تقارير وتحقيقات | 3 09 2025
روزنة
اجتمع محافظ دمشق ماهر إدلبي مع وفد من أهالي حي السومرية، اليوم الثلاثاء، على خلفية الأحداث الأخيرة المتعلقة بإخلاء بعض المنازل، مشدداً أن الحكومة السورية ملتزمة في حل القضية بعدالة دون تهجير قسري.
واعتبر المحافظ ماهر إدلبي أن ما جرى في حي السومرية قبل أيام "هو نتيجة لتراكم مشاكل الاستملاك الجائر والفساد العقاري عبر عقود من حكم النظام البائد"، مؤكداً أن "الدولة السورية ملتزمة بحل هذه القضايا بعدالة وشفافية، بعيدًا عن التهجير أو الطرد القسري".
وأوضح أن لجاناً قانونية من محافظتي دمشق وريف دمشق ستشكل للنظر في الاستملاك بحي السومرية وما لحقه من عشوائيات دامت لعقود وتناقلت بين الأهالي جراء ما وصفه بـ"سلوكيات النظام البائد الجائرة في التعامل بملف العقارات".
ولفت "إدلبي" إلى استعانة اللجان بأشخاص ذوي خبرة من أهالي السومرية والمعضمية، مؤكداً أن احترام حقوق الملكية "هو واجاب شرعي وقانوني وأخلاقي ولاينبغي المساس به إلا عبر لجان قضائية أو قوانين عادلة ولايناط الحكم به للأفراد فتصبح الناس فوضى ولا يأمن بعضهم بعضاً".
وحصلت روزنة قبل أيام تؤكد تعرض بعض سكان حي السومرية بين حي المزة في العاصمة ومدينة معضمية الشام بريف دمشق، لعمليات إخلاء وترهيب واعتداء واعتقال، من قبل فصيل يقوده شخص يدعى "أبو حذيفة".
وفي سياق متصل، قال محافظ دمشق خلال لقاء وفد أهالي السومرية: "يجري العمل مع وزارة الداخلية والدفاع لضبط أي تصرفات وتعديات غير مبنية على قرارات قضائية وقوانين لازمة وستتم محاسبة من يتعدى الأوامر".
وفي التصريحات التي نقلها حساب "محافظة دمشق" على فايسبوك، دعا ماهر إدلبي "الجميع للتعاون والحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية والسلم الأهلي"، في ظل تنسيق مع محافظة ريف دمشق لتحقيق الاستقرار بين الأهالي وترسيخ الأمن في الحي.
وقالت الأمم المتحدة، السبت الماضي على خلفية أحداث السومرية، إنها تتابع بقلق التطورات في الحي السومرية بما في ذلك التقارير عن تهديدات بالإخلاء، مضيفة في بيان أنهم يتابعون "التقارير عن انتهاكات ضد المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال".
وذكر المتحدث الأممي، ستيفان دوجاريك في مؤتمر صحفي، أن "مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون يتابع عن كثب هذه التطورات"، لافتاً إلى ضرورة معالجة القضايا المعقدة المتعلقة بالإسكان والأراضي والممتلكات، والعدالة الانتقالية، بعناية، والأولوية لحماية المدنيين.
وتعود بداية الأزمة إلى شهر تموز/يوليو الماضي، حين ذهب عدد من سكان السومرية إلى محافظة دمشق للمطالبة بوقف الإخلاء، بعد محاصرة الحي ومنح سكانه مهلة 72 ساعة للمغادرة. وقالت المحافظة حينها إنها ستشكل لجنة متابعة، وأعطت مهلة تنتهي مع امتحانات الثانوية لإخلاء المنطقة.
وحصلت روزنة على شهادات من عائلات أخلت منازلها بعد مداهمات واتهامات بتعرض النساء للاعتداء بالضرب والشتائم الطائفية من الفصيل الذي اقحتم الحي، في ظل اتهامات أيضاً لسرقة مقتنيات ومصادرة مقتنيات وتفتيش غير قانوني لهواتف ومصادرة أخرى.
وخلال إعداد التقرير قبل أيام، أكد صاحب مكتب عقاري لنا بأن السكان في السومرية لم يتلقوا أي إخطار رسمي بالإخلاء من السلطات المحلية.
