تقارير وتحقيقات |
إيمان حمراوي
قال رئيس النيابة العامة بدمشق، القاضي نبيل شرباتي، أمس الإثنين، إنّ حالات الخطف في الحدود الدنيا، إذ تسجل حالة كل شهر أو شهرين، ومعظم الضحايا نساء وقاصرات، وذلك بعد الحديث بين السوريين عن ارتفاع حالات الخطف، في ظل التفاعل الواسع مع قضية الشابة كريستينا التي اختطفت قبل أسبوعين.
وصرّح شرباتي، لإذاعة "شام إف إم" المحلية، أنّ حالات الخطف المسجلة في حدودها الدنيا، ومعظمها بدافع الكسب المادي مقابل تحرير المختطف.
وتحدث رئيس النيابة، أن عصابات أو أفراداً يستدرجون الضحايا في بعض الأحيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد عرض مواد للبيع والشراء، أو تمويهاً بعلاقة عاطفية، ويتضح لاحقاً أنها كمين.
ولفت شرباتي إلى أنّ "معظم الضحايا من النساء والقاصرات".
تصريحات تناقض الواقع
وفي الأسابيع الأخيرة، رصدت روزنة انتشاراً واسعاً لمنشورات عبر مجموعات في فايسبوك، تطالب بالكشف عن مصير مفقودين يرجح اختطافهم بالآونة الأخيرة، دون أن يتسنى لنا التحقق من دقتها.
وأعلنت "وزارة الداخلية" لدى النظام السوري قبل يومين، تحرير رجل مخطوف بعد هرب المجموعة الخاطفة في ريف دمشق، وسط نفي والد الشابة المختطفة كريستينا إطلاق سراحها بعد أسبوعين على اختطافها.
واختطفت كريستينا (21 عاماً) منتصف الشهر الجاري، خلال سفرها من طرطوس إلى دمشق لشراء مواد خاصة بتصفيف الشعر، بحسب ما ذكرت شقيقتها لصحيفة "الوطن" المحلية.
وطلب الخاطفون فدية قدرها 60 ألف دولار مقابل الإفراج عنها، بالتزامن مع إرسال صور آثار تعذيبها إلى عائلتها بهدف الضغط عليهم.
اقرأ أيضاً: عمليات خطف جديدة بمناطق سيطرة النظام السوري.. ووالد كريستينا ينفي عودتها
والخميس الماضي، نشرت "وزارة الداخلية" مقطع فيديو على صفحتها الرسمية في فيسبوك حول استقبال وزير الداخلية محمد رحمون عائلة طفل كان مختطفاً في بلدة المليحة بريف دمشق، وذلك بعد إطلاق سراحه، وإلقاء القبض على الخاطفين.
وناشد سوريون عبر فيسبوك خلال الشهر الجاري للمساعدة في البحث عن أكثر من خمسة أشخاص مفقودين في دمشق وريفها من فئات عمرية مختلفة، مع نفي رسمي من "الداخلية" حول ثلاث حالات اختطاف في حي الميدان بالعاصمة.
عقوبة جريمة الخطف
ووفق المرسوم التشريعي رقم (20) للعام 2013، يحاسب بالأشغال الشاقة المؤبدة، كل من خطف شخصاً حارماً إياه من حريته بقصد تحقيق مأرب سياسي أومادي أو بقصد الثأر أو الانتقام أو لأسباب طائفية، أو لطلب الفدية، حسب رئيس "نيابة دمشق".
ويوضح أيضاً لـ"شام إف إم"، أن العقوبة قد تصل للإعدام إذا نجم عن الخطف وفاة أحد الأشخاص، أو بحال الاعتداء الجنسي على المختطف، أو بحال تسبب بأذية دائمة للمجني عليه.
خطف في حمص وطرطوس
وقبل يومين أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" باختطاف شابين من منطقة المخرم الفوقاني بريف حمص أثناء توجههما إلى مدينة حمص لشراء هواتف جوالة للتجارة، ليرميا لاحقاً في أرض زراعية بعد سرقة مبلغ 30 مليوناً منهما ودراجة نارية.
وفي مدينة طرطوس، اختطفت مجموعة شاباً واقتادته إلى الحدود السورية – اللبنانية، وطلبت فدية مالية قدرها 50 ألف دولار أمريكي من ذويه، مقابل الإفراج عنه، وفق "المرصد".