تقارير | 13 10 2024
نور الدين الإسماعيل
نفذ أهال وأصحاب محال تجارية ومعلمين إضراباً عاماً اليوم الأحد في مدينة منبج احتجاجاً على المناهج التعليمية التي وزعتها "الإدارة الذاتية" على المدارس، والتي وصفها البعض بأنها "مسيئة" و"لا تناسب المجتمع".
وتداولت حسابات وصفحات محلية في منبج الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" صوراً للمحال التجارية مغلقة، استجابة لدعوات انطلقت يوم أمس السبت تدعو لتنفيذ إضراب عام، حتى تتراجع "الإدارة الذاتية" عن المنهاج التعليمي الجديد.
ما سبب الاعتراض على المنهاج الجديد؟
دعت حسابات وصفحات في كل من الرقة ومنبج إلى تنفيذ إضراب عام اليوم الأحد، رفضاً لمنهاج تعليمي فرضته "الإدارة الذاتية" على المدارس التابعة لها.
اقرأ أيضاً: منبج: الإضراب عن المدارس مستمر و"الإدارة الذاتية" تهدّد بقطع الخبز
وبحسب ما نشره رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المناهج الجديدة تضمنت ما وصفوه "إساءة دينية"، عبر "تشبيه النبي محمد بزرادشت وبوذا"، إضافةً إلى تضمينها محتوى يتعارض مع العادات والتقاليد السورية.

واتهم أصحاب تلك الحسابات والصفحات المنهاج الجديد بأنه "يحرض بشكل مفرط على تفشي الفجور، وتشجيع الفتيات على التمرد على قيمهن وأخلاقهن وعائلاتهن".

تهديدات واحتجاجات
أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، اليوم الأحد، أن عدداً من مدراء المدارس في قرى وبلدات أبو حردوب، الجرذي، سويدان، درنج، الشنان، والطيانة في ريف دير الزور الشرقي، تلقوا تهديدات بالقتل من قبل مجهولين، في حال توزيع منهاج "الإدارة الذاتية" في مدارسهم.
ووفق المرصد، شهدت مدينة منبج شرق حلب مظاهرة نظمها العشرات من الأهالي، طالبوا فيها بإعادة العمل بالمنهاج الدراسي السابق، وعبّروا عن رفضهم لمنهاج "الإدارة الذاتية" المعتمد حالياً، واعتبر المحتجون أن المنهاج الجديد غير مناسب للطلاب، داعين إلى إعادة النظر فيه وإعادة المنهاج القديم.
ولم يصدر عن الإدارة الذاتية أي تعليق رسمي حتى لحظة إعداد التقرير، في حين اتهمها أهال بتنفيذ اعتقالات بحق المحتجين على المناهج الجديدة، مطالبين بإطلاق سراحهم وإعادة المنهاج القديم.
معاقبة بقطع الخبز
هدّدت "الإدارة الذاتية" في مدينة منبج شمال شرقي حلب الأهالي بحرمانهم من الخبز إذا استمروا في إضرابهم احتجاجاً على فرض مناهج بديلة لمناهج النظام السوري، بحسب شهادة معلم في تقرير سابق نشرته "روزنة".
وبدأ الإضراب قبل شهر مع بداية العام الدراسي، حيث فتحت المدارس أبوابها في الثامن من أيلول الفائت. وقد فوجئ الأهالي والمعلمون بفرض "لجنة التربية والتعليم" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" منهاجاً خاصاً يعتبرونه غير مؤهل للحصول على أي شهادة دراسية معترف بها خارج المنطقة.
وكانت "هيئة التربية والتعليم" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" اتخذت قراراً في حزيران عام 2020 بإغلاق صفوف الثالث الثانوي التابعة لحكومة النظام السوري في المناطق الخاضعة لسيطرتها شمالي شرقي سوريا، وقالت مديرية التربية التابعة للنظام في أيلول 2020، إن "الإدارة الذاتية" فرضت منهاجها على الصف الثالث الثانوي في 118 مدرسة بعد سيطرتها عليها.