تقارير | 7 09 2024
نور الدين الإسماعيل
أشاد السفير الإيراني في دمشق، حسين أكبري، اليوم السبت، بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين بلاده والنظام السوري، مرجعاً تلك العلاقات إلى 45 عاماً، معتبراً أنه لا توجد دولة تتمتع بالفرص المتوفرة لطهران في سوريا.
وقال أكبري في لقاء مع وكالة "إرنا" الإيرانية: "إن سوريا هي الدولة الوحيدة التي تربطنا بها علاقة استراتيجية منذ 45 عاماً"، مضيفاً أن "هناك مزايا جيدة بين إيران وسوريا اقتصاديا ويمكننا أن نقيم علاقة اقتصادية جيدة".
اقرأ أيضا:ً طهران ودمشق تتفقان على إلغاء التعرفة الجمركية بينهما
وأضاف السفير الإيراني: "ركزنا على الاقتصاد خلال العام ونصف العام الماضيين، وقمنا بتحديد البنية التحتية الاقتصادية بين البلدين بشكل أساسي"، معتبراً أن بينهما فرص كبيرة.
فرص كبيرة
كشف حسين أكبري أن لديهما "امتيازات" في تطوير العلاقات الاقتصادية، مشيراً إلى أنه "لا تتمتع دولة من الفرص الاقتصادية المتوفرة لنا في سوريا، والآن نحن في الواقع الدولة الوحيدة التي أقامت علاقة اقتصادية مع سوريا بحرية وسهولة".
وتابع الدبلوماسي الإيراني: "اليوم لدينا فرص اقتصادية جيدة جداً، ولقد تحركت العديد من شركاتنا الخاصة والعامة في هذا المجال، والإرادة الجادة للحكومة السورية وحكومتنا هي العمل في هذا المجال".
ووفق تصريحه فإن العلاقات الاقتصادية بين البلدين يمكن أن تحل مشاكلهما، "خاصة في ظل ظروف الحظر الذي يعاني منه كل منهما وهناك فرصة جيدة للغاية لأولئك الذين يرغبون في الاستثمار وهناك ضمانات عالية، مع تسهيلات جيدة".
علاقات اقتصادية مبنية على أساس الحرب
عام 2015، كشفت جيسي شاهين مبعوثة ستيفان دي ميستورا إلى سوريا أن متوسط إنفاق إيران في سوريا خلال السنوات السبع الأولى للحراك السوري نحو 6 مليار سنوياً، أي بما يعادل 36 مليار دولار أمريكي.
لم يكن هناك سابقاً أي اتفاقات اقتصادية كبرى بين طهران ودمشق، حيث كانت بعض الشركات التي تعمل داخل البلاد، ولعل أبرزها السيارات "شام" التي افتتحها الأسد والذي مازال مغلقاً منذ بداية العمليات العسكرية.
قد يهمّك: شرقي سوريا: قتلى من المجموعات التابعة لإيران باستهداف مسيّرة إثر قصف قاعدة أمريكية
وأكد فهد درويش رئيس غرفة التجارة السورية الإيرانية ضعف هذه العلاقة التجارية في تصريحات لتلفزيون "الإخبارية السورية".
ومع بداية الحراك السوري المناهض لبشار الأسد، وانسحاب العديد من الدول عن الاستثمار وعلى رأسها تركيا، دخلت إيران لتعزز وجودها على خلفية هذا الانسحاب.
وطبقت لأول مرة اتفاقية التجارة الحرة، ورفعت التعرفة الجمركية عن المواد والسلع المتبادلة بين الجانبين، فضلاُ عن عقود مجزية واستثناءات تحظى بها شركات إيرانية، حيث أعفيت في عام 2013 احدى شركات استيراد المواد الغذائية من الرسوم والضرائب لدى دخولها سوريا.
وشهدت التجارة بين دمشق وطهران مستويات مرتفعة من التبادل التجاري وصلت إلى 190 مليون دولار أمريكي وتمثل ما نسبته 90 بالمئة من التجارة ما بين شهر آذار وأيلول من عام 2021، حسب تصريحات رئيس غرفة التجارة الإيرانية السورية المشتركة كيفان كاشفي لمجلة "طهران تايم" في وقت سابق.
وفي آب من عام 2023، أعلن وزير الطرق وبناء المدن الإيراني مهرداد بذرباش، الاتفاق بين بلاده ودمشق على إلغاء التعرفة الجمركية للصادرات والواردات بين الجانبين، دون تحديد البضائع المشمولة في إلغاء التعرفة الجمركية.
يذكر أن تقارير صحفية تحدثت في وقت سابق عن أن من بين الشروط المطروحة لتقارب بعض الدول العربية مع الأسد كان شرط ابتعاده عن إيران، وإخراج المجموعات المسلحة التابعة لها من سوريا