حملة "أبشري حوران" تبدأ بتنفيذ تعهداتها في المشاريع التنموية

حملة

تقارير وتحقيقات | 21 09 2025

درعا - محمد محاميد

انتهت حملة "أبشري حوران" التي كانت قد انطلقت رسميّاً في 30 آب/أغسطس الفائت، بحصيلة مالية بلغت 44 مليوناً و325 ألفاً و 106 دولارات، وفق ما أعلن نائب محافظ درعا مهند الجهماني.

وحملة "أبشري حوران" أطلقها أهل درعا كـ "مبادرة إنسانية وتنموية"، ورعتها المحافظة وشاركت فيها الحكومة السوريّة الانتقالية والتي كانت قد وضعت في خطّتها جمع تبرّعات للنهوض بالواقع الخدمي للمحافظة وتحديداً في قطّاعات الصحة والتعليم ومياه الشرب.

وسبق تلك الحملة دعوات إعلاميّة وتشجيع على التبرّع للنهوض بواقع المحافظة وتخفيف المعاناة على أهلها انعكست تجاوباً وتعاطياً إيجابيّاً من خلال التبرّعات الماديّة والعينيّة التي قُدّمت لنجاحها.

احتياجات الحملة

قبل بدء الحملة، حُددت الاحتياجات بترميم المدارس والمشافي والمراكز الصحية وإصلاح شبكات مياه شرب. إذ أعلنت الحملة عن وجود 971 مدرسة في درعا منها 11 مدرسة مدمرة بشكل كامل و 76 مدرسة خارجة عن الخدمة و 414 مدرسة بحاجة إلى ترميم جزئي وقُدّر المبلغ الإجمالي لإصلاح قطاع التعليم ب 12 مليون و200 ألف دولار.

أمّا بالنسبة للقطاع الصحّي، فيشمل 8 مستشفيات و 10 مراكز طبية تحتاج لتجهيزات أساسية وخدمات عاجلة وميزانية قُدّرت ب 11 مليون و117 ألف دولار. بينما قدّر إصلاح شبكات مياه الشرب بحوالي الـ 9 ملايين و 423 ألف دولار.

وحدد الهدف الأساسي للحملة بجمع مبلغ إجمالي يقدّر ب 32 مليون و 740 ألف دولار، لكن المبلغ النهائي فاق التوقعات.

وشجّعت الحكومة السوريّة الانتقالية حملة "أبشري حوران" وكانت حاضرة بافتتاحها من خلال حضور مسؤولين ووزراء في الحكومة الانتقالية ودعمهم للحملة من خلال وزارة الماليّة التي كانت أوّل المتبرّعين بمبلغ 10 مليون دولار.

مساهمات أهلية

لم يبخل أبناء درعا بالمساهمة في الحملة حيث تبرع رجال أعمال المحافظة وكثير من أهل درعا ووصل مجموع التبرّعات باليوم الأول لانطلاق الحملة بمبلغ يقارب الـ 36 مليون دولار شارك فيه الكثير من السوريين ليس فقط أبناء درعا بل من مختلف المحافظات.

ولم تقتصر التبرّعات على المبالغ الماليّة بل ساهم بعض رجال الأعمال وميسوري الحال بتقديم تبرّعات عينيّة تصب في مصلحة الحملة كتقديم درّاجات ناريّة لصالح شرطة المرور وسيّارات إسعاف وأجهزة طبيّة وتعهّد بترميم مدارس وحفر آبار وإنارة شوارع وغير ذلك من تحسين الواقع الخدمي للمحافظة بمختلف مناطقها.

وكان من أبرز المتبرعين رجل الأعمال السوري المقيم في الإمارات والمنحدر من محافظة درعا، موفق قداح، الذي تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار.

ماذا حققت الحملة؟

المبلغ الإجمالي الذي أعلن عنه في المركز الثقافي في درعا بمؤتمر صحفي بلغ 38604255 دولار، يضاف لها تعهد الحكومة بتقديم 20 بالمئة من وزارة المالية من قيمة المبلغ ليصبح المبلغ الكامل 44325106 دولار أمريكي وتوزّعت تلك التبرّعات عبر المجالس المحلية والبلدية لكل بلدة.

أمّا عن التبرّعات العينيّة من أراضي وسيارات ودراجات فقد تمّ تشكيل لجنة مختصّة لتقييم التبرّعات العينيّة.

