تقارير وتحقيقات | 16 07 2024
إيمان حمراوي
سجلت مخالفات وانتهاكات خلال عملية التصويت، أمس الاثنين، في انتخابات مجلس الشعب بالمناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، تنوعت بين إحالة رؤساء مراكز للقضاء ودفع رشاوى وإجبار على التصويت تحت التهديد.
وافتتحت صباح أمس الإثنين، صناديق الاقتراع في المراكز الانتخابية أمام السوريين لانتخاب أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الرابع، منذ السابعة صباحاً وحتى التاسعة مساء، بعدما قررت اللجنة القضائية العليا تمديد الانتخابات لفترة ساعتين.
ويتنافس 1516 مرشحاً على 250 مقعداً في مجلس الشعب، حيث أدلى السوريون بأصواتهم في 8 آلاف و151 مركزاً انتخابياً، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
شكاوى في ريفي حمص ودمشق
قال رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات، جهاد مراد، إنهم أحالوا بعض رؤساء المراكز إلى القضاء لارتكابهم مخالفات انتخابية، في الرستن بريف حمص، وفي مركز ببلدة جديدة الوادي في ريف دمشق، دون ذكر مزيد من التفاصيل حول ماهية المخالفات، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
وأشار مراد لوكالة "سانا" حول المخالفات، إلى أنه تم التعامل معها وفق أحكام قانون الانتخابات بما يتعلق بالجرائم الانتخابية، وفق المواد ( من 108 وحتى 115) والتي تصل العقوبة فيها للحبس حتى ثلاث سنوات.
من مركز لمركز بنفس المصوتين!
اشتكى أحد الأشخاص، خلال مقطع فيديو مصور، لرئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات، قائلاً إن "الانتخابات في حمص باصات وهويات"، متهماً سائق حافلة بأنه يقل مئة طالب "من جامعة الوادي" منذ الصباح بين مركز وآخر، ليصوتوا في كل مرة لنفس المرشح.
وطالب المتحدث حسب مقطع نشر على حساب باسم تامر الأسد، باعتقال السائق من أجل التحقيق معه.
ولفت إلى أن هناك عشرات حافلات النقل الصغيرة "السرافيس" تفعل ذات الشيء، متساءلاً: "أي حبر سري، ما حدا عم يلتزم بالحبر السري غيري".
وكانت وزارة الداخلية لدى حكومة النظام السوري، أصدرت تعميماً عام 2007، أكدت خلاله عدم جواز اقتراع أي مواطن إلا بحضوره شخصياً إلى مراكز الاقتراع مصطحباً معه بطاقته الانتخابية، إضافة إلى التأكيد على غمس سبابة اليد اليمني للناخب بالحبر السري وتركه يجف قبل مغادرته المركز الانتخابي.
ويحق الاقتراع لكل سوري بلغ 18 عاماً ويحمل بطاقة انتخابية.
اقرأ أيضاً: بينهم المعاقب والمتهمون والكابتن والمذيع.. أسماء مرشحة لمجلس الشعب في سوريا
إجبار على التصويت
قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن قائد "الدفاع الوطني" في دير الزور، فراس جهام، أجبر العناصر العاملة تحت إمرته مع عائلاتهم على التصويت لصالحه، وهدد بخصم رواتبهم الشهرية أومنحها لعناصر آخرين في حال عدم الامتثال لأوامره.
إضافة لقيادته معارك في دير الزور، تتهم تقارير إخبارية فراس الجهام بأنه ارتكب انتهاكات متمثلة بعمليات سرقة وابتزاز للأهالي وترويج المخدرات.
رشاوى
بدوره عمد رئيس نادي الفتوة مدلول العزيز، إلى منح رشوة 20 ألف ليرة سورية لكل صوت ينتخبه في منطقة حطلة والحسينية بريف دير الزور، وتعهد بتغطية تكاليف سفر كل شخص يأتي إلى من مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" مثل الهرموشية وقرى أبو خشب للمشاركة في انتخاباته، حسب "المرصد".
أما قائد فصيل "أسود العكيدات" المدعوم من "الحرس الثوري الإيراني"، هاشم السطام، جمع أصوات لصالحه بواسطة الرشوى، في مدينة الميادين والعشارة، وهدد أبناء القرى في شرقي دير الزور بالتصويت لصالحه والحضور على نفقتهم الشخصية.
كذلك، أضاف المركز أن شيخ عشيرة "البوسرايا" في بلدة الشميطية غربي دير الزور، دفع رشاوي مالية لبعض المخاتير في ريف ديرالزور الغربي من أجل التصويت لصالحه.
بعض المرشحين، عينوا مندوبين عنهم لشراء الأصوات، في استغلال للأوضاع المعيشية في المنطقة، حيث دفع المرشح مبلغاً بقيمة 50 ألف ليرة سورية (3 دولارات) للصوت الواحد.
ووفق "المرصد السوري" رفض كثير من السوريين التوجه إلى مراكز الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الشعب، ضمن مناطق سيطرة النظام في مدينة دير الزور وريفها الشرقي.
لا انتخابات
أقدم شباب من أبناء مدينة نوى غربي درعا على إغلاق جميع مراكز انتخابات مجلس الشعب التي أنشأتها حكومة النظام في المنطقة، أمس الإثنين، بالتزامن مع إطلاق نار بشكل متقطع بين أبناء المدينة وقوات النظام خلال محاولة الأخيرة منع إغلاق أحد مراكز الانتخابات، وفق "تجمع أحرار حوران".
ورفع أبناء مدينة نوى لافتات ترفض انتخابات مجلس الشعب.
اقرأ أيضاً: السويداء: جريح برصاص الأمن بالتزامن مع مظاهرة ضد انتخابات مجلس الشعب
الأمر ذاته تكرر في عدد من المناطق بمحافظة السويداء، التي انتشرت مقاطع مصورة تظهر إغلاق محتجين لمراكز اقتراع وتحطيم صناديق اقتراع في أخرى.
عملية فرز الأصوات
بعد انتهاء انتخابات مجلس الشعب، أمس الإثنين، أعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات، إغلاق صناديق الاقتراع أمام الناخبين، وبدء عملية فرز الأصوات للدور التشريعي الرابع، وفق وكالة "سانا".
عملية فرز الأصوات تكون من قبل لجنة الانتخاب بحضور المرشح أو وكيله، وكذلك بحضور وسائل الإعلام الموجودة في المركز.
وتعلن النتائج النهائية من قبل اللجنة القضائية العليا للانتخابات فور الانتهاء من عمليات فرز الأصوات، بحسب رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضي جهاد مراد.
ويستطيع المرشح الذي لم يفز التقدم بالطعن في المحكمة خلال 3 أيام من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات.
وفي ظل وجود ملايين السوريين في شمالي غربي وشرقي البلاد، بمناطق خارجة عن سيطرة النظام السوري، وتهجير ولجوء ملايين آخرين إلى دول الجوار وأوروبا وبمختلف أنحاء العالم، لا يحق لهم التصويت، لم تذكر المصادر الرسمية حتى لحظة نشر الخبر عدد المشاركين بانتخابات مجلس الشعب.