السويداء.. الأمن الداخلي: نزعنا فتيل أزمة بتأمين خروج مؤقت لعائلات من العشائر

السويداء.. الأمن الداخلي: نزعنا فتيل أزمة بتأمين خروج مؤقت لعائلات من العشائر

تقارير وتحقيقات | 21 07 2025

روزنة

شهدت محافظة السويداء، اليوم الاثنين، ما وصفته وزارة الداخلية السورية بتأمين خروج مؤقت لعائلات من عشائر البدو داخل المدينة إلى محافظة درعا، بالتفاهم مع الفصائل المحلية، في إطار تفكيك الأزمة ونزع فتيلها.

وقال قائد قوى الأمن الداخلي في السويداء، العميد أحمد دالاتي، إن إخراج العوائل من البدو والعشائر يأتي في إطار صيغة لنزع فتيل الأزمة وتفكيكها، في ظل فزعة قبائل وعشائر بدوية لأهلها من كل سوريا، بسبب ظروف الاقتتال الحاصل بالمدينة، ما أدى لفوضى عارمة جداً.

وأوضح الدفاع المدني السوري أن فرقه نقلت عائلات "تم احتجازها خلال الأيام الماضية وتعرضت انتهاكات"، بعد وصولها إلى قرية ولغا غربي المحافظة إلى مراكز إيواء مجهزة في ريف درعا، مقدراً عدد من سينقلوا بنحو 1500 مدني، جلّهم من النساء والأطفال وكبار السن. 

خروج مؤقت

وأكد المسؤول الأمني أن الحكومة عرضت على جميع المدنيين المتضررين داخل السويداء، من يرغب "الخروج بإرداته لتأمين نفسه بشكل مؤقت ريثما نؤمن له عودة آمنة على منزله ويستقر وضع المحافظة"، كما أن الأمر متاح لمن يرغب بالعودة من الخارج إلى المحافظة.

وأضاف أن تفاهماً جرى مع الأطراف (المحلية المسيطرة) داخل السويداء، لتأمين مؤقت للعوائل إلى مكان آمن، تمهيداً لاستقرار الأوضاع وإيقاف الاقتتال بشكل كامل، ثم البدء بمعالجة واقع الأزمة بخطوات متدرجة تبدأ بتأمين المحافظة من كل النواحي لعدم وصول أي مجموعات مقاتلة.

وتابع "الدالاتي" حول المسار: "نبدأ لاحقاً بإدخال الخدمات إلى داخل المدينة وكل القرى التي تعرضت لاقتتال أو تهجر أهلها أو غيرها، فالوضع الإنساني صعب جداً (...) الدولة السورية ستقوم بواجبها للتخفيف من واقع ما حصل على أهلنا في السويداء".

وأوضح أن المسار تدريجي للخروج قدر الاستطاعة من حالة الاقتتال والاحتقان والخطاب الطائفي والكراهية، باتجاه فتح المجال للنقاش والحوار حول الآليات والسبل لتجاوز الأزمة الكبيرة التي أدت لضرر كبير، مع فقدان عدد كبير لأحبتهم وأقاربهم، موجهاً تعزيته للجميع وخاصة لعناصر الدفاع والداخلية.

واستخدمت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" و"الإخبارية السورية" مصطلحي "إجلاء" و"عائلات محتجزة" في إطار تغطيتها للحدث.

العوائل ستعود

ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر أمني، أن تأمين خروج العائلات التي وصفها بالمحتجزة في السويداء، جاء حفاظاً على سلامتهم بعد تردّي أوضاعهم، مشدداً في الوقت ذاته على عودة العوائل إلى منازلها بعد هدوء الأوضاع بالمحافظة.

وأضاف المصدر: "نقوم بواجبنا من منظور إنساني بالتزامن مع جهودنا لإنفاذ وقف النار وإعادة الاستقرار"، وفق وصفه.

