متحف افتراضي بدمشق: يوثق ذاكرة السجون السورية

متحف افتراضي بدمشق: يوثق ذاكرة السجون السورية

تقارير وتحقيقات | 24 01 2026

روزنة

افتتح يوم (الاثنين) في المتحف الوطني بدمشق، موقع "متحف افتراضي يوثق سجون سوريا"، وهو متحف الكتروني يوثق الجرائم والانتهاكات في السجون. 

ويعمل المتحف الافتراضي على توثيق الانتهاكات بحق المعتقلين خلال فترة حكم النظام السوري المخلوع عبر صور وشهادات وتقنيات ثلاثية الأبعاد، في خطوة رمزية لحفظ الذاكرة الجماعية ودعم مسار العدالة الانتقالية.

و"يسعى المتحف لحفظ الذاكرة السورية السوداء المرتبطة بالعنف والقتل والسجون، ومعظم السوريين مرّوا هم أو أحد أهاليهم بتجربة اعتقال"، وفق ما قال مؤسس المشروع عامر مطر على هامش مراسم الإطلاق لوكالة "الصحافة الفرنسية".

ويعرض المشروع، الذي أعدّته مجموعة من الصحافيين وصانعي الأفلام في "مؤسسة الشارع الإعلامية"، توثيقات ميدانية وشهادات ناجين وأهالي مفقودين، إلى جانب أرشيف رقمي يعيد بناء مشاهد من داخل السجون. ويحاول المتحف "بناء أرشيف رقمي حي"، وفق مطر.

وجاء إطلاق المشروع ضمن فعالية المتحف الوطني في العاصمة السورية دمشق، ليكون أرشيفاً جنائياً ونصباً تذكارياً لضحايا التعذيب في البلاد. 

بداية المشروع

بدأ المشروع في العام 2017 لتوثيق سجون تنظيم "الدولة الإسلامية". ومنذ سقوط النظام المخلوع في كانون الأول/ديسمبر 2024 نقل القائمون على المشروع تجربتهم هذه للاستفادة منها في توثيق سجون النظام السوري، بالتعاون مع منظمات سورية ودولية متخصصة في شؤون المفقودين والعدالة الجنائية.

وأوضح مطر لوكالة الصحافة الفرنسية "كنا نخشى أن يتم تدمير هذه السجون قبل توثيقها، وتمكنا حتى اليوم من دخول 70 سجنا".

ماذا يقدم المتحف؟ 

يقدم المتحف جولات افتراضية ثلاثية الأبعاد داخل السجون الموثقة، وشهادات من سجناء سابقين عن تجاربهم التي مرّوا بها، ودراسات وأبحاث وتحقيقات استقصائية مرتبطة بملف السجون ومراكز الاحتجاز.

ويهدف المتحف، وفق المنظمين، إلى "تكريم الضحايا وإعلاء صوت الناجين وإعداد ملفات أدلة لمحاسبة الجناة وتحقيق العدالة".

وشكل هذا العمل خطوة للحفاظ على مسارح الجريمة بعد إخفاء النظام المخلوع وقتل آلاف السوريين. 

وكان قد لقي أكثر من 200 ألف شخص حتفهم في السجون، بينهم من أعدم، في حين قضى آخرون تحت التعذيب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويعد "سجن صيدنايا" من بين أبرز السجون خلال حكم الأسد الأب والابن، والذي وصفته منظمات حقوقية بـ "المسلخ البشري" بسبب ما وثّق داخله من تعذيب وإعدامات. وقد شكّلت هذه السجون لعقود أداة لترهيب المعارضين وإسكات أي صوت مخالف.

وبحسب مطر، مؤسس المتحف، يعمل الفريق حالياً على توثيق 72 سجناً، من السجون التي ارتكب فيها النظام جرائم ضد الإنسانية، مع خطط لتوثيق أكثر من 100 سجن إضافي، بهدف تقديم صورة واضحة وشاملة عن معاناة المعتقلين، وتفاصيل الحياة داخل السجون السورية، وفق ما نقلت وكالة "سانا" السورية. 

إلى ذلك، شهدت السجون السورية منذ سقوط النظام تخريب للوثائق بداخلها واستخدام السجون كمسارح لعمليات تصوير من قبل ناشطين، ما يهدد مسار العدالة الانتقالية. 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض