تقارير وتحقيقات | 7 09 2025
روزنة
التقى يوم أمس (السبت) المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني في العاصمة دمشق. وأجريا نقاشا شاملا حول عملية الانتقال السياسي، بما في ذلك مجلس الشعب، والأبعاد الإقليمية والدولية.
وبينما اقتصر خبر اللقاء في الوكالة السورية الرسمية (سانا) على التطورات الأخيرة في المنطقة، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضرورة تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وتحسين الوضع الإنساني، أكد بيدرسون دعم الأمم المتحدة للحكومة والشعب السوري في سعيهما لتحقيق السلام والاستقرار الداخليين من خلال انتقال سياسي شامل وشفاف وموثوق، بما يتماشى مع المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015.
ركزت التغطية الإعلامية الرسمية على بعض القضايا مثل وحدة الأراضي السورية وعودة اللاجئين، دون التطرق إلى نقاط أخرى وردت في بيان بيدرسون.

ووفق بيان صادر عن مكتب بيدرسون، ناقش الجانبين كذلك، الوضع في السويداء والشمال الشرقي بالتفصيل، وكذلك الوضع في منطقة الساحل، وضرورة معالجة القضايا الداخلية في سوريا من خلال الحوار، والتأكيد على ضرورة إنهاء الانتهاكات الإسرائيلية.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية، إن الشيباني وبيدرسون بحثا في دمشق التطورات الأخيرة في المنطقة، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأشارت الخارجية السورية، إلى أن الجانبين أكدا على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم وتحسين الوضع الإنساني.
هذا التناقض في نقل أخبار لقاء بيدرسون مع وزير الخارجية الشيباني، ينطلق من رؤية السلطة الجديدة بدمشق للقرار 2254، والتي طالبت بإعادة "النظر في القرار 2254 نظرا للتغيرات التي طرأت على المشهد في البلاد وانهيار النظام الذي كان قائماً وفرار الأسد إلى روسيا، وفق كلام الرئيس الانتقالي الشرع خلال لقائه بيدرسون في 16 ديسمبر 2024، أي بعد أقل من 10 أيام على سقوط النظام المخلوع.
وهذا ما يُفسر على أنّ دمشق لا ترحب بالنقاش حول القرار 2254، وتعتبره جزء من الماضي، وتنتقي تغطيها الإعلامية لهذه اللقاءات بما يخدم توجهاتها السياسية.
والقرار 2254 كان ركز على دور الأمم المتحدة في قيادة العملية السياسية في البلاد، ونص على إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي وبمشاركة جميع السوريين، بهدف الوصول إلى حكومة ديمقراطية، على أن تجري تلك الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقا لدستور جديد.
وفي السياق ذاته، لم تتطرق أغلب وسائل الإعلام الرسمية للبيان الختامي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، والذي أكد على أن الحل السياسي يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، ودعا البيان جميع الأطراف إلى الانخراط الجاد في العملية السياسية استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ومخرجات جنيف، وبما يهيئ الظروف لتحقيق الاستقرار وعودة سوريا إلى محيطها العربي.
