تقارير | 17 08 2024
نور الدين الإسماعيل
بالتزامن مع الذكرى الأولى لانطلاق مظاهرات السويداء، شارك أهال وناشطون في مظاهرة مركزية في مدينة السويداء، أمس الجمعة، وسط مشاركة نسائية واسعة، بعضهن يرتدين الزي الشعبي للمحافظة.
ونشرت شبكة "السويداء 24" تقريراً، أمس، قالت فيه إن "ساحة الكرامة" وسط مدينة السويداء، شهدت زخماً عبر توافد عدة وفود للمشاركة في المظاهرة المركزية.
اقرأ أيضاً: اغتيال القيادي مرهج الجرماني في السويداء.. و"رجال الكرامة": منعطف خطير
وبحسب الشبكة فإن الوفد المشاركة حضرت من مناطق شهبا وصلخد والقريا والمزرعة والجنينة ومفعلة، وقرى وبلدات أخرى في ريف السويداء.
مشاركة نسائية وتجديد مطالب
أشارت "السويداء 24" إلى أن المظاهرة شهدت مشاركة واسعة من قبل نساء المحافظة، بعضهن حضرن بالزي الشعبي.
وأظهرت صور بثتها الشبكة عدداً من النساء يحملن الزهور، إضافة إلى بعض اللافتات التي تطالب بالحرية وإسقاط النظام.

وذكرت الشبكة المحلية أن المشاركين في المظاهرة رفعوا صوراً من مظاهرات القرى خلال عام كامل، مرفقة بالتواريخ التسلسلية إضافة إلى صور أبرز الإعلاميين الذين غطوا الحراك الشعبي في السويداء طيلة عام كامل.
وجدد المتظاهرون مطالبهم التي حرصوا على ترديدها خلال عام كامل، من تطبيق "القرار الدولي 2254 والإفراج عن المعتقلين وتبيان مصير المغيبين قسرياً."
أبرز محطاتها خلال عام:
البدايات
في الـ16 من آب 2023، نفذ سائقون من مدينة السويداء إضراباً عاماً، احتجاجاً على قرار حكومي برفع سعر المحروقات.
قد يهمّك: إضراب للسائقين في السويداء احتجاجاً على رفع المحروقات
وفي اليوم التالي، شهدت العديد من المناطق في محافظة السويداء احتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية، حيث خرج مواطنون في عدة وقفات وقطعوا الطرقات وسط شبه حالة شلل في المحافظة، متّهمين النظام السوري بالفشل في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية.
وذكرت "السويداء 24" أن مواطنين تجمعوا في ساحة السير "الكرامة" وسط مدينة السويداء، ونشرت مقطع مصور يظهر هتافات محتجين: "سوريا لينا وما هي لا بيت الأسد"، محملين إياه مسؤولية تدهور الأوضاع في البلاد.
عصيان مدني
في 20 آب، شهدت مدينة السويداء إضافة إلى عدة قرى ومدن تابعة للمحافظة مظاهرات احتجاجية وعصياناً مدنياً وقطع لبعض الطرقات الرئيسة، بسبب تردي الأوضاع المعيشية في سوريا.
وردد المحتجون شعارات، "سوريا لينا وما هي لبيت الأسد.. عاشت سوريا ويسقط بشار الأسد"، وشعارات تضامنية مع محافظة إدلب، "يا إدلب حنّا معاكِ للموت".
توسعت رقعة الاحتجاجات في اليوم التالي، حيث أغلق محتجون عدة طرق عامة في محافظة السويداء تربط قرى ومدن المحافظة، ضمن الإضراب العام الذي أعلنه أهال في المحافظة، احتجاجاً على تردي الواقع المعيشي.
التشديد على سلمية الحراك
في الـ26 من آب أصدر عدد من نشطاء ومنظمي الاحتجاجات في محافظة السويداء بياناً، شددوا فيه على سلمية تلك الاحتجاجات واستمرارها، وحماية الممتلكات العامة.
ومنذ الأيام الأولى للحراك الشعبي في السويداء، كانت النساء حاضرة إلى جانب الرجال في تلك التظاهرات التي تندد بالأوضاع المعيشية في سوريا، إضافة إلى المطالبة بإسقاط النظام السوري، وتنفيذ القرار الأممي 2254.
اقرأ المزيد: هتفوا ضد الأسد.. السويداء: احتجاجات وقطع طرقات ودعوة لالتزام المنازل
وفي الثالث من أيلول التقى عضوا مجلس الشعب السوري نواف عبد العزيز طراد الملحم ونشأت الأطرش شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، بحسب مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
زيارة الملحم التي وصفها متابعون على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها "وساطة من بشار الأسد عند الشيخ حكمت الهجري لوقف الاحتجاجات المناهضة له في السويداء"، لم يفصح عن نتائجها، كما لم يظهر في الفيديو رد الشيخ الهجري على ما قاله الملحم.
وفي العاشر من أيلول، أكدت اللجنة المنظمة للمظاهرات في السويداء تمسك المتظاهرين بوحدة سوريا، في مواجهة الشائعات والتهم التي وجهها لهم مقربون من النظام السوري، خلال الأيام الماضية.
جرحى ودعوات لضبط النفس
في الـ13 من أيلول، قالت شبكة "الراصد " المحلية، إن شخصين جرحا في مدينة السويداء، نتيجة إطلاق الرصاص الحي على متظاهرين أثناء محاولتهم إعادة إغلاق فرع "حزب البعث" بعد فتحه مجدداً، حيث واجههم حرس الفرع بإطلاق النار.
اقرأ أيضاً: "حتى تغيير النظام".. بيان لمنظمي احتجاجات السويداء يحدد رؤيتهم
وفي نفس اليوم، طالب الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، المتظاهرين بضبط النفس والاستمرار بالحراك السلمي، مهاجماً الأجهزة الأمنية والمجموعات المسلحة التابعة لإيران في سوريا، ومن بينها "حزب الله" اللبناني.
وأعادت قوات النظام السوري تمركزها في مواقع مختلفة من ريفي السويداء الشمالي والغربي، في الـ19 من أيلول، لتتمركز بمواقع جديد في عمق المحافظة، في ظل استمرار المظاهرات الشعبية المطالبة بإسقاط النظام.
إثر ذلك، أعلن الكاتب والمعارض السوري ماهر شرف الدين تلقي الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، اتصالاً هاتفياً من عضو مجلس النواب الأمريكي برندن بويل، من الحزب الديمقراطي، للوقوف على آخر التطورات في المحافظة.
وفي الـ23 من أيلول، شهدت مدينة السويداء حادثتين منفصلتين، عبر إطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية أمام أحد المستشفيات، نفذها مجهولون، ليلاً، في ظل استمرار الحراك الشعبي ضد النظام السوري في المحافظة، للشهر الثاني على التوالي.
اقرأ المزيد: السويداء: لقاء لنواف الملحم بالهجري.. وشرطي "ينسحب" منضماً للمحتجين
وفي الـ16 من تشرين الأول، قطع محتجون في السويداء عدداً من الطرقات في المحافظة، مع وصول أنباء عن توجه رئيس الاتحاد الرياضي العام فراس معلا إلى المحافظة بحجة تنظيم مسيرة لدعم غزة، يخشى محتجون أن يحولها إلى مسيرة مؤيدة للنظام السوري، وفق تعبيرهم.
بعد ذلك بأيام، في 23 تشرين الأول، أعلن نشطاء في مدينة السويداء، تشكيل تجمع تحت مسمى "الكتلة الوطنية"، من قبل مندوبين عن مناطق مختلفة من السويداء وعدد من الفعاليات الاجتماعية والاختصاصية، لتشكيل "نواة كتلة وطنية سورية"، وفق تعبيرهم.
إضراب عام
في 5 تشرين الثاني، أعلن أهالٍ ونشطاء في مدينة السويداء إضراباً عاماً، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية في المحافظة، واجهه عدد من منتسبي إحدى المجموعات المسلحة التابعة للنظام السوري بالسلاح، مع إطلاق تهديدات لبعض المحتجين.
قد يهمّك: السويداء: قوات النظام السوري تعيد تمركزها.. والمظاهرات مستمرة
وقال لـ"روزنة" صحافي من شبكة "الراصد" المحلية إن المحتجين حاولوا إغلاق مبنى فرع حزب البعث في السويداء، امتثالاً للإضراب، وأشعلوا الإطارات أمام المبنى.
تطورات ميدانية
في تطور خطير، في 28 شباط الماضي، قتل شخص متأثراً بإصابته بطلق ناري، وأصيب آخر، على يد قوات الأمن التابعة للنظام السوري في السويداء، أثناء محاولة محتجين الدخول إلى مركز التسويات الأمنية في المدينة.
وفي نيسان الفائت، احتجزت مجموعات أهلية مسلحة ضابطين من قوات النظام السوري، على خلفية اعتقال طالب جامعي في اللاذقية ينحدر من السويداء، قبل الإفراج عنه في الـ29 من نفس الشهر.
وفي الخامس من أيار، تداولت صفحات وحسابات محلية على وسائل التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو لدخول رتل عسكري جديد للنظام السوري إلى محافظة السويداء، والذي وصف بأنه الأكبر الذي يرسله الأخير إلى المحافظة منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لحكومة دمشق.
اقرأ أيضاً: متظاهرات السويداء في اليوم العالمي للمرأة: "الثورة أنثى"
وعن وجهة الرتل، قالت لـ"روزنة" الصحافية هند العرموني، التي تقيم في السويداء، إن "الرتل فعلياً لم يصل إلى مدينة السويداء، غالباً تمركز في مطار خلخلة ومنطقة القصر شرقاً، ووصلت بعض السيارات إلى السويداء".
وفي مظاهرة العاشر من أيار، رفع متظاهرون في السويداء لافتات داعمة لنساء تعرضن للإساءة بسبب مشاركتهن في الحراك، إضافة إلى إصدار عائلة إحدى النساء بيان دعم وتضامن مع السيدة التي تعرضت للسب والشتم، على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات.
وفي صباح السابع من حزيران، عثرت لجنة تنظيم المظاهرات في ساحة الكرامة بمدينة السويداء، قنبلتين معدتين للتفجير عن بعد، حيث أزالهما شبان متطوعون لحماية المظاهرات، بدرع واق للرصاص، فيما اتهمت لجنة تنظيم المظاهرات، النظام السوري بوضع القنبلتين.
وفي الـ21 من حزيران، قال لـ"روزنة" الصحفي حمزة المعروفي من شبكة "الراصد" المحلية في السويداء، إن أربعة قنابل يدوية انفجرت صباحاً، بعد أن ألقاها مجهولون في محيط ساحة الكرامة، بالقرب من مركز الشرطة والمحافظة، دون وجود أي إصابات، وذلك قبل ساعات من بدء المظاهرات المناهضة للنظام السوري.
احتجاز متبادل
في 22 حزيران، احتجزت مجموعات محلية في السويداء، ثلاثة ضباط وعنصر من قوات النظام السوري، على خلفية اختفاء رجل الدين البارز في حراك السويداء، رائد المتني، قبل عودته ليلاً في ظل عدم الكشف عن تفاصيل اختفائه، وإطلاق سراح الضباط المحتجزين.
قد يهمّك: إضراب عام في السويداء.. وتهديد لمحتجين بقوة السلاح
وفي اليوم التالي، شهدت مدينة السويداء اندلاع اشتباكات بين كل من الفصائل المحلية في السويداء وقوات الأمن التابعة للنظام السوري، بعد نصب قوات الأمن حاجزاً جديداً عند أحد مداخل المدينة.
وفي الـ26 من حزيران، أفضت مفاوضات دارت بين عدد من الفصائل المحلية في السويداء، والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري لاتفاق يتضمن عدة بنود، أهمها إنهاء حالة التوتر في المدينة بين الطرفين.
وقال لـ"روزنة" مصدر محلي في السويداء، إن فصائل محلية (لم يسمها) إلى جانب الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، أجروا مفاوضات مع مسؤولين أمنيين في السويداء، انتهت بالاتفاق على إنهاء حالة التوتر الذي تشهده المحافظة على خلفية تمركز حاجز لقوات الأمن على مدخل مدينة السويداء.
وفي الـ15 من تموز، أصيب شخص بجروح، نتيجة إطلاق النار من قبل عناصر أمن في مدينة السويداء، بالتزامن مع مظاهرة للأهالي في ساحة الكرامة وسط المدينة ضد انتخابات مجلس الشعب.
وفي فجر الـ17 من تموز اغتيل قائد فصيل "لواء الجبل" المحلي في السويداء مرهج الجرماني، فيما اعتبرته "حركة رجال الكرامة" بأنه "جريمة تشكل منعطفاً خطيراً" ورفع متظاهرين لافتات وصفته بـ"شهيد الكرامة".
ونقلت شبكة "الراصد" المحلية عن مصادرها، أن مسلحين أطلقوا النار على "الجرماني" أثناء نومه في منزله، فيما قالت شبكة "السويداء 24" إن إطلاق النار كان من مسافة قريبة واستخدم فيه كاتم صوت، نقلاً عن أقاربه.