تقارير | 17 08 2024
نور الدين الإسماعيل
حذر مفوض الهجرة في الحكومة الألمانية يواخيم شتامب طالبي اللجوء من قضاء عطلاتهم في بلادهم، مهدداً بأن ذلك سيفقدهم وضع الحماية الخاصة الممنوحة لهم من الحكومة الألمانية.
وقال شتامب في حديث لصحيفة "بيلد" الألمانية، أمس الجمعة: "أنا غاضب، نحن نعمل بلا كلل لتحقيق المزيد من النظام في الهجرة، إن الافتقار إلى الاتساق في هذه المرحلة يدمر الكثير من الأشياء".
تحذير واضح
بحسب المفوض شتامب، فإنه "لا يُسمح لأولئك الذين يحتاجون إلى الحماية بالسفر إلى وطنهم إلا في ظل ظروف معينة. إذا سافرت دون سابق إنذار، فإنك تخاطر بفقدان الحماية وحالة الإقامة الخاصة بك".
اقرأ أيضاً: وزيرة الداخلية الألمانية: نتفاوض مع دول مختلفة لترحيل لاجئين سوريين وأفغان.. من هم؟
وأضاف المفوض الألماني: "يجب أن تظل ألمانيا منفتحة على العالم، ولكن لا يجب أن تكون حمقاء. يجب على السلطات التأكد من أن الأشخاص الذين تقدموا بطلب حماية لدينا، ولكنهم يقضون عطلات في وطنهم، سيفقدون على الفور وضع الحماية الخاصة بهم، ولن يمكنهم البقاء في ألمانيا بعد الآن".
ونقلت "بيلد" عن متحدثة باسم هيئة الداخلية في هامبورغ أن "السفر إلى بلد الاضطهاد المزعوم يثير بطبيعة الحال أيضاً تساؤلات بشأن وضع الحماية"، مضيفةً بأنه "إذا كانت هناك طرق سفر تُسهّل الوصول إلى أفغانستان، فإن إمكانية العودة إلى الوطن ممكنة أيضاً".
وأشارت الصحيفة الألمانية إلى أنه منذ أن أعلن المستشار أولاف شولتز، العمل على ترحيل المجرمين إلى سوريا وأفغانستان، احتدم النقاش، بما في ذلك حول الوضع الأمني فيهما، وما إذا كان ينبغي ترحيل الأشخاص إلى هناك.
مفاوضات لترحيل المجرمين
كشفت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر، في 28 تموز الماضي، عن إجراء مفاوضات مع دول (لم تسمها) من أجل ترحيل عدد من اللاجئين السوريين والأفغان إلى بلادهم، عبر الدول المجاورة.
وقالت فيزر في تصريح لصحيفة "بيلد" الألمانية: "من الواضح أن المصالح الأمنية الألمانية هي أولويتي القصوى، ونريد بشكل خاص ترحيل مرتكبي العنف الإسلامي بشكل مستمر".
وأضافت الوزيرة: "نحن نتفاوض بشكل سري مع دول مختلفة لجعل عمليات الترحيل إلى أفغانستان وسوريا ممكنة مرة أخرى".
تصريحات متعاقبة
بدوره، قال زعيم حزب "الاتحاد" الألماني (المؤلف من حزبي CDU وCSU) في البرلمان الألماني، نورستن فري، في مقابلة مع قناة "deutschlandfunk" الألمانية، نهاية تموز الماضي، إنه من الخطأ التخلي عن الترحيل الجماعي لطالبي اللجوء المجرمين إلى سوريا.
قد يهمّك: حزب ألماني: "من الممكن أن يعيش البعض في مناطق معينة من سوريا"
وأضاف: "من الممكن أن يعيش بعض الأشخاص في مناطق معينة في سوريا"، لافتاً إلى قرار المحكمة الإدارية العليا الصادر مؤخراً في منطقة مونستر، والذي قضى بأنّ "المدنيين في سوريا لا يواجهون حالياً خطراً جماعياً بسبب الحرب".
ونقل موقع "infomigrants" عن فري قوله، إنّ الحالات يجب أن تُقيم على أساس فردي، وعلى السلطات الألمانية تحديد ما إذا كان الشخص يستحق حق الحماية أم لا، أو ما إذا كان من الآمن إعادة بعض الأفراد إلى بلادهم الأصلية.
وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية، يعيش في ألمانيا ما يقرب من مليون شخص من سوريا، وأكثر من 400 ألف من أفغانستان، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى منهم من اللاجئين وطالبي اللجوء، مضيفةً أن ما يقرب من 40 ألف سوري وأكثر من 20 ألف أفغاني طلبات لجوء في ألمانيا في النصف الأول من هذا العام.