بدوره، أكد "الدالاتي" بأن "ما حدث مأساة كبيرة أدمت قلوب السوريين، أخذتنا لنفق مظلم وبتعاون الجميع، نخرج منه مجدداً، ونطبطب جراحنا بتعاوننا مع بعض وتعاضدنا". 

ولم ينص أي بند من بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الداخلية، يوم الأربعاء الماضي، عن مصير العائلات من عشائر البدو داخل المحافظة، فيما أشار البند الثالث في بيان الاتفاق حسب "الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز"، برئاسة الشيخ حكمت الهجري، على ذلك.

وجاء في النص، حسب "الرئاسة الروحية": "العشائر البدوية. ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة، يسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض، دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف".

رسالة إلى الطائفة الدرزية

وجه العميد أحمد الدالاتي في كلمته، رسالة إلى الطائفة الدرزية في السويداء، أنه لا يوجد أي توجه حكومي سابق أو حالي أو مستقبلي تجاههم إلا بكل إيجابية، وفق قوله، فهم جزء من النسيج الاجتماعي ومكونات سوريا، والمحافظة جزء من جغرافية البلاد السياسية والتاريخية، وستبقى.

وحمّل المسؤولية إلى ما آلت إليه الأمور ، لـ"فئة من العصابات الخارجة عن القانون، التي استعانت بكل أسف بالاحتلال الإسرائيلي على الواقع الموجود، ثم تدحرجت الأمور بشكل متسارع".

وأشار إلى أن الحكومة تتحمل المسؤولية لإعادة الأوضاع لما كانت عليه، بالتحاور والنقاش مع فعاليات المحافظة من رجال دين ومثقفين ونخب، من مختلف الشرائح "حتى ننجح بهمة جميع السوريين وتكاتفتهم لتجاوز المرحلة".

ويحمل ناشطون وسياسيون محليون وسوريون، الحكومة الانتقالية والإدارة السورية الجديدة، المسؤولية لما آلت إليه الأمور في السويداء.

رسالة للقبائل والعشائر

في سياق مواز، وجه العميد "الدالاتي" رسالة إلى القبائل والعشائر، التي أرسلت مقاتليها إلى السويداء، بأن "المسألة انتهت"، فالرئاسة والقيادة السورية اتخذت قراراً بوقف العمليات القتالية، ومسؤولية الدولة بكل مؤسساتها في وزارات كالدفاع والداخلية والخدمات، بتأمين أي أضرار ترتبت مؤخراً.

وأكد: "لا نريد أي تدفقات إلى المحافظة، وأقمنا طوق أمني واسع بمحيطها وداخل وكل الطرق المؤدية إليها، لمنع أي تعزيزات قادمة (لمقاتلي العشائر)، ونجحنا بإخراج العوائل التي تتنزع هذا الفتيل، واتفقنا على آلية واضحة وسلسة ومرنة للتعامل الإنساني بخصوص أي حالة مستعصية بالداخل ترغب بالخروج، لا يوجد أي حاجة لمجيء القبائل".

وأشار إلى أن الحكومة وجهت خطاباً واضحاً إلى شيوخ العشائر، بسحب جميع العناصر الذي جاؤوا "فزعة للعائلات المحاصرة"، لافتاً إلى أن الوزارة تقوم بمسؤوليتها لتأمين المفقودين من كل الأطراف، عبر نشرها لجهات تواصل على معرفاتها الرسمية.

هذا وتشهد محافظة السويداء في الـ24 ساعة الماضية، هدوءاً نسبياً في وتيرة المواجهات، مع نشر الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيقها مقتل ما لايقل عن 558 سورياً، بينهم 17 سيدة و11 طفلاً، وإصابة ما يزيد عن 783 بجروج متفاوته، في الفترة بين 13 تموز الماضي حتى اليوم.

وشملت الحصيلة الأولية، الضحايا من المدنيين وأفراد الطواقم الطبية، إضافة لـ"مقاتلين من مجموعات عشائرية مسلحة من البدو، وأخرى محلية خارجة عن سيطرة الدولة من أبناء المحافظة، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية السورية"، وفق الشبكة.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض