أخبار | 15 08 2024
نور الدين الإسماعيل
أعلنت "وزارة الإعلام" في حكومة النظام السوري، اليوم الخميس، أنها وبالتعاون مع وزارتي الداخلية والعدل ستتابع عمل المنصات غير المرخصة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تنشر ما وصفته بـ"المضامين الهابطة".
وكشفت الوزارة عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، أنها "تعمل بالشراكة مع كل من وزارة الداخلية، ووزارة العدل على متابعة تلك المنصات غير المرخصة ومشغليها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
وبررت الوزارة أن قرارها يأتي "انطلاقاً من مسؤولية وزارة الإعلام في التصدي لما ينشر عبر العديد من المنصات الرقمية غير المرخصة، من مضامين هابطة تنتهك حرمة الآداب العامة وتسيء إلى قيم المجتمع السوري، وثوابته الوطنية والأخلاقية".
اقرأ أيضاً: تعديلات وحذف مواد.. مشروع قانون الإعلام الجديد بسوريا يواجه انتقادات حادة
ولم تحدد الوزارة المعايير التي ستعمل عليها ضمن وصفها "المضمون الهابط" التي تبثه تلك المنصات غير المرخصة.
تعديلات وحذف ضمن "قانون الإعلام" الجديد
أكد رئيس اتحاد الصحفيين موسى عبد النور، في آذار الماضي، أن تعديلاً وحذفاً أجري على بعض فقرات مشروع "قانون الإعلام" الجديد من جهات أبدى عدم معرفته بها، وذلك في حديث لموقع "أثر برس"، واصفاً المشروع بأنه "لا يلبي الطموح على الإطلاق، وفيه تراجع كبير فيما يتعلق بالبيئة التشريعية لممارسة مهنة الإعلام في سوريا".
ونقل الموقع عن عبد النور بأن المشروع الذي تم الاتفاق عليه يحمل عبارة تقول "الإعلام بوسائله كافة مستقل يؤدي رسالته بحريّة"، إلا أن المشروع الحالي حذف بالصياغة كلمة مستقل، لتصبح العبارة "يؤدي الإعلام بوسائله كافة رسالته بحرية".
وكشف عن تعديل المادة التي تقول: "حرية الإعلامي مصونة بالقانون ولا يجوز أن يكون الرأي الذي ينشره الإعلامي سبباً للمساس بهذه الحرية إلا في حدود القانون"، حيث أصبحت: "حرية الإعلامي مصونة في إطار المبادئ والقيم"، وحذف الجزئية التي تقول: "ولا يجوز أن يكون الرأي الذي ينشره الإعلامي سبباً للمساس بهذه الحرية إلا في حدود القانون".
وشملت التعديلات، وفق عبد النور، حذف المادة 101 المتعلقة بالإجراءات التي تتخذ بحق الصحفي في حال مخالفة أحكام القانون، وتنص على أنه: "في جميع الأفعال التي تشكل جرائم ويقوم بها الإعلامي في معرض تأدية عمله باستثناء حالة الجرم المشهود، لا يجوز تفتيشه أو تفتيش مكتبه أو توقيفه أو استجوابه إلا بعد إبلاغ الوزارة، أو فرع اتحاد الصحفيين لتكليف من يراه مناسباً للحضور مع الإعلامي".
انتقادات للقانون
أدى تسريب مسودة مشروع قانون الإعلام الجديد، في آذار الماضي، والذي ناقشه مجلس الشعب المنتهية فترته التابع للنظام السوري، لانتقادات من قبل عدد من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام السورية.
قد يهمّك: مصدر لروزنة: اعتقال الصحفي محمود إبراهيم في طرطوس لدعمه حراك السويداء
ونشر رئيس تحرير جريدة "الوطن" المحلية، وضاح عبد ربه، عضو لجنة صياغة القانون الجديد، منشوراً على حسابه في فيسبوك، قال فيه: "بعد أن اطلعت على بعض بنود المسودة التي تسربت والتي تناقش في مجلس الشعب... أعلن براءتي الكاملة من هذا القانون حيث يبدو أننا، كأعضاء في اللجنة كنا شهود زور على ما تريد وزارة الإعلام تمريره عن طريق تغییر وحذف بنود تم الاتفاق عليها".
وأضاف عبد ربه: "كمثال، أؤكد أننا بعد التصويت رفضنا بالإجماع ما طرحه معاون الوزير (وزير الإعلام) بخصوص مساواة "الفيسبوكي" بالصحفي، على الرغم من إصراره على تمرير هذا البند في القانون الجديد.. كما أؤكد أننا لم نحذف أي فقرة أو بند يخدم حرية واستقلال الإعلام السوري".
وفي 25 شباط الماضي، اعتقلت قوات الأمن التابعة للنظام السوري في محافظة طرطوس، الصحافي في جريدة "الثورة" التابعة لـ"مؤسسة الوحدة" محمود إبراهيم، إثر استدعائه للمثول أمام المحكمة على خلفية مواقفه الداعمة للحراك الشعبي في محافظة السويداء.
وبحسب مؤشر حرية الصحافة العالمي للعام 2024، الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، احتلت سوريا المرتبة قبل الأخيرة في التصنيف، بترتيب 179 من أصل 180 دولة، متقدمة على دولة إرتيريا، متراجعة بذلك أربع مراتب عن عام 2023 حيث احتلت فيها المرتبة 175، وثماني مراتب عن عام 2022 التي حقت فيها المرتبة 171.