البرامج | 8 04 2025
أحمد نذير
تعزيز دور الرعاية الصحية الأولية في سوريا، كان محور ورشة عمل نظمها اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية UOSSM بالتعاون مع وزارة الصحة السورية وجامعة دمشق.
ورشة العمل، تأتي لبناء الكوادر التي ستعمل في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وعقدت يومي الجمعة والأحد الماضيين، في المشفى الوطني الجامعي وراسة الجامعة بدمشق بمشاركة نحو 100 طبيب وطبيبة.
تعمل مراكز "الرعاية الصحية الأولية" الوجهة الأولى للمواطنين لتلقي الخدمات الصحية، ما يغني في كثير من الحالات عن التوجه إلى المراكز الطبية المتخصصة والمستشفيات.
وتلبي مراكز الرعاية الصحية الأولية احتياجات الناس بأسرع وقت ممكن وعلى طول مسار تزويدهم بالخدمات انطلاقاً من تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض وانتهاءً بتوفير العلاج وخدمات إعادة التأهيل والرعاية.

ما أهمية نظام الرعاية الصحية الأولية؟
وفي لقاء مع روزنة ضمن الورشة، لفت المدير القطري لمنظمة أوسوم، ضاهر زيدان، إن "نظام الرعاية الصحية الأولية هو الخط الأول في الدفاع عن المجتمع صحياً، وإذا كانت منظومة الرعاية الصحية الأولية قوية في المجتمع، فلن يكون هناك تعقيدات طبية مستقبلاً".
في الظروف السورية لم يكن خلال السنوات منذ 2011، الوقت والرفاهية للتفكير في الرعاية الصحية الأولية بسبب العمليات العسكرية، واستهداف المدنيين والمستشفيات والكوادر الطبية بالقصف، إذ كانت الأولوية للعمل الإسعافي لأن الدماء تسيل.
وأشار زيدان إلى أنه "عند تطوير وسائل ومنظومة الرعاية الصحية الأولية، لا يعود هناك حاجة إلى التحويل إلى المستشفيات إلا للحالات الحرجة والمعقدة التي تحتاج إلى رعاية ثانوية وثالثية في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية التخصصية".

لماذا تناسب الرعاية الصحية الأولية الوضع السوري؟
ذكر المدير الميداني لأوسوم في سوريا الدكتور إبراهيم زكريا، أن "نظام الرعاية الصحية الأولية يحقق أكبر فائدة ممكنة بأعلى جودة وبأقل تكلفة، وهذا يناسب الوضع السوري الذي يعاني من أزمة في الواقع السوري".
وأوضح أن "المهم حالياً بناء منظومة صحية تساعد في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين بصورة كاملة وبتكاليف تشغيلية قليلة".

الصحة النفسية والرعاية الأولية
رئيس اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية الدكتور أنس الكسم، شدد على أهمية تضمين الرعاية الصحية النفسية في منظومة الرعاية الصحية الأولية.
وأوضح أن "للرعاية الصحية النفسية أهمية كبيرة لأن السوريين خارجين من حرب، تركت آثاراً كبيرة وبخاصة على الفئات الضعيفة ومنها ذوي الإعاقة والنساء والأطفال".

ومن المتوقع استكمال دراسة الواقع الطبي في جميع المحافظات السورية، والبدء ببناء منظومة الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل الكادر الطبي للعمل في تلك المنظومة، بالتعاون بين أوسوم ووزارة الصحة السورية في دمشق.