تقارير وتحقيقات | 15 07 2025
روزنة
بعد ساعتين من بيان للرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، ترحب بدخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية للمحافظة، قال الشيخ حكمت الهجري، اليوم الثلاثاء، في كلمة مصورة إن البيان فرض عليه طالباً التدخل من السوريين والدروز في كل العالم للوقوف في وجه ما وصفها بـ"حرب الإبادة الشاملة".
وفي ساعات الصباح الأولى، صدر بيان لـ"الرئاسة الروحية"، رحبت فيه بدخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية لبسط السيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية لتأمين المحافظة، بعد الأحداث الأخيرة "وحرصاً على حقن الدماء واستعادة الأمن والاستقرار في المحافظة"
ودعت فيه إلى "فتح حوار مع الحكومة السورية لعلاج تداعيات الأحداث وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة من الكوادر والطاقات بمختلف المجالات".
وفور صدور البيان الأول، نقلت وزارة الداخلية تصريحاً لقائد الأمن الداخلي في السويداء، العميد أحمد الدالاتي، رحب فيه بموقف الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين، ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، أثنى فيه على ما وصفه بـ"الموقف الوطني المسؤول".
وتأتي التطورات الأخيرة، بعد إعلان وزارة الدفاع صباح اليوم دخول قواتها وقوات وزارة والداخلية إلى مركز مدينة السويداء، بعد يوم من إطلاقها عملية تهدف لبسط سيطرتها على كامل المحافظة.
بيان مصور
بعد ساعتين، ظهر الشيخ حكمت الهجري بمقطع مصور قال فيه إن البيان فرض عليهم بتفاصيله الكاملة من دمشق (الحكومة السورية الانتقالية) وضغط من دول خارجية من أجل حقن الدماء، بعد مفاوضات عديدة مع دمشق "لم تفض عن أي نتائج أو صدق بالتعامل".
وأضاف: "لكن رغم قبولنا بهذا البيان المذل من أجل سلامة أهلنا وأولادنا، وقاموا بنكس الوعد والعهد، واستمر القصف العشوائي للمدنيين العزل".
ووجه دعوة للسوريين بقوله إن عليهم "رفض الذل والإهانة" اليوم عبر توحدهم "وإما لنا عقود لنا ولأولادنا من الذل والإهانة"، وفق قوله، وتابع: "يا أمة التوحيد في كل مكان، هذه وقفة عز نحن نتعرض لحرب إبادة شاملة، يتعين على كل من قال يا غيرة الدين، وقفة عز، وقفة يسجلها التاريخ لن تتكرر".
وختم كلمته المصورة المقتضبة بنداء لمن وصفهم بـ"أهل النخوة" في كل مكان وبجميع البلاد "كبار وصغار وزلم (رجال) ونساء، التصدي لهذه الحملة البربرية بكل الوسائل المتاحة".
بيان ترحيب من "فعاليات السويداء"
وأصدر بيان صباحاً، باسم "فعاليات السويداء" حضر فيه رجال دين ووجهاء في محافظة السويداء، بينهم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز يوسف جربوع و"أمير دار عرى" حسن الأطرش وآخرين، رحبوا فيه بدخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية داعين الفصائل للتعاون معها وعدم المقاومة وفتح حوار مع دمشق.
ووجهت "الفعاليات" دعوة لكافة الفصائل المحلية التعاون مع وزارة الداخلية "وعدم مقاومة دخولها و تنظيم سلاحها بإشراف مؤسسات الدولة"، كما دعت "الداخلية" وفصائلها إلى "وقف اطلاق النار الفوري ريثما يتم التوصل الى اتفاق يضمن سلامة المدنيين و ضمان حماية الارواح و الاعراض و الممتلكات".
ودعا البيان إلى "فتح حوار مع الحكومة السورية لعلاج تداعيات الأحداث وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة من الكوادر والطاقات الوطنية بمختلف المجالات".
وأكدت "الفعاليات" إن ذلك يأتي حرصاً على حقن الدماء واستعادة الأمن والاستقرار بعد أشهر من الجهود التي بذلتها مشيخة العقل "لتجنيب المحافظة و أبناء المنطقة هذه المواجهة الدامية عبر تفعيل الحوار مع الدولة السورية".
وأوضحت: "كان اتفاق الاول من أيار خطوة في الاتجاه الصحيح و لكن كان هناك جهات تسعى للتعطيل و الفوضى و نحملهم مسؤولية سفك الدم القائم حاليا و تداعياته الاجتماعية".
حظر للتجوال
ناشد "الدالاتي" في تصريحاته "قادة الفصائل والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون بوقف أي أعمال تعيق دخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع، والتعاون الكامل من خلال تسليم أسلحتهم للجهات المختصة، حفاظًا على السلم الأهلي، وصونًا لأمن المواطنين واستقرار البلاد".
ودعا "سائر المرجعيات الدينية والفعاليات الاجتماعية إلى اتخاذ موقف وطني موحد، يدعم إجراءات وزارة الداخلية في بسط سلطة الدولة وتحقيق الأمن في عموم المحافظة".
وقبل التصريح الأخير بساعة، وعند السادسة صباحاً بتوقيت دمشق، كشف الدالاتي إن قوات وزارتي الداخلية والدفاع ستباشر الدخول إلى مركز مدينة السويداء "حرصاً على تعزيز الأمن والاستقرار (...) وبعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة (...) وذلك لحماية المدنيين واستعادة الأمن".
وأعلن عن فرض حظر تجول في شوارع المدينة اعتباراً من الثامنة صباحاً وحتى إشعار آخر "حرصاً على سلامة أهلنا في المدينة"، داعياً الأهالي التزام منازلهم، كما أكد على "ضرورة منع العصابات الخارجة عن القانون من استخدام المباني السكنية كمواضع لمواجهة قوات الدولة".
وتابع: "المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المسلحة المسؤولية الوطنية والإنسانية، وندعوهم إلى التعاون الكامل معنا لتأمين مركز المدينة وضمان استقرار كامل المحافظة".
وتشهد السويداء في الأيام الماضية، تطورات حاسمة، بدأت باقتتال محلي بين فصائل محلية درزية وأخرى تابعة للعشائر، أدت لمقتل وجرح المئات، على خلفية حادثة اعتداء على طريق دمشق السويداء تبعها حوادث خطف متبادلة، وصولاً إلى إعلان وزارة الدفاع والداخلية تدخلها لفض النزاع وثم فرض السيطرة على كامل المحافظة.
