تقارير | 20 08 2024
نور الدين الإسماعيل
حذّر فصيل "حركة رجال الكرامة" في السويداء من وصفها بالمجموعات التي تسعى لإعادة النشاطات الإجرامية إلى المحافظة، بعملية عسكرية، بالتزامن مع توجيهه رسالة للحاجز العسكري الذي أقامته قوات النظام السوري على مدخل المدينة مؤخراً.
وقالت الحركة في بيان نشرته مساء أمس الاثنين، على صفحتها الرسمية في فيسبوك: "إن التحركات العسكرية لحركة رجال الكرامة في السويداء اليوم، تأتي بمثابة إنذار أخير لكل مجموعة تسعى لإعادة النشاطات الإجرامية إلى محافظة السويداء، مهما كانت الجهة التي تدعمها".
اقرأ أيضاً: السويداء: بعد شهرين من اتفاق على نقله.. النظام السوري يثبت حاجزاً بمدخل المدينة
وهددت الحركة بأنها لن تتردد في شن عمليات عسكرية ضد أي مجموعة يثبت عليها ممارسة الخطف والانتهاكات والسلب، مذكّرة بعملية نفذتها بالتعاون مع الأهالي في بلدة عريقة.
واتهمت "بعض الجهات" التي لم تسمها بإحياء نشاط العصابات الإجرامية بطريقة مفضوحة، مضيفةً أن ذلك "يدل على نهج غير وطني، يضمر الشر لأهل المحافظة، ولا يسعى للبحث عن استقرارهم وأمانهم".
رسالة لحاجز دوار العنقود
كذلك، وجهت "رجال الكرامة" رسالة إلى عناصر حاجز "دوار العنقود" الذي أقامته جهات أمنية وعسكرية على مدخل مدينة السويداء الشمالي، يوم السبت الماضي، حذرتهم فيها من التعرض للأهالي المارين عبر الحاجز.
ووفق البيان، فإن الرسالة حذرت عناصر الحاجز من التعديات على المارة والمدنيين، أو فرض الإتاوات على الحركة التجارية، أو من الاعتقالات التعسفية وتوقيف المطلوبين للخدمتين الاحتياطية والإلزامية.
وكانت شبكة "الراصد" المحلية قد ذكرت، مساء أمس الاثنين، أن عناصر من فصيل "حركة رجال الكرامة" توجهوا إلى حاجز دوار العنقود المقام حديثاً، وسلمتهم رسالة.
قد يهمّك: (خاص) السويداء: مفاوضات بين الفصائل المحلية والأجهزة الأمنية تنتهي باتفاق.. ما تفاصيله؟
وأشارت الشبكة إلى أن رتلاً ضخماً من حركة رجال الكرامة، تجول مساء الاثنين، في شوارع مدينة السويداء وصولاً إلى حاجز دوار العنقود بالمدينة، والذي بدأت أفرع أمنية بتجهيزه منذ نحو ثلاثة أيام.
الحاجز من جديد
مساء السبت الماضي، ثبتت قوات النظام السوري حاجزاً أمنياً بالقرب من دوار العنقود على مدخل مدينة السويداء وعززته بالعناصر الأمنية، بعد أن أحدثت محاولة سابقة مشابهة لتثبيته توتراً في مدينة السويداء، تسببت باندلاع اشتباكاك بين عناصر الأمن وفصائل محلية.
ونقلت شبكة "السويداء 24" عن مصدر على صلة بالأجهزة الأمنية أن كل من "أمن الدولة والمخابرات الجوية سيكونان المسؤولين عن الحاجز، على أن تؤازرهم دورية من المخابرات العسكرية، ومن الجيش إن استدعت الحاجة. ليكون الحاجز بمثابة نقطة تفتيش مشتركة".
ووفق مصدر الشبكة الذي زعم أن عناصر الحاجز تلقوا "تعليمات بعدم اعتراض المطلوبين للخدمة العسكرية على الحاجز"، وأن الهدف الرئيسي من تثبيته على مدخل المدينة "يتعلق بملفي مكافحة الإرهاب، ومكافحة تهريب المخدرات".
وكشفت عن معلومات حصلت عليها "السويداء 24" بأن قوات النظام جهزت الحاجز بالإنترنت قبل يومين، الأمر الذي يحوله إلى نقطة تفتيش عبر إجراء "الفيش" الأمني للمطلوبين.
وتسببت محاولة سابقة لإقامة الحاجز على دوار العنقود، في حزيران الماضي، باندلاع اشتباكات بين فصائل محلية وقوات النظام السوري، انتهت بمفاوضات تعهد خلالها مسؤولون من الأخيرة بتحويله لنقطة عسكرية فقط، وعدم اعتقال أي مواطن من السويداء على أي حاجز عسكري.