بانا العبد.. من طفلة تحت الحصار إلى جائزة السلام الدولية للأطفال

بانا العبد.. من طفلة تحت الحصار إلى جائزة السلام الدولية للأطفال

نساء | 20 11 2025

كاتيا داغستاني

حصلت الناشطة السورية بانا العبد (15 عامًا) على جائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2025، أمس الأربعاء، وهي إحدى أبرز الجوائز العالمية المخصّصة لجهود الشباب في الدفاع عن حقوق الطفل. وقد جاء الإعلان خلال حفل رسمي أُقيم في قاعة مدينة ستوكهولم - السويد، حيث قدّمت الجائزة الناشطة اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان.

خلال الحفل، ألقت بانا العبد خطاباً قالت فيه "السلام ليس رفاهية. نريد أن نعيش بأمان. ولأطفال الحروب… أنتم لستم وحدكم." وسلطت بانا الضوء على أهمية التعليم للأطفال في مناطق النزاع، مشدّدة على أن التعليم يعيد الأمل والفرصة للنمو والتطوّر. كما أكدت أن “العالم يجب أن يستمع إلينا، فطفولتنا سُرقت بسبب الحروب”.


خلفية ومعاناة أثّرت في مسيرتها

وُلدت بانا في سوريا، وعاشت تجربة حصار حلب عام 2016، حيث واجهت خلاله القصف وانعدام الأمن وفقدان أقرب المقرّبين إليها، بما في ذلك صديقتها المقرّبة ياسمين. التجربة دفعته، بحسب بيان KidsRights، إلى تبنّي دور نشط في نقل معاناة الأطفال، مستخدمة اليوميات والمدونات ووسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق الحياة تحت الحصار.

ومن خلال حملتها "Stand with Aleppo"، التي دعت إلى رفع الحصار عن آلاف المدنيين في حلب، حصلت بانا على إشادة دولية وقد أكسبها ذلك لقب "أيقونة حلب" بحسب كتاب برنامج الحفل الخاص بـ KidsRights Foundation لعام 2025.

تعمل بانا اليوم  من مقر إقامتها في تركيا، على تنفيذ مبادرات تتجاوز النشاط الإعلامي، كإعادة لمّ شمل الأطفال المفقودين في سوريا. إعادة فتح المدارس التي دمّرها النزاع وإعادة تأهيلها. تأمين السكن للأطفال النازحين لتمكينهم من العودة إلى التعليم والاستقرار. برامج دعم نفسي وتعليمي للاجئين، تتضمن تعليم اللغات وتقديم خدمات الصحة النفسية.

 تُعد بانا مؤلفة ومتحدثة عالمية؛ فقد صدرت لها كتب مثل "Dear World" و "My Name Is Bana"، المترجمة إلى 15 لغة، وفيها تقدّم شهادات مباشرة عن الحرب. كما شاركت في أعمال وثائقية مثل Voices from Syria، وأجرت زيارات لمخيمات اللاجئين في تركيا والأردن لرفع الوعي بقضايا الأطفال المتضررين.

وتؤكد KidsRights أن هذه المبادرات تهدف إلى “إعادة بناء الحياة ومنح الأمل”.

تنضم بانا إلى قائمة من أبرز الناشطين الشباب عالميًا، منهم: ملالا يوسفزاي، غريتا تونبرغ، نكوسي جونسون، ممن أثّروا في قضايا الأطفال وحقوق الإنسان.

كما يأتي فوزها بعد تكريم نيلا إبراهيم في العام السابق لدفاعها عن حقوق الفتيات الأفغانيات.

تؤكد قصة بانا العبد، بحسب مؤسسة KidsRights، المانحة للجائزة، أن صوت الشباب قادر على إحداث تغيير شامل حتى في أصعب البيئات. وتُعد رحلتها تذكيراً بأن الأطفال المتأثرين بالحرب ليسوا مجرد ضحايا، بل يمكن أن يصبحوا قادة وصنّاع تغيير.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض