تقارير وتحقيقات | 1 09 2025
روزنة
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل 91 مدنياً في سوريا خلال شهر آب الماضي، بينهم أطفال ونساء و4 تحت التعذيب "على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا".
وأصدرت الشبكة السورية تقريرها اليوم الاثنين، الذي يوثق حصيلة 91 مدنياً بينهم 18 طفلاً و5 سيدات "إناث بالغات"، لقوا حتفهم بعمليات قتل خارج القانون أو تحت التعذيب، مع مقتل عناصر في الكوادر الطبية والإعلامية والدفاع المدني، مع التركيز بشكل خاص على المجازر المرتكبة في الشهر الماضي.
وتوزعت حصيلة ضحايا شهر آب/أغسطس التي نعرض تفاصيلها في التقرير التالي، على القتل برصاص لم تتمكن الشبكة من تحديد مصدره أو على يد قوات الحكومة الانتقالية أو قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، إضافة لقوات النظام السابق الذي رغم سقوطه إلا أن توثيق ضحايا على يده لا زال مستمراً.
ضحايا قتل خارج القانون.. كيف تتوزع؟
النسبة الأكبر نتيجة رصاص لم تتمكن الشبكة السورية من تحديد مصدرها، إذ قتل 46 مدنياً بينهم 8 أطفال و3 سيدات، توزعوا بين ضحايا رصاص مجهول المصدر أدى لمقتل 39 مدنياً بينهم 5 أطفال و3 سيدات، بينما خسر 7 مدنيين حياتهم بينهم 3 أطفال، نتيجة الرصاص الطائش أو إطلاق النار خلال الاحتفالات.
وقتل 3 مدنيين على يد قوات الحكومة الانتقالية، كما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 6 مدنيين، أربعة منهم تحت التعذيب في سجونها ومراكز الاحتجاز التابعة لها، إضافة لمقتل 17 مدنياً بينهم 1 من الكوادر الطبية و1 من الكوادر الإعلامية، على يد أفراد لم تحدد هويتهم.
ووثقت الشبكة أيضاً، مقتل 11 مدنياً بينهم 7 أطفال وسيدتان إثر انفجار الألغام الأرضية، في حين قتل 3 مدنيين جراء تفكيك الألغام و4 آخرون بينهم طفل ضحايا تفجيرات غير محدد مرتكبوها، فضلاً عن مقتل طفل نتيجة العبث بالأسلحة.

التقرير الشهري لضحايا القتل خارج نطاق القانون في سوريا - الشبكة السورية لحقوق الإنسان (تعديل قياس: روزنة)
أين قتلوا؟
حددت الشبكة السورية في تقريرها مقتل 29 بالمئة من الضحايا في آب الماضي، بمحافظة حمص التي بلغ عدد الضحايا فيها 27 شخصاً، تليها محافظة حماة التي وثق مقتل 19 مدنياً وبعدها إدلب التي خسر 11 مدنياً فيها حياته، فيما كانت الخسارة الأقل في الرقة وريف دمشق بمقتل مدني فقط بكل منهما.
والضحايا الثلاثة على يد القوات الحكومية، قتلوا في دمشق وحلب واللاذقية، فيما قتل 3 مدنيين في الحسكة و2 بدير الزور وآخر في الرقة على يد "قسد".
وتوزعت النسبة الأكبر من الضحايا تحت توصيف "جهات لم تتمكن من تحديدها" وتشمل الألغام والتفجيرات وقتل برصاص مجهول المصدر وعبث بالأسلحة.

وقدمت الشبكة عدداً من التوصيات والاستنتاجات، تلخصت بأن أدلتها تشير إلى أن الهجمات استهدفت المدنيين بشكل مباشر، وعدد كبير قتلوا جراء الألغام دون تقديم أي خرائط توضح أماكن زراعتها من "القوى المتورطة بالنزاع (...) هذا يظهر الاستهتار بأرواح المدنيين، وخاصة الأطفال".
وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية لم تحقق بعد الاستقرار الأمني "ويُبرز الحاجة العاجلة لإصلاح الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها ضمن منظومة حقوقية فعالة"، كما خرقت "قسد" القانون الدولي الإنساني بهجمات عشوائية ترقى لجرائم حرب.
كذلك، حسب التقرير لم تراع القوات التركية في هجماتها على قوات سوريا الديمقراطية "مبدأ التناسب في القانون الدولي مما خلف وقوع ضحايا مدنيين، كما أنَّ قوات سوريا الديمقراطية انتهكت القانون الدولي الإنساني عبر التمركز في مناطق مدنية".
مقارنة بأشهر 2025.. ما الأرقام؟
أحصت الشبكة السورية مقتل 231 ألف مدني من آذار 2011 حتى 2024، يضاف لهم 2818 خلال النصف الأول في 2025، ومقتل ما لا يقل عن 814 في أحداث السويداء بشهر تموز/يوليو الماضي.
وبمقارنة حصيلة ضحايا شهر آب/أغطسطس مع الأشهر الفائتة خلال العام الحالي، يلحظ انخفاض بعدد الضحايا نتيجة القتل خارج القانون، التي بلغت ذروتها في شهر آذار/مارس.
ووثقت الشبكة في كانون الثاني/يناير مقتل 236 مدنياً، وفي شباط/فبراير قتل 222 مدنياً، فيما ارتفعت الحصيلة بشكل كبير بعد أحداث الساحل، إذ قتل 1526 شخصاً في شهر آذار/مارس، لتعود وتنخفض في شهر نيسان/أبريل الذي شهد مقتل 174 مدنياً.
وفي أيار/مايو قتل 157 مدنياً حسب توثيق الشبكة، التي أحصت 140 قتيلاً مدنياً في شهر حزيران/يونيو، فيما ارتفعت النسبة بشكل كبير في شهر تموز/يوليو الذي شهد مقتل 89 مدنياً إضافة لتوثيق 1013 "سورياً مدنيين وعسكريين قتلوا من مختلف الأطراف على خلفية أحداث السويداء".
ووفقاً لبيانات الشبكة، لا يزال ما لا يقل عن 181 ألف بينهم نحو 5 آلاف طفل و9 آلاف سيدة قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لجهات مختلفة، يصنف 177 ألف منهم كمختف قسراً، النسبة العظمى منهم لدى النظام السابق، قتل منهم 45 ألف تحت التعذيب.