تقارير وتحقيقات | 8 07 2025
روزنة
تستمر، الحرائق الحراجية الضخمة في ريف اللاذقية بالتمدد لليوم السادس على التوالي، وسط إجلاء فرق الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" لمدنيين مع اقتراب الحرائق من منازل وأبنية سكنية، فيما كشف وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن دعم قبرصي بالطيران بعد التواصل مع الاتحاد الأوروبي.
ومع اشتداد سرعة هبات الرياح، ليل أمس hg، عملت فرق الإطفاء على منع توسع النيران إلى داخل محمية الفرنلق عبر انتشارها على طول الخط الفاصل، كما عملت على وصول الحرائق الضخمة إلى المنازل في قرية الغسانية "الفلك".
إجلاء 25 عائلة
قالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الثلاثاء، إن فرقها عملت على إجلاء 25 عائلة لضمان سلامتهم من استمرار توسع النيران باتجاه قرى في ناحية قسطل معاف.
وأخلت فرق الدفاع المدني السوري ليل أمس، عائلات من قرية الغسانية المعروفة باسم "فلك"، مع اتساع رقعة انتشار النيران واقترابها من المنازل.
وسبق أن أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أمس، أن حرائق الغابات الواسعة فيريف الاذقية، أجبرت مئات العائلات على الفرار من منازلها، فيما أكد المنسق المقيم في سوريا، آدم عبد المولى، التزام الأمم المتحدة بدعم جميع المجتمعات المتضررة بشكل مبدأي.

حرائق ريف اللاذقية صيف عام 2025 - روزنة
دعم قبرصي قادم
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن تواصل مع الاتحاد الأوروبي لإرسال طائرات من قبرص لدعم جهود عمليات الإخماد في ريف اللاذقية، مع ترجيح أن يكون عددها أربع طائرات حسب منشور للوزير رائد الصالح.
وتشارك حالياً 16 طائرة سورية وتركية وأردنية ولبنانية، في أعمال إخماد الحرائق الحراجية، كما تواصل فرق الإطفاء بالدفاع المدني وأفواج إطفاء تركية وأردنية في مواجهة الحرائق ومحاولة السيطرة عليها ومنع توسعها.
وقالت الوزارة في بيان أول أمس، إن أكثر من 160 آلية إطفاء و12 آلية ثقيلة من مختلف مديريات الدفاع المدني بالمحافظات، وصلت لتساند وتشارك في عمليات إخماد الحرائق، بمشاركة 80 فريقاً من "الخوذ البيضاء" إضافة لدعم مؤسسات ومنظمات تطوعية زودتها بصهاريج مياه.
وسبق أن شكرها لتركيا والأردن على استجابتها للمشاركة في عمليات الإخماد، إذ وصل 12 فريق إطفاء من تركيا و20 آلية نجدة و7 ملاحق، إضافة لمشاركة الأردن بعشرين آلية و71 عنصراً، في حين بدأت مشاركة طائرتين من الحكومة اللبنانية يوم أمس.
وتمتلك قبرص 11 طائرة حرائق رئيسية في حالة تأهب تشغيلي كامل مع طواقم مدربة، إضافة لست طائرات ثانوية من الحرس الوطني والشرطة والقواعد البريطانية، حسب إحاطة لوزيرة الزراعة ماريا بانايوتو في تموز الماضي، اعتبرت فيه أيضاً أن استجابة إدارة الغابات بقبرص من بين الأسرع في أوروبا.

حرائق ريف اللاذقية صيف عام 2025 - روزنة
14 ألف هكتار.. احترقت
قدر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عبر منشور حسابه في منصة "اكس"، مساحة الأراضي المحروقة بنحو 14 ألف هكتار، في ظل تحديات ميدانية كبيرة أبرزها وعورة التضاريس، وغياب خطوط النار، والرياح النشطة، ووجود مخلفات ألغام وذخائر غير منفجرة.
وبين نيسان الفائت والسابع من تموز الحالي، استجابت فرق الإطفاء التابعة لوزارة الطوارئ لأكثر من 4 آلاف حريق، سجل العدد الأكبر منها في حلب ثم اللاذقية، إذ بلغ عدد الحرائق الزراعية والحراجية 2054 حريقاً، بينها 441 حريقاً زراعياً وحراجياً في اللاذقية و308 في طرطوس، حسب الوزير.
ومنذ بداية تموز حتى السابع منه، استجابت فرق الإطفاء والدفاع المدني لـ334 حريقاً في عموم سوريا، منها 170 حريقاً زراعياً وحراجياً، سجل 46 منها في اللاذقية و26 في طرطوس.
وشهدت السنوات الماضية مئات الحرائق في المناطق الحراجية بمنطقة الساحل وسهل الغاب في حماة وريف إدلب وغيرها، كان أكبرها سنة 2020، أدى لحرق 13277 هكتار حسب تصريح سابق لمدير الحراج مهيدي اليوسف، لوكالة "أثر برس"، صنفته حينها وزارة الزراعة بأنه الحريق الحراجي الأكبر في تاريخ البلاد.
وبلغت المساحة الإجمالية للغابات في سوريا نحو 527810 هكتارات بنسبة 2.85 بالمئة تقريباً من مساحة سورية، موزعة على نحو 232840 هكتاراً غابات طبيعية، ونحو 294970 هكتاراً مشجرة اصطناعياً منذ عام 1993 ولغاية عام 2023، وفق مدير الحراج في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور علي ثابت.
إشادة مستمرة
تستمر حملة التضامن والإشادة الواسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعمل رجال الإطفاء والدفاع المدني، مع انتشار صور توثق الإرهاق الكبير في ظل مواصلتهم العمل لليوم السادس على التوالي وسط مخاطر واسعة على حياتهم، مع وعورة المناطق ومحاصرة النيران لبعضهم وحرارة الطقس والدخان الكثيف.
أيضاً، حظي وزير الطوارئ رائد الصالح المتواجد لليوم السادس في المنطقة والإشراف على تنسيق الجهود وإدارة العمليات في غرفتين رئيسية وثانوية، بإشادة واسعة من سوريين وسوريات.
وبعد ليلة أمس، أجرى وزير الصحة مصعب العلي صباح اليوم جولة ثانية رفقة "الصالح" في منطقة إخماد الحرائق.

وزيرا الطوارئ والصحة في موقع الحرائق بريف اللاذقية - الدفاع المدني السوري/فايسبوك
وتستمر جهود الفرق التطوعية والإنسانية مع أخرى تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية، بتقديم الدعم في الخطوط الخلفية للعاملين على إخماد الحرائق، عبر توزيع المياه والعصائر ووجبات الطعام وغيرها.