سمحت قوات سوريا الديمقراطية بدخول المياه والطحين إلى المربع الأمني في مدينة الحسكة، مع الإبقاء على حصار المربع الأمني في القامشلي، واللذين يسيطر عليهما النظام السوري، حتى استكمال بنود الاتفاق بينهما بوساطة روسية.
وقال مراسل "روزنة" في القامشلي، حسن الحسين، إن "قوات سوريا الديمقراطية" رفعت الحصار عن المربع الأمني في الحسكة، يوم أمس، في حين مازالت تحاصر المربع الأمني في القامشلي وتمنع دخول الآليات إليه أو خرجها منه.
وأوضح المراسل أن تلك الإجراءات بررتها "قسد" بأنها جاءت رداً على هجمات قوات النظام السوري وعناصر "الدفاع الوطني" على عدد من مناطق دير الزور التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية".
أوضاع إنسانية صعبة
أفاد مراسل "روزنة" بأن محاصرة المنطقتين في القامشلي والحسكة ومنع دخول صهاريج المياه والطحين، كان بهدف الضغط على النظام السوري لوقف هجماته في دير الزور.
اقرأ أيضاً: ما هي مطالب "قسد" لفك الحصار عن أحياء الحسكة والقامشلي المحاصرة؟
ونتيجة لذلك، شهدت المنطقتان أوضاعاً إنسانية صعبة عاشها المدنيون القاطنون ضمن المربعات الأمنية، مع نفاذ المواد الغذائية والمياه ومادتي الخبز والطحين.
وأدى الحصار المستمر منذ سبعة أيام إلى منع السكان من الخروج أو الدخول إليه، كما أغلقت جميع الطرق التي تربط المدينة بمناطق سيطرة قوات النظام السوري، بما في ذلك حارة طي وحي الزنود، ما أثر على حركة المرضى وتلقيهم للعلاج.
وساطة روسية وفك جزئي للحصار
بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، يوم السبت الماضي، فإن "قوات سوريا الديمقراطية" اشترطت على وفد روسي اجتمع معها في مطار القامشلي، تسليم مطلوبين لها، وعلى رأسهم الشيخ إبراهيم الهفل، مقابل فك الحصار عن الأحياء المحاصرة في الحسكة والقامشلي.
وعقب فشل الوساطة الروسية، يوم الجمعة الماضي، نجحت وساطة روسية جديدة بشكل جزئي، بين الجانبين، يوم أمس الثلاثاء.
وكشف مراسل "روزنة" عن عقد اجتماع بين قائد القوات الروسية في سوريا، سيرغي كيسيل، وقائد "قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي، توصل من خلاله الطرفان إلى اتفاق بين قوات النظام السوري و"قسد"، يهدف إلى رفع الحصار عن المربعات الأمنية في مدينتي الحسكة والقامشلي.
ووفقاً للاتفاق، ستتوقف الهجمات على نقاط "قسد" في دير الزور، فبادرت الأخيرة، أمس الثلاثاء، بفك الحصار عن أحياء وسط مدينة الحسكة (المربع الأمني)، بشكل كامل، وسمحت بدخول صهاريج المياه والطحين، عبر المعابر المؤدية إلى المربع الأمني.
قد يهمّك: ضحايا بقصف للنظام السوري على قرية الدحلة بدير الزور.. و"قسد" تتوعد
وأشار المراسل إلى أن الحصار المفروض على المربع الأمني في القامشلي ما زال قائماً، في انتظار تنفيذ النظام السوري التزامه في بنود الاتفاق، حيث يمنع دخول أية آلية أو خروجها من المنطقة، حتى لحظة إعداد التقرير.
توتر في دير الزور
اتهمت "قوات سوريا الديمقراطية" قوات النظام السوري ومجموعات "الدفاع الوطني بشن هجمات على مناطق دير الزور الخاضعة لقوات المجلس العسكري في دير الزور.
وبحسب مراسل "روزنة" فإن تلك الهجمات أسفرت خلال اليوم الأول عن مقتل مدنيين اثنين وجرح سبعة آخرين، في حين تسببت هجمات شنتها قوات النظام السوري في التاسع من آب الجاري على قرى دير الزور بمقتل 11 مدنياً وجرح خمسة آخرين.
وتعتبر الاشتباكات الحالية هي الأعنف، منذ المعارك التي شهدتها المنطقة في آب الماضي، على خلفية اعتقال "قسد" للقيادي في "مجلس دير الزور" التابع لها أحمد الخبيل، وهجوم عناصر محليين من أبناء العشائر بقيادة ابراهيم الهفل، نشرت روزنة حينها مادة مفصلة بعنوان "ما الذي يحدث في دير الزور".