تقارير | 15 07 2024
نور الدين الإسماعيل
طالب النظام السوري الأمم المتحدة بـ"تحمل مسؤولياتها" تجاه الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة، التي تستهدف الأراضي السورية، وآخرها استهداف مواقع عسكرية في دمشق ومحيطها، ليل أمس الأول، ما تسبب بمقتل عنصر من قوات النظام.
وقالت "وزارة الخارجية والمغتربين" في بيان، مساء أمس الأحد، إن "سوريا تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الآثم، فإنها تطالب الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها في وضع حد للجرائم الإسرائيلية الممنهجة".
وحذر البيان من أن "تلك الاعتداءات" تنذر بجر المنطقة "إلى تصعيد خطير سيؤدي إلى تداعيات يصعب السيطرة عليها، وعواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها".
وأضاف بيان الخارجية: "تحذر الجمهورية العربية السورية من أن استمرار الصمت الدولي إزاء الاستهتار الإسرائيلي بجميع القوانين والمواثيق الدولية، وارتكابه لجرائم الإبادة الجماعية في غزة، سوف يقوض قدرة المنظومة الأممية على مواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة لميثاقها وشرعتها الدولية".
وختمت خارجية النظام السوري البيان بالتأكيد على ما وصفته حق سوريا الراسخ "في الدفاع عن سيادتها وتحرير أرضها المحتلة بكافة الوسائل المشروعة التي يضمنها القانون الدولي".
قتيل وجرحى
قتل شخص وأصيب آخرون بجروح نتيجة استهداف الطائرات الإسرائيلية مواقع عسكرية للنظام السوري في دمشق ومحيطها، ليل أمس الأول، بعدة غارات جوية تبنتها إسرائيل.
ونقلت وكالة سانا عن مصدر عسكري، فجر أمس، قوله إن الغارات الإسرائيلية تسببت بمقتل عنصر من قوات النظام السوري وإصابة ثلاثة آخرين، والتي استهدفت عدداً من المواقع العسكرية في المنطقة الجنوبية، وأحد الأبنية السكنية في منطقة كفرسوسة بمدينة دمشق.
وتبنت قوات الاحتلال الإسرائيلي تلك الغارات، حيث قال المتحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة "X" إن الجيش الإسرائيلي "أغار الليلة الماضية داخل الأراضي السورية، استهدف مقر قيادة مركزي وبنى عسكرية كان يستخدمها الجيش السوري".
وبرر المتحدث بأن هذه الغارات جاءت "في أعقاب اعتراض مسيرتين كانتا قد أطلقتا من الأراضي السورية، نحو منطقة شمال إيلات"، مضيفاً: "النظام السوري يعتبر مسؤولاً عن كل عمل إرهابي ينطلق من أراضيه ليتحمل تداعياته".
إحصائية
في حزيران الماضي، قتل ضابط في قوات النظام السوري، بقصف جوي لطيران الاحتلال الإسرائيلي جنوبي سوريا.
وقال مصدر عسكري لوكالة "سانا"، إن طيراناً مسيراً إسرائيلياً استهدف موقعين عسكريين لقوات النظام في ريفي القنيطرة ودرعا، ما أدى لمقتل ضابط وخسائر مادية.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تعرض الأراضي السورية للقصف الإسرائيلي 53 مرة، منذ بداية العام الجاري.
وكشف أن من بينها 38 غارة جوية و 15 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 108 أهداف، ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.
ووفق الإحصائية فقد قتلت تلك الغارات 177 عنصراً، بينهم 38 من حزب الله اللبناني، و23 عنصراً إيرانياً، و41 من قوات النظام السوري، بالإضافة لإصابة 97 آخرين منهم بجراح متفاوتة.