بسبب طبل في عرس.. دعوى "قضائية" وخطاب كراهية ضد سيدات في إدلب!

بسبب طبل في عرس.. دعوى

تقارير وتحقيقات | 29 08 2024

روزنة

"من ايمتى الحرمة تحمل طبل"، انتقادات واسعة طالت فرقة موسيقية نسائية في إدلب، بعد انتشار مقطع مصور يظهر حملهن الطبل خلال حفل زفاف نسائي، ما أدى لخطاب كراهية ضدّهن على منصات التواصل الاجتماعي، وصولاً لرفع دعوى بحق مالكة الفرقة.

تواصلت روزنة مع  مالكة الفرقة، التي أكدت أن السيدة المكلفة بتصوير عرس نشرت على "تيك توك" مقطعاً للفرقة الموسيقية يظهر عدداً من السيدات وهنّ يضربن على الطبل، معبرة عن خشيتها من القادم بعد رفع الدعوى ضدها.

وأوضحت السيدة أن أصحاب الحفلة يملكون فرقة عراضة للرجال "عرسهم (تحضره النساء فقط) كان فخماً، وأحضروا طبلين آخرين، بينما نحن ذهبنا ب دي جي وطبل واحد فقط الذي كتب عليه أم زياد".

وأضافت أن نشر المقطع المصور كان سبباً برفع دعوى ضدها لدى "حكومة الإنقاذ" العاملة في المنطقة.

ولا يظهر في المقطع المصور الذي انتشر بشكل واسع على مختلف الصفحات المحلية، سوى سيدات يرتدين لباساً أسوداً طويلاً دون ظهور وجوههن، وهن يضربن على الطبل خلال حفل زفاف.

"ماذا أفعل؟!"

تعمل صاحبة الفرقة مع عدد من السيدات، على إحياء الحفلات النسائية فقط، وفق قولها لروزنة، إذ تمنع "هيئة تحرير الشام" الاختلاط بين الرجال والنساء في الأصل.

وأشارت السيدة أن انتقادات واسعة وصلتها بعد انتشار الفيديو، لتصلها لاحقاً "مذكرة دعوى" بحقها من قبل "وزارة العدل" لدى "حكومة الإنقاذ"، تفيد بأن عليها الحضور يوم السبت المقبل لدى مكتب "النائب العام" في إدلب وإلا ستتعرض "للمساءلة الشرعية".

"لا أعلم ماذا أفعل، ولدي 3 فتيات يتيمات، أعمل فقط من أجل تأمين لقمة العيش لهن"، تقول لروزنة.

انتقاد واسع

وتهكّم معظم رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة الذكور على الفرقة الموسيقية النسائية، مطالبين بمنع استخدام النساء للطبل، حيث وصفوا ما تفعله بأنه "شيء معيب".

أحمد أبو الشيخ، علق بقوله: "خمار وطبل سوا… وين الحسبة؟" في إشارة إلى موظفي "تحرير الشام" من النساء اللواتي يضبطن المخالفات حسب قوانين الهيئة في المنطقة، التي يصف حقوقيون الكثير منها بالمتشدد.

فيما علق آخر بقوله: "من إيمتى الحرمة تحمل طبل وتبلش تطبيل"، بينما ذهب آخرون للمطالبة بإلغاء حفلات الزفاف، ووصف البعض عمل الفرقة الموسيقية بـ"الفجور".

من جانبه، اعتبر الصحفي فايز الدغيم، أن من حق الناس الفرح، قائلاً: "ولا حدا يقول الطبل حرام، لو حرام يوقفوه بالملعب يلي بدرلهم مصاري".

الهيئة تستخدم الطبل أيضاً

أحد المقيمين في إدلب، رفض ذلك اسمه لأسباب أمنية، قال لروزنة، إنّ الطبل مستخدم كثيراً في المنطقة وفي الحفلات، وحتى بين عناصر "تحرير الشام".

ويضيف: "عندما اعتقل عناصر من الهيئة بتهمة العمالة ومن ثم خرجوا استخدموا الطبول فرحاً لخروجهم".

وأوضح المتحدث، أنّ "تحرير الشام" تعمل في المنطقة بناء على ردود الأفعال "التريند" أي بعد انتقاد واسع لأمر ما، تبدأ بإصدار القرارات، لتظهر وكأنها تحاسب المخطئ بنظر المجتمع وذلك لإغلاق أفواه الجناح المتشدد والأهالي.

وسبق أن تحركت "تحرير الشام" في مدينة الدانا، وأغلقت مقهى "كيوي" أواخر تموز الفائت بعد أيام على افتتاحه، إثر انتشار معلومات بوجود نراجيل "ومخالفات شرعية بالاختلاط"، لتغلق المقهى لساعات بناء على دعوى تقدمت بحق مالك المكان.

وتفرض "تحرير الشام" (جبهة فتح الشام والنصرة سابقاً) قيوداً على المدنيين والحريات الشخصية في مناطق سيطرتها شمالي غربي سوريا، رغم إعلانها فك الارتباط مع "تنظيم القاعدة".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض