أخبار | 8 02 2025
إيمان حمراوي
قال ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، إنّ 270 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم خلال شهرين بعد سقوط النظام السوري، فيما يخطط كثيرون للعودة خلال العام الجاري.
وأوضح يوسا في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أنّ أكثر من ربع اللاجئين السوريين يخطّطون للعودة لإعادة بناء حياتهم في الأشهر الـ 12 المقبلة، ومعظمهم يريد العودة إلى مكان نشأته.
ومن أبرز العقبات التي تواجه العودة، هي المخاوف المتعلقة بتوفر السكن وحقوق الملكية والسلامة، والوصول إلى الخدمات الأساسية، والخدمات الاقتصادية، وفق يوسا.
وجاء ذلك ضمن نتائج مسح أجرته الأمم المتحدة على عناصر رئيسية من "الأمل والاحتياجات".
اقرأ ايضاً: الداخلية التركية: عودة 81 ألف سوري إلى بلدهم منذ سقوط النظام
وكانت الأمم المتحدة أكدت في تقرير الشهر الفائت أنه لا تزال هناك في سوريا تحديات هائلة "بسبب انعدام الأمن وتدمير البنية التحتية، بما في ذلك استعادة خدمات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى".
ووفق المسح، إن أكثر من 60 بالمئة من اللاجئين يرغبون في زيارة سوريا قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن العودة. أما اللاجئون الذين هم على استعداد للعودة يحتاجون إلى مساعدة في النقل والمساعدات المالية.
وفي جميع أنحاء سوريا ، يحتاج نحو 15 مليون شخص إلى دعم صحي إنساني، فيما هناك 13 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، بحسب الأمم المتحدة.
وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة إن أكثر من 13 مليون سوري غادروا مدنهم وقراهم بسبب الحرب، ويبلغ عدد اللاجئين في دول مختلفة 6,5 مليون فيما يبلغ عدد النازحين داخلياً 7.2 مليون.
وكانت "إدارة العمليات العسكرية" بقيادة أحمد الشرع سيطرت على دمشق في الثامن من كانون الأول الفائت، بعد سقوط النظام السوري، في إطار عملية "ردع العدوان"، وشكلت لاحقاً حكومة تصريف أعمال سورية برئاسة محمد البشير، وفي التاسع من كانون الثاني الفائت تعيّن الشرع كرئيساً لسوريا خلال الفترة الانتقالية.
تحذيرات من العودة
في كانون الأول الماضي، حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في تصريح صحفي بجنيف، بعد زيارتها سوريا من عودة ملايين اللاجئين السوريين إلى بلادهم في الوقت الراهن.
وقالت بوب: "نعتقد أن عودة ملايين الأشخاص من شأنها أن تخلق صراعاً داخل مجتمع هش بالفعل".
وأضافت المسؤولة الأممية: "نحن لا نشجع العودة على نطاق واسع، المجتمعات ليست مستعدة لاستيعاب النازحين"، ودعت المانحين لتقديم الدعم من أجل المساعدة في استقرار وسوريا وإعادة بنائها.
وتشير الأمم المتحدة إلى أنّ العائدين سيواجهون نقصاً كبيراً في المساكن، وفجوات في البنية التحتية، وفرصاً محدودة للعيش، لا سيما في قطاعات الزراعة والبناء والصناعة.
وكان وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، أعلن أواخر الشهر الفائت، عودة 81 ألفاً و576 سورياً إلى بلدهم بشكل "طوعي وآمن وكريم" بعد سقوط النظام السوري.