فنجان قهوة | 13 09 2024
هبة الخاروف
في سياق بحثه عن حياة جديدة في ألمانيا بعد أن أجبرته ظروف الحرب على مغادرة سوريا، استغل وقته في ألمانيا لتحقيق مشروع فني يعكس ألم الغربة وأمل العودة.
الفنان السوري غزوان عساف، ضيف محمد دبسي ضمن فقرة "فنجان قهوة"، وحديث عن مشروعه الفني صنع المجسمات بمواد وألوان تحاكي الواقع السوري.
ذكر عساف أنه فور وصوله إلى ألمانيا، كان عليه أن ينتظر إجراءات الأوراق، بالإضافة إلى تعلم اللغة الألمانية والانخراط في المجتمع الأكاديمي، وبدلاً من الاستسلام للملل، قرر استثمار وقته في الرسم.
وبعد مدة قصيرة، قرر الانتقال إلى مجال آخر يعكس مشاعره تجاه وطنه، وبدأ مشروعه بتصنيع مجسمات تعكس الواقع السوري وتراثه، وذلك كوسيلة للتعبير عن حلمه في العودة إلى الوطن ومشاهدة المعالم الأثرية والبيوت التي تركها خلفه منذ عام 2014.
أشار عساف إلى أن أولى إبداعاته هي نموذج للبيت الدمشقي، مستلهماً من ذكرياته عن دمشق التي لم يتمكن من زيارتها بسبب الحرب.
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهها في تأمين المواد وتجميع الصور، استطاع عساف أن يصنع مجسم يعكس تفاصيل دقيقة للبيوت الدمشقية.
في حديثه عن الفرق بين الرسم وصناعة المجسمات، أوضح عساف أن الرسم يعبر عن مشاعر داخلية يصعب التعبير عنها بالكتابة موضحاً ذلك في لوحته الشهيرة، والتي تمثل شخصاً يسير على حبل رفيع، تعبيراً عن صعوبة طريق اللجوء والنجاة، بحسب تعبيره.
مع توسع مشروعه، بدأ عساف بتلبية طلبات شخصية لتصنيع نماذج من بيوت سورية مختلفة. ومن أبرز أعماله، تصميمه مجسماً لبيت لم يره صاحبه منذ عشر سنوات.
كما طلب منه العديد من الأعمال التي تجسد البيوت المدمرة جراء الحرب، حيث تتطلب تلك الأعمال تركيزاً دقيقاً على التفاصيل التي تنقل أثر الدمار والوجع.
وأضاف، أن هذه المشاريع ليست مجرد عمل فني، بل تحمل أسئلة عميقة حول حياة الأشخاص الذين عاشوا في هذه البيوت، ومدى تأثير الحرب عليهم.
وفي مشروعه "بقايا من الذاكرة"، سعى عساف لتجميع عناصر الدمار من عدة مدن سورية في مجسم واحد، يعبر عن الألم المشترك الذي طال كل المدن السورية. مؤكداً أن الدمار واحد، سواءً كان في إدلب، درعا، اللاذقية، أو دمشق، فالوجع أصاب الجميع.
لمزيد من التفاصيل حول مشروع الفنان غزوان عساف ورؤية مجسماته، شاهد الحلقة كاملة: