمص، ودعت إلى حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات واحترام القانون.
وقالت نجاة رشدي نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، أمس الأحد 23 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، إنها تتابع عن "كثب التطوّرات المقلقة في حمص، بما في ذلك تقارير عن وقوع هجمات ضد المدنيين والممتلكات".
وأضافت في تدوينة لها بمنصة "إكس"، أنها تتابع "الجهود التي تبذلها السلطات الانتقالية لمعالجة الوضع".
وشددت رشدي على "الحاجة الملحّة" لـ "إعادة الهدوء، وضمان حماية المدنيين، واحترام سيادة القانون ، ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف".
وتأتي هذه المواقف الأممية في أعقاب توتر أمني شهدته حمص يوم أمس الأحد، بعد العثور على رجل وزوجته من أبناء قبيلة بني خالد مقتولين داخل منزلهما في بلدة زيدل جنوبي المدينة، في حادثة ترافقت مع انتشار عبارات ذات طابع طائفي على جدران موقع الجريمة، بحسب مصادر محلية.
وعقب الحادثة بساعات، نفذ مسلحون هجوماً على حي المهاجرين ذي الغالبية العلوية في حمص، أطلقوا خلاله النار وألحقوا أضراراً بعدد من المنازل والمحالّ التجارية، ما أثار حالة من الخوف بين السكان.
وبعد جريمة زيدل حذرت قبائل حمص من الفتنة وأكدت على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المدينة، مؤكدة دعمهم الكامل للدولة وإجراءاتها الأمنية الهادفة إلى ضبط الجناة وحماية المدنيين.
وأوضحت القبائل ومنهم قبيلة بني خالد أن استخدام العبارات الاستفزازية في سياق الجريمة يوضح أن الهدف منها إشعال الفتنة وإدخال المنطقة في توترات أمنية وخلق شرخ مجتمعي.
هذا التصعيد الذي حدث دفع قوى الأمن الداخلي إلى فرض حظر تجوال في المدينة بدءاً من الخامسة مساءً حتى الخامسة من صباح الاثنين.
وصباح اليوم الاثنين، أعلن الأمن الداخلي وفق وكالة "سانا" عن تمديد حظر التجوال في عدد من أحياء المدينة حتى الساعة الخامسة من عصر اليوم. وشمل قرار حظر التجول أحياء العباسية، الأرمن، المهاجرين، الزهراء، النزهة، عكرمة، النازحين، عشيرة، زيدل، كرم الزيتون، كرم اللوز، حي الورود، مساكن الشرطة.
وفي موازاة ذلك، قال مدير صحة حمص عبد الكريم غالي إن مشافي المدينة استقبلت خلال أحداث أمس الأحد جثتي شخصين تعودان لـ عبد الله العبود الناصر الخالدي وزوجته، وهما ضحيتا جريمة القتل في بلدة زيدل، إضافةً إلى 18 إصابة معظمها ناجمة عن إطلاق النار العشوائي.
ونقلت "سانا" عن مدير الصحة أن معظم الإصابات بحالة مستقرة مع وجود إصابة واحدة حرجة، وسيتم تخريج أغلب المصابين قريباً بعد استكمال العناية الطبية اللازمة.
من جانبها علّقت مديرية التربية بحمص الدوام المدرسي اليوم الإثنين في جميع مدارس مدينة حمص فقط. بينما يستمر الدوام في مدارس المجمعات التربوية وقرى مركز المحافظة كالمعتاد دون أي تغيير، وفق ما قال المسؤول الإعلامي في المديرية محمد الطالب لـ "سانا".
ورغم إجراءات الأمن الداخلي لضبط الواقع الأمني الهش، ما تزال حمص وريفها تعاني من عمليات قتل أودت بحياة الكثيرين، ما يعد مؤشراً خطيراً يعكس واقع الانقسام المجتمعي الذي تعيشه حمص وغيرها من المدن السورية، ويتطلب تدخل حكومي ومدني لوقف عمليات القتل شبه اليومية.
