غير بيدرسون يتقدم باستقالته كمبعوث أممي إلى سوريا

غير بيدرسون يتقدم باستقالته كمبعوث أممي إلى سوريا

تقارير وتحقيقات | 18 09 2025

تقدم اليوم الخميس، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون بطلب استقالة بعد نحو سبع سنوات من تسميته خلفاً لستيفان دي مستورا.

وأعلن موقع الأمم المتحدة، أن بيدرسون أبلغ مجلس الأمن بنيته مغادرة منصبه لأسباب شخصية، مؤكداً أنه كان يريد ذلك منذ بعض الوقت.

ونقلت عنه قوله: "ولكن بالنظر إلى التغييرات الاستثنائية في سوريا وفتح فصل جديد، كان من واجبي، بل وشرف لي، البقاء في منصبي والمساعدة في توجيه الجهود السياسية للأمم المتحدة في الأشهر الأولى الحاسمة من هذه الفترة التاريخية من الانتقال السياسي".

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2018، تعيين النرويجي غير بيدرسن، مبعوثًا خاصًا له إلى سوريا، خلفاً للمبعوث السابق الإيطالي-السويدي ستيفان دي ميستورا.

وشغل بيدرسون مناصب عدة في الأمم المتحدة، منها "منسق خاص لشؤون لبنان من عام 2007 إلى عام 2008، وممثل شخصي للأمين العام لجنوب لبنان من عام 2005 إلى عام 2007. كما شغل منصب مدير قسم آسيا والمحيط الهادئ في إدارة الشؤون السياسية"، حسب موقع الأمم المتحدة.

بيدروسن من مواليد 1955 متزوج وله 5 أولاد، شغل منذ 2017، منصب سفير النرويج لدى الصين، بعد أن كان الممثل الدائم للنرويج لدى الأمم المتحدة من عام 2012إلى عام 2017، في حين سبق أن كان ممثلاً للنرويج لدى السلطة الفلسطينية بين 1998 حتى 2003، وشارك في الفريق النرويجي بمفاوضات أوسلو.

جميع من سبق بيدرسون.. استقال!

وتأتي طريقة الإعلان اليوم لطلب غير بيدرسون الاستقالة مشابهة لما فلعه سلفه دي ميستورا، الذي أبلغ هو الآخر مجلس الأمن في تشرين الأول/أكتوبر 2018، نيته التنحي "لظروف الشخصية" بعد أربع سنوات من استلامه للمنصب.

وبعد انطلاق الثورة السورية في آذار 2011، عينت الأمم المتحدة الأمين العام السابق للأمم المتحدة في شباط/فبراير 2012 الراحل كوفي عنان، مبعوثاً مشتركاً مع جامعة الدول العربية إلى سوريا.

وفي آب/أغسطس من العام ذاته، أبلغ كوفي عنان كل من الأمين العام السابق بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، عن نيته عدم تجديد مهمته عندما تنتهي في الحادي والثلاثين من الشهر الثامن.

وقال بان كي مون حينها: "إنني وبكل أسف، أعلن عن استقالة المبعوث المشترك للأزمة السورية، كوفي عنان عن منصبه".

وفي 17 آب/أغسطس 2012، عين الديبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي مبعوثاً مشتركاً للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا، قبل أن يتقدم هو الآخر في أيار/مايو 2014، بطلب استقالة للأمين العام السابق بان كيمون.

وقال الأخضر الإبراهيمي يومها:"من المحزن للغاية أن أغادر المنصب وأترك سوريا في مثل هذا الوضع السيء، ولكنني واثق سيدي الأمين العام بأنك ستواصل بذل كل ما يمكن لبشر أن يفعله للعمل مع مجلس الأمن وجيران سوريا، والأطراف السورية لإنهاء هذه الأزمة."

وأضاف: "أقدم اعتذاراتي لأننا لم نتمكن من مساعدتهم بقدر ما يستحقون وما كان ينبغي أن نفعل. أقول لهم إن المأساة ستحل. أظهروا مرونة لا تصدق ويجب أن يتابعوا العمل. الغالبية العظمى من السوريين يريدون السلام والاستقرار والحفاظ على حقوقهم. أنا متأكد أنهم سيحصلون عليها."

إحاطة بيدرسون الأخيرة

وفي إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي، قال بيدرسون اليوم : "أكدت تجربتي في سوريا حقيقة راسخة مفادها أن الظلام أحيانا يكون أشد ما يكون قبل بزوغ الفجر. لفترة طويلة، بدا التقدم مستحيلا تماما، حتى جاء فجأة".

وتابع في إحاطة حول آخر التطورات المتعلقة بسوريا: "قلة هم الذين عانوا معاناة عميقة كالسوريين، وقلة هم الذين أظهروا مثل هذا الصمود والعزيمة (...) اليوم، لدى سوريا والشعب السوري فجر جديد، وعلينا أن نضمن أن يصبح هذا يوما مشرقا. إنهم يستحقون ذلك بجدارة".

ونقل موقع الأمم المتحدة، أن بيدرسون أعرب "عن قناعته بأن الوحدة في متناول اليد، وأن النجاح (رغم كل الصعاب) ممكن بالفعل إذا ما تم التعامل مع التحديات التي تواجهها سوريا بشكل جيد، وقوبلت (بمفاوضات جادة وتسويات جريئة).

وأكد أن البديل قد يعني أن تجد سوريا نفسها "محاصرة إلى أجل غير مسمى، غير قادرة على التعافي أو إعادة البناء - وفي أسوأ الأحوال، تنزلق إلى موجات جديدة من الصراع والتدخل الخارجي. هذا السيناريو ليس في مصلحة أحد، وهذه (المرحلة) الانتقالية لا يمكن أن تفشل"، حسب الأمم المتحدة.

وقال "بيدرسون" إنه "من السهل نسيان" أن "السلطات الانتقالية في دمشق تتصارع مع إرث هائل من الحرب والاستبداد"، وأنها لم ترث "أنقاض المباني المحطمة فحسب، بل ورثت أيضا حطاما أعمق لنسيج اجتماعي منهك ومؤسسات متدهورة واقتصادا مفرغا".

ورأى أن "سوريا بحاجة ماسة إلى مساعدة مادية دولية على نطاق يتناسب مع احتياجاتها وطموحاتها - بما في ذلك دعم قطاعها الخاص وتخفيف العقوبات وضوابط التصدير بشكل مستدام، بالإضافة إلى تسريع الإصلاحات المحلية وتحقيق الاستقرار السياسي".

كذلك، أكد بيدرسون أن الشعب السوري "يحتاج إلى أن يرى أن الانتهاكات معترف بها ومعالجة وفقا للمعايير الدولية والإعلان الدستوري - حتى يتمكن جميع المواطنين والمجتمعات في سوريا من بناء الثقة بأنه لن يكون هناك تكرار أو إفلات من العقاب".

وأشار إلى أن رسالته للسلطة المؤقتة و"قوات سوريا الديمقراطية" بأن الطريق إلى الأمام "سيتطلب خطوات جريئة وتسويات حقيقية"، مرحباً بالاتصالات الأخيرة بينهما لكنه يرى أن التحديات لا تزال "حقيقية للغاية".

ولم يكشف بعد إن ستحتفظ الأمم المتحدة بمبعوث لها أو حول أي أسماء مرشحة أو توقعات لمن سيخلف غير بيدرسون في منصبه، الذي كان متوقعاً أن يقدم استقالته في ظل أنباء عن ضم مكتبه في جنيف إلى بعثة الأمم المتحدة في سوريا، حسب "المونيتور".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض