تقارير وتحقيقات | 18 09 2025
روزنة
قال رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أمس الأربعاء، إن المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني قد تؤدي إلى نتائج في "الأيام المقبلة، في ظل ترقب لتوقيع محتمل في الولايات المتحدة الأسبوع القادم، على هامش المشاركة في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الرئيس الشرع قوله لصحافيين في العاصمة دمشق، إن الاتفاق الأمني "ضرورة" ويحتاج إلى احترام المجال الجوي السوري ووحدتها الإقليمية بمراقبة من الأمم المتحدة.
ونفى "الشرع" ممارسة الولايات المتحدة أي ضغوط على سوريا قبل اجتماع الجمعية الأممية في نيويورك، مؤكداً أن واشنطن تلعب دوراً في الوساطة، كما اعتبر في الوقت ذاته أن تصرفات إسرائيل "خطيرة للغاية" وتتناقض مع السياسية الأمريكية المتمثلة في سوريا مستقرة وموحدة.
وأشار إلى إن جيش الاحتلال نفذ أكثر من ألف ضربة على سوريا وأكثر من 400 توغل بري منذ سقوط النظام السابق وهروب بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر العام الماضي.
اتفاق مماثل لـ1974
كشف رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أيضاً، أن إدارته تسعى للتوصل إلى اتفاق مماثل لاتفاق فض الاشتباك عام 1974 بين إسرائيل وسوريا، قائلاً إن سوريا سعت إلى انسحاب القوات الإسرائيلية لكن تل أبيب تريد البقاء في مواقع استراتيجية احتلتها بعد الثامن من كانون الأول، بما فيها جبل الحرمون.
وأكد "الشرع" أن نجاح الاتفاق الأمني يمكن أن يوصل إلى اتفاقات أخرى، لكن اتفاق سلام أو تطبيع مثل اتفاقات أبراهام "ليس مطروحاً على الطاولة حالياً"، كما اعتبر أنه "من السابق لأوانه مناقشة مصير مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل لأنها (صفقة كبيرة)"، كما نقلت "رويترز".
وصرح للصحفيين أيضاً أن "سوريا وإسرائيل كانتا على بعد أربعة إلى خمسة أيام فقط من التوصل إلى أساس اتفاق أمني في تموز لكن التطورات في محافظة السويداء الجنوبية أخرجت تلك المناقشات عن مسارها".
وقال خلال حديثه مبتسماً للصحافيين، حول الاتفاق الأمني: ""إنها حالة صعبة - لديك مفاوضات بين دمشقي ويهودي".
الشيباني في لندن وواشنطن
قالت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" إن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التقى أمس الأربعاء مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في العاصمة البريطانية لندن، لمناقشة الاقتراح الإسرائيلي بشأن اتفاق أمني جديد بين دمشق وتل أبيب.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع استمر لمدة خمس ساعات برعاية من المبعوث الأمريكي توم براك لبحث الرد السوري، في حين أفاد مصدر مطلع أن المحادثات في لندن أحرزت تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق محتمل.
ونقل الموقع أيضاً أن مشرعون ومسؤولون أمريكيون أكدوا أن الوزير "الشيباني" سيزور واشنطن لإجراء محادثات في الكونغرس بشأن رفع العقوبات المتبقية "بشكل دائم"، في أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى واشنطن منذ أكثر من 25 عاماً.
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية السوري نظيره الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة، كما توقع السيناتور ليندسي غراهام أن يلتقي "الشيباني" اليوم مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ لمناقشة الرفع الدائم لعقوبات "قيصر".
وتشير توقعات المراقبين والمحللين السياسيين إلى سعي أمريكي لإدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التوصل لاتفاق معلن في نيويورك، وسط احتمالية لقاء يجمع بين "الشرع" ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مع سعي الأخير لذلك.
