تقارير وتحقيقات | 24 09 2025
روزنة
في حدث مرتقب وصف بـ"التاريخي"، يلقي رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع اليوم الأربعاء كلمة ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانين، بعد لقاءات جمعته إلى الآن مع زعماء ودبلوماسيين غربيين وعرب إضافة لإدلائه بتصريحات حول قضايا محلية وعن السياسة الخارجية.
وسيكون الرئيس أحمد الشرع أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ كملة الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي عام 1967.
ومن المقرر أن يلقي الكلمة بين السابعة والتاسعة مساءاً بتوقيت دمشق، وسط دعوات من قبل مديريات المحافظات لحضورها عبر شاشات كبيرة في الساحات العامة.
لقاءات على هامش اليوم الأول
أجرى رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، أمس الاثنين، سلسلة من اللقاءات على هامش اليوم الأول من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدروتها الثمانين.
والتقى "الشرع" كل من رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس فنلدا ألكسندر ستوب، والملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس التشيكي بيتر بافيل، ورئيس وزراء النرويج يوناس ستوره، كما جمعه لقاء مع ولي عهد الكويت صباح الحمد الصباح، وآخر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
واكتفت معرفات "رئاسة الجمهورية العربية السورية" الإلكترونية ووكالة "سانا"، بنشر خبر اللقاءات والاجتماعات دون ذكر أي تفاصيل إضافية عما جاء فيها.

دعم وحديث عن الضرورات
اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية اليوم الأربعاء في منشور على "اكس"، إن اللقاء مع الرئيس أحمد الشرع "أتاح فرصة لتأكيد دعم إيطاليا لإعمار سوريا مستقرة وذات سيادة، بما في ذلك من خلال استثمارات الشركات الإيطالية في قطاعات متعددة ذات اهتمام مشترك".
وأكدت أيضاً أنها "شددت على أهمية الالتزامات التي قطعتها الحكومة الإيطالية تجاه أنشطة التعاون الإنمائي في البلاد".
وأشارت "ميلوني" إلى أنها شاركت خلال الحديث "ضرورة العمل على إدماج وحماية جميع شرائح المجتمع السوري، بدءًا بالأقليات، كالمسيحيين، وضرورة مواصلة الجهود لضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين".
انتقال شامل دون تدخلات ضارة
كذلك، اجتمع الرئيس أحمد الشرع مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على هامش أعمال الدورة الثامين للجمعية الأممية.
وقالت رئيسة المفوضية "دير لاين" عبر "اكس" إنها تبادلت أطراف الحديث "بحماس" مع "الشرع" حول التحديات التي تواجهها سوريا خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدة على مواصلة الاتحاد الأوروبي دعم "عملية انتقالية حقيقية وشاملة وسلمية بقيادة سورية، خالية من التدخلات الأجنبية الضارة".
وأضافت: "نحن ملتزمون بتعزيز حوارنا السياسي، وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، ودعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي وإعادة إعمار سوريا".
تصريحات للشرع وبراك
عقد رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع أمس الثلاثاء جلسة حوارية هي الثانية من نوعها منذ وصوله إلى مدينة نيويورك، ناقش خلالها عدداً من القضايا المحلية والسياسة الخارجية.
وضمت جلسة أمس التي نظمها معد الشرق الأوسط، نحو 250 دبلوماسياً وصحافياً ورائد أعمال، حسب ما قال ميسر الحوار الباحث شارلز ليستر، الذي وصف الحدث بـ"التاريخي"، دون نشر أي تفاصيل حول ما جاء فيه.
ونقلت معرفات "الإخبارية السورية" الرسمية عن "الشرع" قوله خلال الجلسة أمس، إنه إدارته فعلت العمل الدبلوماسي للحوار مع إسرائيل، وعلى الأخيرة "القبول بنشر قوات أممية كما نص اتفاق 1974".
واعتبر أيضاً أن "أي تقسيم لسوريا سيؤذي دول الجوار ويزعزع الأمن بالمنطقة" وأنه "يمكن لواشنطن المساعدة في دمج الأكراد بالقوات السورية"، كما أكد أن "العدالة الانتقالية ماضية في مسارها وفلول النظام يحاكمون".
وأضاف "الشرع" حسب "الإخبارية" أن "وحدة سوريا في صلب سياستنا للاستقرار الأمني" و"الأخطاء في السويداء حدثت من الجميع وخيارنا هو المصالحة".
بدوره، صرح مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا توم براك أمس، أن سوريا وإسرائيل على وشك التوصل إلى اتفاق "خفض تصعيد" توقف بموجبه الأخيرة هجماتها على سوريا بينما توافق الإدارة الجديدة على عدم نقل أي آلات أو معدات ثقيلة قرب الجولان المحتل.
وأوضح "براك" للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة، أن "الاتفاق سيكون بمثابة الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض عليه البلدان"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
ولم يكشف بعد من الجانب السوري عن أي تفاصيل حول الاتفاقية الأمنية المحتمل توقيعها مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل جدل حول الخطوة ومآلاتها السياسية والسيادية والأمنية، إضافة لنقاش بين داعم ورافض لشرعية توقيع الحكومة الانتقالية على أي اتفاق مع إسرائيل.