تقارير وتحقيقات | 2 09 2025
أصدر قضاة التحقيق في وحدة جرائم الحرب بفرنسا مذكرات توقيف بحق سبعة مسؤولين سوريين سابقين، من بينهم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بتهمة التواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية استهدفت صحفيين فرنسيين ودوليين خلال الهجوم على المركز الإعلامي في حي بابا عمرو بمدينة حمص بتاريخ 22 شباط/فبراير 2012.
المسؤولون المشمولون بمذكرات التوقيف:بشار الأسد (الرئيس السوري السابق)، علي أيوب (رئيس أركان الجيش السوري الأسبق)، علي مملوك (رئيس إدارة المخابرات العامة الأسبق)، غسان بلال (رئيس مكتب أمن الفرقة الرابعة سابقًا)، ماهر الأسد (قائد الفرقة الرابعة)، محمد ديب زيتون (رئيس إدارة أمن الدولة الأسبق)، رفيق محمود شحادة (رئيس جهاز الأمن التابع للجنة الأمنية والعسكرية في حمص سابقًا).
قالت كليمانس بيكتارت، محامية FIDH وSCM وعائلة الصحفي ريمي أوشليك: "إن إصدار هذه المذكرات يمثل خطوة حاسمة تمهّد لمحاكمة في فرنسا حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام بشار الأسد بحق ريمي أوشليك وزملائه الصحفيين في بابا عمرو عام 2012."
خلفية القضية
كان الصحفيان الفرنسيان ريمي أوشليك وإديث بوفـييه، برفقة الأميركية ماري كولفن والمصور البريطاني بول كونروي، قد دخلوا مدينة حمص المحاصَرة سرًا لتوثيق انتهاكات النظام السوري. وفي 22 شباط/فبراير 2012، تعرّض المركز الإعلامي غير الرسمي في بابا عمرو لقصف مباشر، ما أدى إلى مقتل أوشليك وكولفن، وإصابة بوفـييه وكونروي والمترجم السوري وائل العمر، الذين تمكنوا لاحقًا من النجاة.
وقد اعتُبر هذا الهجوم نقطة مفصلية في توثيق الصحفيين الأجانب لجرائم النظام السوري.
تصريحات إضافية
أكد مازن درويش، المحامي ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، في بيان صادر عن المركز أن التحقيقات القضائية أثبتت أن قصف المركز الإعلامي كان مقصوداً وجزءاً من سياسة النظام في استهداف الصحفيين الأجانب بهدف إسكات التغطية الإعلامية ومنع كشف الجرائم. وأضاف:"العدالة لضحايا نظام بشار الأسد ما زالت معركة مستمرة، ونأمل أن تفتح هذه الخطوة الطريق نحو عدالة انتقالية حقيقية في سوريا."
حتى الآن، أصدرت السلطات الفرنسية 21 مذكرة توقيف بحق مسؤولين سوريين كبار، من بينهم ثلاث مذكرات تستهدف الرئيس السابق بشار الأسد نفسه.
