تقارير وتحقيقات | 9 08 2024
روزنة
قتل وجرح مدنيون، اليوم الجمعة، جراء قصف صاروخي ومدفعي لقوات النظام السوري على قرية الدحلة في ريف دير الزور، الواقعة تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في ظل توعد من الأخيرة بالرد قريباً.
وأصدرت "قسد" بياناً اتهمت فيه قوات النظام بقتل طفلتين وشابة ووالدهم، وإصابة ثلاثة أطفال من العائلة، جراء قصف بعشرات الصواريخ وقذائف المدفعية على الدحلة، من مواقع تمركزها في الضفة الغربية لنهر الفرات.
وأشار البيان أن القصف قبيل فجر اليوم، طال منازل ومزارع المدنيين، ونقل الجرحى إلى مشاف في المنطقة.
وكالات إخبارية محلية نشرت معلومات حول ارتفاع حصيلة القتلى إلى تسعة مدنيين، فيما أظهر مقطع مصور لـ"المرصد السوري لحقوق الإنسان" طائرة مروحية قال إنها تابعة للتحالف الدولي حلقت في سماء المنطقة التي تعرضت للقصف.
اقرأ أيضاً: اشتباكات شرقي دير الزور.. و"قسد" تتهم قوات النظام السوري بالمسؤولية
كذلك، نشرت "وكالة الفرات بوست" معلومات عن إصابة تسعة مدنيين بينهم ستة أطفال، إثر سقوط قذيفة هاون (لم تحدد مصدرها) على بلدة البوليل التي تسيطر عليها قوات النظام.
وأشارت "الوكالة" إلى حركة نزوح في الساعات الماضية لأهالي بلدات البوليل والطوب غربي النهر (مناطق سيطرة النظام)، بالتزامن مع انتشار لعناصر "الفرقة الرابعة" على أسطح المنازل، كما نزح مدنيون من الدحلة وجديد بكَارة وإبريهية شرقي النهر (مناطق سيطرة قسد).
يأتي ذلك، في ظل مواجهات بين "قسد" وعناصر محليين ينتمون إلى تشكيل جديد يعرف باسم "قوات العشائر العربية"، هاجموا بشكل مباغت قرى ذيبان واللطوة وأبو حمام وغرانيج والصبحة والشعيطات والطيّانة في الضفة الشرقية للنهر.
واتهمت "قوات سوريا الديمقراطية" أمس، بشكل مباشر، رئيس المخابرات العامة لدى النظام السوري حسام لوقا، بالتخطيط وتوجيه الأوامر لشن الهجوم على القرى والبلدات التي تسيطر عليها، واصفة العناصر المحليين بـ"مرتزقة النظام والدفاع الوطني".
بدوره، أشار القيادي في "مجلس دير الزور العسكري" التابع لـ"قسد"، تركي الضاري خلال مقطع مصور، أن عدداً من شيوخ العشائر يقفون وراء العملية الأخيرة، إضافة لهاشم السطام قائد فصيل "أسود العكيدات" المدعوم من إيران حسب تقارير إعلامية.
وتوعد "الضاري" في المقابلة التي نشرت أمس على معرفات "قسد": "في الأيام المقبلة ستوجه ضرباتنا إلى المركز الذي تنطلق منه تلك الهجمات على مناطقنا، والرد قادم وقريب".
وفي إطار الرد على الهجوم بدير الزور، يستمر إغلاق "الإدارة الذاتية" للطرق المؤدية إلى المربع الأمني في كل من مدينتي الحسكة والقامشلي.
ما الذي يحدث في دير الزور؟.. 20 معلومة تساعدك و15 سؤالاً بلا جواب!
وتعتبر الاشتباكات الحالية هي الأعنف منذ المعارك التي شهدتها المنطقة في آب الماضي، على خلفية اعتقال "قسد" للقيادي في "مجلس دير الزور" التابع لها أحمد الخبيل، وهجوم عناصر محليين من أبناء العشائر بقيادة ابراهيم الهفل، نشرت روزنة حينها مادة مفصلة بعنوان "ما الذي يحدث في دير الزور".
ويتهم ناشطون محليون "الهفل" بالهروب إلى مناطق سيطرة النظام و"التبعية" لإيران في الآونة الأخيرة، ومساهمته في الهجوم الأخير.