تقارير وتحقيقات | 2 08 2024
إيمان حمراوي
أعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الجمعة، تفكيكها شبكة مهربين والقبض على 21 شخصاً، بتهمة إدخالهم ألف مهاجر جزائري وسوري إلى إسبانيا من الجزائر، ومن ثم نقلوهم إلى دول أوروبية أخرى.
وقالت الشرطة في بيان، إن الشبكة مسؤولة عن تهريب أكثر من 750 سورياً وأكثر من 250 مهاجراً من أصل جزائري إلى إسبانيا، بواسطة قوارب سريعة مستأجرة من الجزائر، بتكلفة نهائية حتى أوروبا تقدر بـ 20 ألف يورو للشخص الواحد وفق وكالة "رويترز".
وشاركت في العملية "الشرطة الأوروبية" (اليوروبول)، وأوقفوا خلالها 21 شخصاً في منطقة مدريد، وفي إقليم الأندلس جنوبي البلاد حيث وصلت القوارب، وفي إقليم الباسك شمالاً على الحدود مع فرنسا.
ووفق موقع "الشرطة الأوروبية" سهلت الشبكة العبور غير القانوني للسوريين على طول المسار: "لبنان - مصر - تونس أو ليبيا - الجزائر".
اقرأ أيضاً: "نناشد دفنهم في سوريا".. تفاصيل خاصة لروزنة عن رحلة 12 سورياً قضوا في صحراء الجزائر
آلية نقل المهاجرين
وفق بيان الشرطة، كانت الشبكة تسكن المهاجرين في إسبانيا قبل تنظيم نقلهم إلى دول أوروبية، مقابل مبالغ تصل إلى 20 ألف يورو للشخص.
وتملك الشبكة فرعاًَ لها في مدينة وهران الساحلية غربي الجزائر، مكلف بتنظيم إرسال المهاجرين على قوارب سريعة.
تقول "الشرطة الأوروبية" إن "القوارب خطيرة للغاية وتعرّض حياة المهاجرين للخطر إذ تفتقد إلى معدات السلامة والإمدادات الغذائية والمياه وكانت محملة بعبوات الوقود".
ويصل السوريون والجزائريون إلى السواحل الإسبانية ليلاً وفي "مناطق بعيدة عن المراكز الحضرية" حيث يستقبلهم أعضاء من الشبكة ومن ثم ينقلون إلى مدريد.
بعد ذلك يحشرون المهاجرين في العديد من الشقق في ظروف غير صحية، وفق بيان الشرطة.
قد يهمك: عن "مخازن التهريب" الليبية.. رحلة سوري: عذاب وانتظار للموت!
وفي حال أراد المهاجرون الانتقال إلى دول أوروبية أخرى، كانت الشبكة توفر لهم جوازات سفر وتذاكر طيران، أو تنقلهم براً، مقابل 20 ألف يورو للشخص، وبذلك تحقق أرباحاً تقدر بمليون ونصف المليون يورو.
وخلال كل مرحلة من مراحل التهريب يكون المهاجرون ملزمون بالدفع عبر نظام الحوالة المالي السري.
واستخدمت الشبكة كاميرات تجسس وميكروفونات مخفية لضمان جمع الأموال، وفق المحققين.
وفي تموز الفائت قضى 12 سورياً في منطقة صحراوية معزولة عند الحدود الجزائرية - الليبية، كانوا ينوون الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.