تقارير وتحقيقات | 11 04 2025
في ظل التحولات العميقة التي تمر بها سوريا بعد أكثر من عقد على الثورة والحرب، تبرز تساؤلات جوهرية حول مستقبل الإعلام المستقل، وقدرته على الاستمرار والمساهمة في بناء فضاء عام ديمقراطي يعبّر عن تطلعات السوريين. وفي هذا السياق، شاركت رئيسة تحرير راديو روزنة في جلسة حوارية خلال مهرجان الصحافة الدولي في بيروجيا، إلى جانب مجموعة من أبرز الصحفيين السوريين في المنفى.
الجلسة التي أُقيمت يوم الخميس 10 نيسان/أبريل 2025، جمعت نخبة من الصحفيين السوريين في المنفى، هم: لينا الحافظ، ياسين السويحات، سيروان حسين، وخلود حلمي، وأدارها الصحفي والباحث إنريكو دي أنجيليس.
ناقش المتحدثون التحديات التي تواجه وسائل الإعلام السورية المستقلة العاملة خارج البلاد، بعد سنوات من العمل تحت الضغط والرقابة، وكيف يمكن لهذه المنصات أن تلعب دورًا فاعلًا في بناء مشهد إعلامي ديمقراطي يعكس تطلعات السوريين ويستعيد ثقتهم بالإعلام.

كما تطرقت الجلسة إلى الفرص الجديدة التي قد تتيحها التحولات السياسية والاجتماعية الجارية، رغم ما تحمله من غموض، مشددين على أن الإعلام المستقل في المنفى لا يزال يشكل مساحة مقاومة وكشف للانتهاكات، ومنبرًا لأصوات تم تهميشها داخل سوريا.
وقالت رئيسة تحرير روزنة في مداخلتها: "الإعلام السوري المستقل لم يكن يوماً مجرّد وسيلة لنقل الخبر، بل كان مشروعاً مجتمعياً يعبّر عن الناس، ويسعى لبناء ذاكرة جماعية تقاوم النسيان والتضليل."
ودعت الصحفيين والمهتمين الحاضرين في بيروجيا إلى عدم تفويت الجلسة، التي تُعد فرصة نادرة لسماع أصوات من عمق التجربة السورية في المنفى، وللتفكير المشترك في مستقبل أكثر حرية وشفافية للإعلام في سوريا.