وأشار أنور الزعبي محافظ درعا إلى أنّ الحملة لم تنجح فقط لأنها حققت أعلى من الرقم المراد، بل لأنّها أظهرت روح التكاتف والمسؤولية بين أهل سوريا جميعهم وليس فقط أهالي درعا فالحملة جمعت كل السوريين وتشجّعت باقي المحافظات لإطلاق حملات تبرعات في مدنها كـ "دير العز" في دير الزور و"ريفنا بيستاهل" في ريف دمشق.

وبحسب مصادر "روزنة"، فأنّ المديريّات المذكورة والمستهدفة بالترميم والإصلاح (التعليم والصحة ومياه الشرب) باشرت وضع خططها منذ اليوم التالي لافتتاح الحملة وبدأت بالفعل مرحلة التنفيذ كحفر الآبار وترميم المدارس والنهوض بالواقع الصحّي.

وذكر موقع "العربي الجديد"، أنّ نتائج الحملة بدأت تظهر من خلال بدء صيانة محطة الأشعري لزيادة الوارد المائي لمدينة نوى في ريف درعا الغربي بمقدار 250 متراً مكعباً في الساعة، وصيانة خطوط الكهرباء لتشغيل محطة الضخ إلى المدينة بكفاءة عالية".

ما المشاريع المزمع تنفيذها؟

قُسّمت درعا إلى خمس قطاعات، وفق نائب المحافظ، وهي: مشاريع المياه: 34 مشروع في درعا و 15 في نوى و18 في الصنمين و 10 في إزرع و 1 في بصرى. ومشاريع التعليم: 84 مشروع في درعا و 62 في نوى و39 الصنمين و54 في إزرع و19 في بصرى.

أما مشاريع الصحة، فهي 41 في درعا و38 في نوى و19 في الصنمين و36 في إزرع و31 في بصرى.

وكان قد أعلن نائب محافظ درعا ومدير المشاريع في حملة "أبشري حوران" عن بدء المشاريع وفض عروض 166 مدرسة كمجموعة أولى يتبعها مجموعة ثانية بعد حوالي أسبوع بالإضافة إلى البدء بصيانة بعض الآبار ومحطات المياه.

وأكّد نائب المحافظ بأنه سيكون لدى المحافظة آلية لمراقبة المشاريع من خلال تشكيل لجنة رقابة من المحافظة وبالتعاون مع المجالس البلدية لكل بلدة يتم فيها العمل لضمان تنفيذ تلك المشاريع على أكمل وجه.

أما مديرية التربية فبدأت منذ إعلان انطلاق الحملة بالكشف على المدارس المتضررة وتقييم نسبة الأضرار وطرح المناقصات لتسريع وتيرة العمل وترميمها لتغطية نقص المدارس، وفق مصادر "روزنة". التي أضافت بأنّ مديرية الصحة ومياه الشرب قد بدأت بالعمل على تحسين الواقع الخدمي للقطاعات التي بدأ العمل عليها.

كيف ينظر الأهالي للحملة؟

يأمل المواطنون في درعا أن يترجم نجاح الحملة بجمعها المبلغ على الأرض وأن ترتقي المحافظة بواقعها وأن تتحسن الأمور الخدميّة وأن تلبي حاجة الناس من ماء وتعليم وصحّة.

ياسر مواطن يسكن في قرية أم المياذن شرقي درعا تفاءل بنجاح الحملة مبدئياً وقال لـ "روزنة": "نتمنى الفائدة العمليّة من تلك الحملة، إذ لدينا مشكلة في نقص مياه الشرب في بعض المناطق ونحتاج لتحسين شبكة المياه وصيانة الآبار ونحتاج أيضاً لمركز صحي يقيم فيه طبيب إسعاف على الأقل ويقدّم أبسط الخدمات الصحية".

أما محمد، وهو سكان ذات القرية فتمنّى أيضاً أن يكتمل نجاح الحملة في تطبيق الخطة العملية على أرض الواقع وأن تأخذ القرى المحتاجة حقها في تحسين أوضاعها الخدمية.

ويُجمع كثيرون على أنّ الحملة أصابت باستهداف القطاعات الثلاث نظراً لأهميتها وحاجة الناس الماسّة لها ويتفق البعض على أنّ الحكومة قد بدأت بالفعل وباشرت بتنفيذ خططها بالترميم وإعادة الإصلاح للمدارس والمستشفيات وآبار المياه.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض