تقارير وتحقيقات | 5 07 2024
روزنة
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة إنّ هناك زيارة محتملة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا، وقد يدعو معه رئيس النظام السوري بشار الأسد من "أجل بداية عملية جديدة"، على ما نقلت وسائل إعلام تركية.
وتزامن ما قاله الرئيس التركي مع تصريحات لـ"حزب الشعب الجمهوري" المعارض بأنه على تواصل مع الأسد لزيارته قريباً في دمشق.
وأضاف أردوغان، في تصريحات صحفية على متن الطائرة، خلال عودته من كازاخستان، قائلاً: "قد نرسل نحن والسيد بوتين دعوة إلى (رئيس النظام السوري) بشار الأسد، وإذا تمكن السيد بوتين من زيارة تركيا فمن شأن ذلك أن يكون بداية لمسار جديد"، وفق وكالة الأناضول.
والأربعاء الفائت، التقى الرئيس التركي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش القمة الـ24 لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون، في العاصمة الكازاخية أستانا، وبحسب وكالة "الأناضول" التركية، دعا أردوغان نظيره بوتين إلى زيارة تركيا، مشيرة إلى أن الأخير قبل الدعوة.
ونقلت قناة "ان تي في" حول شروط تركيا لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، رد أردوغان، أنه: "يمكننا أن نبدأ عملية جديدة مع سوريا".
وأكد أردوغان على ضرورة إيجاد آلية للحل الدائم في سوريا وإنهاء حالة عدم الاستقرار.
ولفت الرئيس التركي إلى أنّ الهدوء الميداني الأخير يمكن أن يفتح الباب أمام السلام من خلال سياسات ذكية وأساليب موجهة نحو الحلول وخالية من التحيزات، دون توضيحها.
وشدد أردوغان على أهمية القضاء على ماوصفه بـ"الهياكل الإرهابية" بالتعاون ودون تمييز، من أجل بناء مستقبل سوريا.
وتابع: "إن رياح السلام التي ستهب على سوريا ومناخ السلام الذي سيعم جميع أنحاء سوريا ضروريان لعودة ملايين السوريين في مختلف البلدان".
وختم حديثه بقوله: "لقد مددنا دائما يد الصداقة إلى جارتنا سوريا، وسنواصل القيام بذلك (...) سنقف دائماً إلى جانب سوريا مزدهرة وموحدة وكاملة، متعانقين على أساس عقد اجتماعي جديد عادل ومشرف وشامل، وطالما أن سورية تبادر بهذا الحضن الكبير وتتعافى في كل مجال".
ويوم الجمعة الماضي، أعرب الرئيس التركي، عن استعداد بلاده لتحسين العلاقات مع النظام السوري، قائلاً إنه لا يوجد أي سبب لعدم إقامة علاقات بين تركيا وسوريا، بالتزامن مع مطالبات لإعادة السوريين إلى بلادهم، وبشكل خاص من قبل المعارضة التركية.
اقرأ أيضاً: مصادر لجريدة "الوطن": لا محادثات مع تركيا قبل ضمان الانسحاب من سوريا
"حزب الشعب الجمهوري" المعارض سيزور دمشق!
رئيس "حزب الشعب الجمهوري" التركي المعارض، أوزغور أوزيل، قال إنه سيذهب إلى دمشق، في تموز الجاري لزيارة بشار الأسد، وفق تصريحات نقلتها صحيفة "جمهورييت"، أمس الخميس.
وأوضح أوزيل خلال مقابلة على قناة "KRT": "لقد أجرينا اتصالات مع الأسد، وستكون هناك زيارة إلى دمشق عبر لبنان، مع وفد قريباً جداً في تموز".
وتحدث أوزيل بأنه سوف يجلس على الطاولة مع الأسد لحل مشكلة اللاجئين مع أوروبا.
وكانت صحيفة "الوطن" المحلية، ذكرت الأربعاء الفائت، بأن اتصالات تجري مع دول عربية بالإضافة إلى روسيا لضمان ما وصفته "سيادة الأراضي السورية كاملة"، وذلك قبيل أي اجتماع مرتقب بين دمشق وأنقرة في بغداد.
ونقلت "الوطن" عن مصادر "متابعة" أن "هناك اتصالات مستمرة مع موسكو وعواصم عربية، تضمن أن يخرج أي لقاء مع الجانب التركي بتعهد واضح وصريح وعلني بالانسحاب من كامل الأراضي السورية التي يحتلها الجيش التركي، ومن لف لفيفه وفق أجندة محددة زمنياً".
ويشترط النظام السوري على تركيا لعقد أي لقاء بين بشار الأسد ورجب طيب أردوغان انسحاب القوات العسكرية التركية من سوريا، وتسليم المناطق التي تسيطر عليها للنظام.
وتأتي تلك التطورات في ظل حملات أمنية مكثفة في تركيا ضد اللاجئين السوريين، حيث تعمل السلطات التركية على نشر سيارات تابعة لإدارة الهجرة التركية لترحيل المخالفين في مختلف الولايات، وبشكل خاص خلال الأسبوع الأخير.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا أكثر من 3 مليون تحت الحماية المؤقتة موزعين على مختلف الولايات التركية.