برلماني سوري: يدعو لحمل السلاح..من يحاسب؟

برلماني سوري: يدعو لحمل السلاح..من يحاسب؟

تقارير وتحقيقات | 22 10 2025

روزنة

"أمة لن تفارق سلاحها بعد اليوم"، هكذا قال عضو مجلس الشعب "المنتخب" عن حمص عبدالله غنوم في إحدى خطبه السابقة بحسب تسجيل مصور نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

دعا العضو إلى حمل السلاح وعدم تركه حتى يصبح التعامل معه "سجية"، وفق قوله، مضيفاً أنهم "مقبلون على معارك كبرى وأن شباب الشام رأس الحربة"، وأن عليهم أن يتعاملوا مع السلاح وكأنه كتاب، سيارة، وألا ينفك عنهم، إذ هناك أمكنة للجهاد لا تنتهي بالقضاء على الهجري وقسد، كما ادعى.

غنوم يحمل شهادة دكتوراه في الشريعة والتربية، وفق ملف صفحته الشخصية في موقع انستغرام، ويعمل مدير جمعية البنيان الإنسانية، وله نشاطات ومشاركات في مختلف الفعاليات ومنها حملات التبرع في مختلف المدن السورية، إضافة لأعمال جمعيته وخطبه المثيرة للجدل في المساجد.

وقد أثارت دعواته لحمل السلاح استياء عام كونها تدعو للعنف المسلح وحمل السلاح والقتال خارج إطار المؤسسات العسكرية والأمنية ما يهدد أمن المجتمع وسلامة السكان.

دعوة تتعارض مع حصر السلاح

دعوة هذا النائب تتعارض مع دعوات حصر السلاح بيد الدولة. وكان غنوم قد أثار الجدل في أغلب خطبه متناسيا دوره كنائب لخدمة مصالح السوريين بالسلم الأهلي وتحقيق الاستقرار بعد سنوات من القتال.

ويرى غنوم أن الجلوس مع العائلة يعد جريمة، إذ انتقد في إحدى خطبه لباس النساء وجلوسهن في المقاهي. ما يعد تدخلاً سافراً في الحريات الشخصية وتحريض ممنهج على النساء ودورها في المجتمع.

خطاب كراهية

يختصر خطاب غنوم مأساة تعيين أعضاء لمجلس الشعب جل اهتمامهم لباس النساء والدعوات لحمل السلاح والقتال واستخدام العنف بدلا من ممارسة مهامهم النيابية ضمن مرحلة انتقالية تتطلب حماية حقوق كل مكونات المجتمع السوري ونبذ العنف والكراهية، وفق ما رصدت "روزنة" من أراء لسوريين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب رصد "روزنة"، يمارس غنوم نشاطه الدعوي وسط انتشار تيارات وأفكار متشددة تغذي نشاطه المتطرف والداعي للقتال في وقت تحتاج البلاد لترك السلاح وتنحيته جانبا.

ومن نشاطاته أيضا المشاركة في حملات التبرع التي تحدث في مختلف المدن. اذ تبرع لحملة ريفنا بيستاهل بمبلغ 150 الف دولار امريكي.

فوضى السلاح

تنتشر فوضى السلاح وعمليات القتل خارج القانون في مختلف المدن السورية وسط عدم قدرة السلطة الانتقالية على حل تلك المشكلة.

وفي وقت لاحق لسقوط النظام السوري السابق، سحبت السلطة الانتقالية السلاح من عسكريي النظام عبر التسويات وكذلك من مليشيات محلية كانت تقاتل إلى جانبه، وأبقته في أيدي العشائر وغيرها من بقية الفصائل المحلية التي كانت تقاتل ضد النظام السابق.

وفي السياق كان رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية احمد الشرع قد دعا في نيسان/ابريل الفائت الى حصر السلاح بيد الدولة، لكن الواقع يعكس صعوبة وربما استحالة تنفيذ تلك المهمة وسط دعوات من قبل نواب كحال غنوم لحمل السلاح.

كما أن سوريا في ظل المرحلة الانتقالية لم تطبق بعد برامج نزع السلاح وإعادة الإدماج على عموم الأراضي السورية ما أدى لانتشار السلاح بشكل فوضوي.

وفي عام 2017 قُدر عدد الأسلحة الفردية المنتشرة في سوريا بما يزيد على 1.54 مليون قطعة سلاح، ويعادل هذا الرقم 8.2% من إجمالي عدد السكان البالغ آنذاك نحو 18.9 مليون نسمة، وفق تقرير لـ"small arms survey"، وهي منظمة بحثية غير حكومية مختصة بشؤون التسليح، مقرها جنيف.

ويبدو أنه بعد سقوط النظام السوري السابق، والاستيلاء على مستودعات أسلحة جيشه المنحل ورمي السلاح في الشوارع من قبل العسكر، ارتفعت نسبة من يحمل السلاح لسهولة الحصول عليه، إلى جانب عدم وجود قوانين صارمة تمنع حمل السلاح لمن هم من غير العسكريين والأمنيين.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض