تقارير وتحقيقات | 4 10 2024
إيمان حمراوي - مهند الشيخ
حفريات أعمال بناء جديد في مدينة إدلب شمالي سوريا، كشفت عن مخالفات لبناء مجاور، وأدت إلى انهيار بعض جدرانه وميلانه، وهو ما دعا الجهات المعنية لاتخاذ قرار البناء المخالف بالهدم.
اتخذت وزارة "الإدارة المحلية" لدى "حكومة الإنقاذ" في إدلب، قراراً بهدم بناء مؤلف من خمسة طوابق، مع المطالبة بإخلائه مباشرة مع الأبنية المجاورة، بعد حصول انهيارات في بعض الجدران.
البناء يقدر عمره بأكثر من 50 عاماً، ويقع في حي الناعورة بمدينة إدلب، تقطنه خمس عائلات.

مصطفى السعيد، مدير الشؤون الهندسية في وزارة "الإدارة المحلية" يقول لروزنة، إن قرار الهدم اتخذ بعدما حصلت بعض الانهيارات في الجدران الحاملة لبيت الدرج والجدران الجنوبية للبناء، جراء قيام صاحب الأرض المجاورة بأعمال حفريات لأساسات بنائه.
ونتيجة التصاق البناء المقرر هدمه بالأرض المجاورة انكشفت أساساته وكذلك التربة أسفله، وفق السعيد.
ويوضح: أنه عند فحص التربة، تبيّن أنه لا يوجد أي نوع من الأساسات الحاملة للبناء، ونتيجة تسرب المياه والرطوبة الزائدة في الأرضيات، أدى ذلك إلى انضغاط بعض جدران البناء وميلانه باتجاه الجنوب بمقدار 10 سنتيمتر من الأعلى.
وفق السعيد، لا يمكن تحديد وقت انهيار البناء، وقد ينهار في أي لحظة، لذلك جرى اتخاذ قرار بالهدم مع تنبيه السكان في البناء نفسه والأبنية المجاورة بضرورة الإخلاء المباشر.
البناء كان طابقاً أرضياً، حصل مالكه عام 1985 على الإذن بإضافة طابقين فوقه بموجب رخصة، وخلال فترة الخمس سنوات الماضية، أضيف طابقين مخالفين بدون رخصة بناء بحيث أصبح عدد الطوابق خمسة.
اقرأ أيضاً: (خاص) مهدد بالانهيار ومخالف.. لماذا أخلي مبنى سكني في أرمناز بإدلب؟
كيفية ضبط البناء
اعتمدت "وزارة الإدارة المحلية" عدة شروط لضبط عمليات البناء، بدءاً من عملية التدقيق على الدراسات المُعدّة من المهندسين المختصين، وانتهاء بالإشراف على عملية التنفيذ وصولاً إلى منشأة سليمة إنشائياً، وفق السعيد.
وتجري عملية التدقيق على الدراسات عن طريق لجان مختصة مؤلفة من مهندسين من كافة الاختصاصات.
بعد ذلك تقوم البلديات بالتعاون مع المهندس المشرف، بضبط عمليات البناء والصب وفق أدوات رقابية تضمن مطابقة المخططات للتنفيذ.
أيضاً تقوم الوزارة بإصدار التعليمات الدورية والتعميمات التي تصب في هذا المجال، مثل ضبط التقارير الفنية وعدم السماح لإضافة طوابق للأبنية غير المؤهلة للزلازل.
ويعمم على جميع البلديات عدم استقبال طلبات إضافة الطوابق على المباني القديمة المبنية قبل عام 2000، أو إضافة طابق رابع (ثالث فني) للأبنية غير المؤهلة للزلازل.
وبيّن مدير الشؤون الهندسية، السعيد، أنه مؤخراً شكلت "دائرة الإقامة الهندسية" ضمن مديرية الشؤون الهندسية في الوزارة، لتفعيل دور الإشراف الهندسي على المشاريع بشكل أكبر.
وفي أيار العام الفائت، أوضحت "الإدارة المحلية والخدمات" في "حكومة الإنقاذ" بعض أنواع المخالفات التي تضبطها البلديات، منها ممارسة نشاط يخالف الرخصة الممنوحة، أوأن البناء بدون ترخيص أو أن الصب يكون بدون وجود مهندس بلدية.

هدم بناء سابق
وفي أواخر آب الماضي، قررت "حكومة الإنقاذ" هدم بناء في بلدة أرمناز شمالي إدلب، بعد انهيار بعض الجدران وميلان البناء الذي كانت تقطنه 25 عائلة، وذلك لمخالفته شروط البناء، عدا عن تضرره جراء زلزال 6 شباط.

وفي السادس من شباط 2023، ضرب زلزال مزدوج جنوبي تركيا وشمالي سوريا، بلغت قوة الأول 7.7 درجات والثاني 7.6 درجات، تبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، وتهدم نتيجة الزلزال بشكل كلي أكثر من 580 مبنى، وأكثر من 1578 مبنى تهدم بشكل جزئي، في شمالي سوريا.