تقارير | 31 08 2024
نور الدين الإسماعيل
اتهمت السفارة الأمريكية في دمشق النظام السوري بممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري كأداة للقمع ضد منتقديه الحقيقيين والمفترضين.
وقالت السفارة في بيان على الموقع الرسمي: "لا يزال أكثر من 96 ألف رجل وامرأة وطفل مختفين قسراً على يد النظام حتى يومنا هذا، مما يترك العائلات يائسة للحصول على إجابات حول مصائرهم، مع ابتزاز النظام ومعاقبة أولئك الذين يحاولون معرفة المزيد".
اقرأ أيضاً: الخارجية الأمريكية تعلن فرض قيود على تأشيرات مسؤولين في النظام السوري
وبمناسبة "اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري"، والذي صادف يوم أمس الجمعة، أعلنت السفارة وقوف الولايات المتحدة وتضامنها مع الضحايا والناجين من الاختفاء القسري، وأسرهم، مشيرة إلى أنها "تتخذ إجراءات لتعزيز المساءلة عن هذه الانتهاكات القاسية".
خطوات عقابية
أشارت السفارة الأمريكية في بيانها إلى اتخاذ وزارة الخارجية خطوات لفرض قيود على تأشيرات الدخول على 14 مسؤولاً من النظام السوري بسبب تورطهم في قمع الحقوق في سوريا، بما في ذلك التورط في حالات الاختفاء القسري أو الارتباط بها.
وأضافت بأن تلك الإجراءات تأتي إضافة إلى القيود المفروضة على 21 مسؤولاً من النظام السوري وأفراد أسرهم المباشرين، والتي أعلن عنها الوزير بلينكن بموجب هذه السلطة في وقت سابق.
انتهاكات ممنهجة
وصفت سفارة الولايات المتحدة بدمشق انتهاكات النظام السوري بالإخفاء القسري ضد المعارضين بأنها "تصرفات" تشكل جزءاً "من نمط منهجي أوسع من الانتهاكات المرتكبة في سوريا".
ودعت الولايات المتحدة النظام السوري ومن وصفتها بـ"الجهات الفاعلة الأخرى في سوريا" إلى وقف "الممارسة المشينة المتمثلة في الاختفاء والاختطاف، وتوضيح مصير المفقودين، والإفراج عن كل من لا يزالون على قيد الحياة، وإعادة رفات أولئك الذين لقوا حتفهم في عهدته، والتعامل بحسن نية مع المؤسسة المستقلة التي تم إنشاؤها حديثاً بشأن المفقودين في سوريا".
قد يهمّك: واشنطن: النظام السوري يجني أرباحاً كبيرة من إنتاج الكبتاغون يوظفها بقمع السوريين
وطالبت الجهات الفاعلة بوقف أي أعمال انتقامية واستغلالية ضد الأفراد الذين يسعون للحصول على معلومات حول وضع المفقودين.
وأشارت إلى تضامنها "مع جميع المواطنين الأميركيين المفقودين أو المعتقلين ظلماً في سوريا، وندعو نظام الأسد إلى تحمل المسؤولية عن أفعاله".
وفي حزيران الماضي، اتهمت السفارة الأمريكية في دمشق، النظام السوري بتوظيف الأرباح الكبيرة التي يجنيها من تجارة الكبتاغون في قمع السوريين، متعهدة بمواصلة مواجهة نشاطه المالي "غير المشروع".
وقالت السفارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في "فيسبوك" إنه في ظل النظام السوري "أصبحت سوريا المنتج والمصدر الرئيسي للكبتاغون (...) ويجني إيرادات كبيرة من تجارة الكبتاغون غير المشروعة".
وفي آذار الماضي، فرضت الخارجية الأمريكية قيوداً على التأشيرة "ضد 10 مسؤولين حكوميين وأفراد من عائلاتهم المباشرة، لتورط هؤلاء المسؤولين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".