تقارير وتحقيقات | 1 10 2024
إيمان حمراوي
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، بدء عملية برية "محددة الهدف والدقة" ضد أهداف لـ"حزب الله" قرب الحدود جنوبي لبنان، مدعومة بهجمات جوية ومدفعية، تحت اسم "سهام الشمال"، محذّراً المدنيين من عدم التحرك في ظل قتال وصفه بـ"العنيف.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، إنّ الجيش "بدأ قبل عدة ساعات عملية ضد أهداف وبنى تحتية لـ"حزب الله" في عدد من القرى القريبة من الحدود، والتي ينطلق منها تهديد فوري وحقيقي للبلدات الإسرائيلية في الحدود الشمالية".
وبينّ أدرعي أنّ القوات البرية مدعومة بهجمات جوية لسلاح الجو وقصف مدفعي يستهدف أهدافاً عسكرية في المنطقة بالتنسيق الكامل مع قواة المشاة، وذلك وفق "خطة مرتبة تدريب القوات عليها على مدار الأشهر الأخيرة".
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في منشور آخر صباح اليوم، أنّ قوات الفرقة 98 من بينها قوات لواء "الكوماندوز" والمظليين والمدرعات من اللواء 7، أجروا استعدادات على مدى عدة أسابيع لتنفيذ عملية برية جنوبي لبنان.
من جهتها قالت قناة "المنار" التابعة لـ"الحزب" عبر تلغرام"، إن إسرائيل تعلن بدء عملية عسكرية برية محددة في جنوبي لبنان" فيما لم يصدر عن "حزب الله" أي تعليق فوري على إعلان إسرائيل بدء العملية البرية.
في المقابل قال "الجيش اللبناني" في بيان، بعد معلومات انتشرت عن انسحاب عناصره في جنوبي لبنان: "تناول بعض وسائل الإعلام معلومات غير دقيقة حول انسحاب الجيش من مراكزه الحدودية الجنوبية لعدة كيلومترات في ظل تحضيرات العدو لتنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية".
وأضاف: "الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب تنفذ إعادة تموضع لبعض نقاط المراقبة الأمامية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها، كما تواصل القيادة التعاون والتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان".
اقرأ أيضاً: وصول مئات السوريين من لبنان إلى شرق سوريا.. "ناجون من القصف ومن حواجز النظام السوري"..
إنذار عاجل
وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوبي لبنان، قال فيه، إن قتالاً عنيفاً يدور في جنوبي لبنان، وادّعى أنّ عناصر "حزب الله" يستغلون البيئة المدينة والسكان كدروع بشرية لشن الهجمات.
وطالبت إسرائيل، عبر إنذار وصفته بأنه "سار حتى إشعار آخر"، من أهالي الجنوب بعدم التحرك بالمركبات من منطقة الشمال إلى منطقة جنوبي نهر الليطاني، حفاظاً على سلامتهم الشخصية.
وفي الـ 28 من أيلول الفائت، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، عبر منصة "إكس" إن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا داخلياً في لبنان بسبب الهجمات الإسرائيلية.
وأمس الإثنين، قالت المفوضية الأممية، إن عدد الأشخاص الذين عبروا إلى سوريا من لبنان وصل إلى نحو 100 ألف شخص بين لبنانيين وسوريين.
غارات الضاحية
وحول استهداف الضاحية الجنوبي، أمس الإثنين، قال أفيخاي أدرعي، إنّ الجيش استهدف بشكل موجه بدقة مواقع إنتاج قتالية وبنى تحتية لـ"حزب الله" في ضاحية بيروت الجنوبية.
وشدد أنّ الجيش الإسرائيلي، يواصل مهاجمة "حزب الله" بقوة وتجريده من قدراته وبناه التحتية العسكرية "لضمان إعادة الأمن لدولة إسرائيل ومواطنيها"، وفق البيان.
وتزامناً مع التصعيد البري جنوبي لبنان، استهدفت إسرائيل، الساعة الثانية فجراً، عدداً من النقاط في مدينة دمشق، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم الإعلامية في التلفزيون السوري صفاء الأحمد، وإصابة 9 آخرين، وفق وكالة "سانا".
قد يهمك: خالية من أية إشارة بالرد على اغتياله.. بشار الأسد يرسل رسالة لعائلة نصر الله
"حزب الله" يرد
وأعلن "حزب الله" في بيان، أمس الإثنين، استهداف شمالي حيفا المحتلة بعدد من الصواريخ، فيما قال الجيش الإسرائيلي، إنّ عشرة صواريخ أطلقت من لبنان واستهدفت وسط الجليل وحيفا، وفق موقع "الميادين".
كذلك أعلن الحرب أن مقاتليه استهدفوا "تحركات لجنود إسرائيليين في البساتين المقابلة لبلدتي العديسة وكفركلا بالأسلحة المناسبة وحقّقوا فيهم إصابات مؤكدة"، وفق صحيفة "النهار" اللبنانية.
اقرأ أيضاً: انتشال جثة نصر الله ونقلها.. و"رويترز" تكشف سبب الوفاة
عملية لا تهدف للاحتلال
نقل موقع "إكسيوس" الأميركي، عن مسؤولين في إسرائيل، قولهم إن العملية البرية الإسرائيلية هي "عملية محددة ومحدودة في الزمن والنطاق ولا تهدف إلى احتلال جنوبي لبنان".
وكان الجيش اللبناني أعلن أمس الإثنين، قبل إعلان إسرائيل بدء العملية البرية، أنّ قواته تعيد التمركز وتجمع القوى في أجزاء من جنوبي لبنان قرب الحدود،
من جهته قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن قوات حفظ السلام الأممية في لبنان "يونيفيل" لم تتمكن من القيام بدوريات جراء الهجمات الإسرائيلية الشديدة وصواريخ "حزب الله" التي تستهدف إسرائيل.
وقضت الغارات الإسرائيلية، أمس الإثنين، في لبنان على 95 شخصاً، بينهم ثلاثة أعضاء في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وقائد حركة "حماس" في لبنان، فتح شريف أبو الأمين، وجندي لبنان، وفق "الشرق الأوسط".
ومنذ أسبوع بدأت إسرائيل باستهداف الجنوب اللبناني بشكل مكثف ما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص وإصابة مئات آخرين، ونزوح عشرات الآلاف إلى مناطق آمنة، وذلك لأول مرة منذ بدء التصعيد ما بين "حزب الله" وإسرائيل قبل عام بسبب حرب غزة التي بدأت في تشرين الأول عام 2023.