نساء | 6 10 2025
روزنة
أنهت سوريا عمليات الاقتراع في المدن السورية لـ "انتخاب" 140 عضواً من أصل 210 أعضاء في 50 دائرة انتخابية باستثناء السويداء والرقة والحسكة التي قررت "اللجنة العليا للانتخابات" تأجيلها لوقت غير محدد لأسباب أمنية.
وكانت قد بدأت "انتخابات" مجلس الشعب صباح يوم (الأحد 5 تشرين أول/اكتوبر) بعد تجهيز المراكز الانتخابية بكافة التجهيزات اللازمة للعملية الانتخابية، وفق ما قال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري محمد طه الأحمد. مضيفاً في حديث صحفي أن استقبال الطعون على العملية الانتخابية يبدأ غداً (الاثنين) وبعدها يتم رفع النتائج إلى رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية احمد الشرع ليجري ترميم الثغرات التي جرت خلال الانتخابات لجهة تمثيل النساء وغيرها.
وبلغ عدد أعضاء الهيئات الناخبة أكثر من ستة آلاف عضو وعدد المرشحين 1576 منهم 202 أمرأة يتنافسون على 140 مقعداً، في حين يعين الشرع 70 عضواً. وستكون مدة ولاية المجلس الجديد لسنتين ونصف قابلة للتجديد، وفق ما نص المرسوم 66 لعام 2025.

أول "انتخابات" بعد سقوط النظام السابق
تأتي هذه "الانتخابات" كأول عملية "انتخابية" غير مباشرة بعد سقوط النظام السوري السابق ورافقها انتقادات لطريقة "الانتخاب" غير المباشر وتعيين الرئيس الانتقالي لـ 70 نائباً، ومحاولات تصويرها وكأنها عملية انتقال من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية.
وبدأت تظهر النتائج الأولية في بعض الدوائر بعد انتهاء عمليات "الانتخاب" في كل المحافظات والبدء بفرز الأصوات على أن تعلن النتائج النهائية في مؤتمر صحفي وفق ما أفاد المتحدث باسم لجنة الانتخابات العليا نوار نجمة.
وبحسب مراسل "روزنة" في العاصمة دمشق، فقد حضر بعض سفراء الدول العربية من بينهم سفراء الأردن والسودان وفلسطين إلى مركز الاقتراع في المكتبة الوطنية.
وتتوزع مقاعد المجلس على المحافظات وفق ما يلي: دمشق (10 مقاعد) وحلب (32) وريف دمشق (12) وحمص (12) وحماه (12) واللاذقية (7) وطرطوس (5) ودير الزور (10) ودرعا (6) وإدلب (12) والقنيطرة (3).
بينما الرقة فحصتها (6) والسويداء (3) والحسكة (10) لكن هذه المحافظات الثلاث لم تشهد "انتخابات" ومقاعدها شاغرة في المجلس.
6 نائبات فقط
وفق النتائج الأولية هناك 6 نساء وصلنَ إلى المجلس من أصل 202 ترشحت للانتخابات، وهما: "رولا عبدالله داية" في اللاذقية من أصل 10 مرشحات، وفي طرطوس "مي خلوف ولينا عيزوقي" من أصل 15 مرشحة وفي حمص "نور محمد مؤيد جندلي" من أصل 16 مرشحة.
وحصلت حلب وريفها على مقعد نسائي واحد فازت به "زنكين عبدو"، من أصل 45 مرشحة، وكذلك حصلت حماه على مقعد واحد من أصل 9 مرشحات وفازت به مؤمنة عبدو.
وسجّلت هذه الانتخابات في كل من دمشق وريفها انحياز المجتمع المحلي لبنيته التقليدية، إذ من بين 66 مرشحة في المحافظتين لم تصل أية امرأة للمجلس الجديد.
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تصريح صحفي: إن العملية "الانتخابية" لم تواجه أية تحديات، ومثلت كل المكونات ومنهم المرأة التي كانت حصتها 3 بالمائة بعد عمليات الفرز. وبذلك تكون نسبة النساء قد انخفضت من 14 بالمائة إلى 3 بالمائة فقط.
مهام المجلس الجديد
نقلت وكالة "سانا" عن الشرع قوله خلال اطلاعه على سير العملية الانتخابية في المكتبة الوطنية بدمشق: "خلال بضعة أشهر قليلة استطاعت سوريا أن تدخل في عملية انتخابية تتناسب مع الظرف الذي تمر به". وأضاف، "توجد الكثير من القوانين التي بحاجة إلى تصويت للمضي قدما في عملية البناء والازدهار".
ومن المتوقع أن يطلع المجلس الجديد بالسلطة التشريعية في البلاد لحين اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة وسيكون من مهامه: اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والعفو العام، ومناقشة قضايا العدالة الانتقالية.
إلى ذلك، لم تسجل أية حالة أمنية في أي مركز انتخابي في المحافظات، وفق ما نقل "تلفزيون سوريا" عن نجمة، متوقعاً ظهور النتائج تباعاً حتى ظهر اليوم، لتُعرض الأسماء على لجان الطعون، على أن تُعلَن النتائج النهائية خلال مؤتمر صحفي للجنة العليا للانتخابات خلال 48 إلى 72 ساعة.
*تنويه: تم تعديل هذه المادة لتصحيح خطأ في النسخة السابقة، إذ ورد فيها أن عدد النساء في مجلس الشعب سبع، بينما العدد الصحيح هو ست. كما جرى تصحيح تصنيف اسم السيد إقبال محمد منصور.
