أطفال عائدين من مخيمات الاحتجاز بشمال شرق سوريا، مثل الهول وروج، عم يواجهوا تحديات كبيرة في الاندماج بالمجتمع.
أكثر من 30 ألف طفل عم يعيشوا ظروف إنسانية صعبة ويعانوا من تأثيرات نفسية واجتماعية بسبب تجاربهم مع تنظيم داعش والعيش بالمخيمات.
وأكد الدكتور صفوان قسام، اختصاصي علم النفس الاجتماعي،على ضرورة إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال لمساعدتهم في العودة إلى مجتمعاتهم.
أم محمد، إحدى الأمهات التي عاشت في المخيم، تحدثت عن معاناة أطفالها الستة وكيف ساعدتهم مراكز التأهيل في التغلب على خوفهم واندماجهم في المجتمع، حيث التحقت ابنتها بمدرسة آفاق وتعلمت مهنة الكوافير.
كما أطلقت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا عدة برامج لإعادة تأهيل الأطفال العائدين، مثل مراكز أوركيشن والهوري، يلي بتهدف لتقديم التعليم والدعم النفسي.
كما تم افتتاح مركز الرعاية الاجتماعية في الرقة، والذي يعمل بالشراكة مع USAID، لتقديم أنشطة تعليمية وترفيهية للأطفال ودمجهم مع المجتمع المحلي.
رئيسة مركز الرعاية الاجتماعية، نعيمة محمد، أشارت إلى أن المركز يقدم خدمات مثل الدعم النفسي والتعليم، ويشارك الأطفال في أنشطة مثل زراعة الأشجار والرسم لتمكينهم من تخطي آثار الماضي.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل منظمة إنماء الجزيرة في ريف دير الزور على حملة لإعادة دمج الأطفال العائدين في المدارس، من خلال جلسات حوارية مع الأطفال والمجتمع المحلي. طارق الهجر، مدير المنظمة، تحدث عن قصص نجاح مثل الطفل يوسف، الذي تمكن من العودة للمدرسة بعد مواجهة مخاوفه من التمييز.
ورغم كل هذه الجهود، ما زالت الأعداد المستفيدة قليلة، والتحدي الأكبر هو نقص الموارد والتمويل اللازمين لتوسيع نطاق هذه المبادرات.
نهاية الحلقة: شاركونا بآرائكم حول كيفية دمج الأطفال العائدين من المخيمات في المجتمع عبر صفحتنا على فيس بوك "روزنة بودكاست".