تقارير | 6 07 2024
نور الدين الإسماعيل
شهد سعر الثوم المجفف ارتفاعاً كبيراً في دمشق، مع قلة توفره في الأسواق، حيث تجاوز سعر الكيلو الواحد من الثوم 100 ألف ليرة سورية، وفق موقع "B2B" الاقتصادي.
وقال الموقع في تقرير، اليوم السبت، إن الكيلو غرام الواحد من الثوم تجاوز 100 ألف ليرة سورية، حيث يشهد ارتفاعاً للموسم الثاني على التوالي، في الوقت الذي اعتاد فيه السوريون على تجهيز مؤونة الثوم السنوية.
راتبي يشتري 4 كيلو غرام
تتقاضى الفئة الأولى من الموظفين الحكوميين في سوريا، حوالي 400 ألف ليرة سورية، ما يعادل تقريباً 29,26 دولاراً أمريكياً، في حين يتقاضى المتقاعدون من الفئة الأولى حوالي 315 ألف ليرة سورية.
اقرأ أيضاً: تصنيف: للعام الـ11 على التوالي.. دمشق أسوأ مدينة للعيش في العالم
قالت لـ"روزنة" لميس، وهي موظفة حكومية في مدينة دمشق إن راتبها يمكنها من شراء أربعة كيلو ثوم مجفف فقط، في حال اضطرت لتجهيز المؤونة وفق سعر 100 ألف ليرة سورية للكيلو الواحد، حيث تتقاضى راتباً شهرياً قدره 400 ألف ليرة سورية.
وأضافت السيدة الأربعينية، إن عائلتها لم تتمكن من تجهيز المؤونة الشتوية من الثوم، والتي اعتادت عليها سنوياً بمعدل 5 كيلو غرام، حيث كانت تنتظر أن ينخفض السعر الذي تراوح بين 60 و 70 ألف ليرة سورية.
وعن الحلول التي تلجأ لها العائلة في تأمين الثوم للمنزل، قالت لميس: "بتنا نشتري حاجتنا اليومية من الثوم حسب تلك الحاجة، وبالرأس الواحد (القطعة)، وهذا ما لم نكن معتادين عليه من قبل، لكنها الضرورة".
وكشف أبو سعيد (67 عاماً) في حديث لـ"روزنة"، بأنه يتقاضى راتباً تقاعدياً قدره 250 ألف ليرة سورية، لا تمكنه من شراء الاحتياجات الأساسية، "وعلى رأسها مؤونة الثوم".
وقال الرجل الستيني: "نشتري حاجتنا أولاً بأول، وليس لدينا القدرة على تجهيز المؤنة، ولم أسأل أساساً عن سعر الكيلو غرام من الثوم".
اتهام بالاحتكار
بحسب تقرير موقع "B2B" الاقتصادي، فقد لجأ التجار والمحتكرون "إلى طرح كميات قليلة، مع تسعير مرتفع ينطوي على شبهات بوجود اتفاقيات خفية".
وتساءل معد التقرير في الموقع عن أسباب فقدان الثوم المحلي من الأسواق، عبر تصدير الإنتاج المحلي واستيراد الثوم الصيني بدلاً عنه، وعن الجهة التي تحتكر التخزين والتصدير.
وفي تقرير سابق للموقع الاقتصادي، أيار الماضي، تراجعت أسعار الثوم إلى 15 ألف ليرة سورية، بعد أن شهدت خلال فترة سابقة ارتفاعاً كبيراً حيث وصل سعر الكيلو لما يقارب 70 ألف، ومن ثم انخفض إلى ما بين 40 و 45 ألف ليرة سورية، للصنف المحلي.
واقع اقتصادي متردٍ
في حزيران الماضي، أصدرت شركة "EIU" البريطانية الاقتصادية تصنيفها الجديد للعام 2024، والذي تضمن مدى ملاءمة العيش في 173 دولة، حيث احتلت فيه العاصمة السورية دمشق المرتبة الأخيرة، للعام 11 على التوالي.
وصف المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون الأوضاع داخل سوريا بأنها "قاتمة للغاية"، نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وقال بيدرسون في حديث لقناة "العربية"، أيار الماضي، إن نحو 16,9 مليون سوري في الداخل هم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وأن 9 من أصل 10 أشخاص يعانون الفقر.
وبحسب تقرير لـ"البنك الدولي" في تشرين الأول عام 2022، فقد انكمش إجمالي الناتج المحلي في سوريا بأكثر من النصف بين عامي 2010 و2020، ودفع الانخفاض الكبير في نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي البنك الدولي إلى إعادة تصنيف سوريا كبلد منخفض الدخل منذ عام 2018.