حياة | 5 07 2024
عروة قنواتي
تدخل بطولة اليورو 2024 دور الثمانية مساء اليوم الجمعة، وأولى المباريات ستكون بين ألمانيا مستضيفة النسخة الحالية وإسبانيا أحد المرشحين لنيل اللقب في مواجهة أطلق عليها عشاق كرة القدم ( النهائي المبكر) الساعة السابعة من مساء الجمعة بتوقيت دمشق .
الدور الثاني شهد تسجيل 18 هدفاً في 8 مباريات، وعرفت 6 مواجهات الحسم خلال تسعين دقيقة، ومباراتان كانتا بحاجة لشوطين إضافيين، واحدة حسمت قبل ركلات الترجيح (إنكلترا وسلوفاكيا) والثانية حسمت بركلات الترجيح (البرتغال وسلوفينيا) .
ورفعت البطاقة الصفراء خلال الدور الثاني 40 مرة والبطاقة الحمراء مرة واحدة، مع ركلتي جزاء وهدفين بالنيران الصديقة، ومنافسة مميزة على صدارة ترتيب هدافي البطولة بين الألماني جمال موسيالا والهولندي جاكبو بـ3 أهداف لكل منهما.
حسابات الثأر والذكريات
بصفوف مكتملة و تاريخ متوازن على صعيد ألقاب البطولة بين المنتخبين، تواصل الماكينات الألمانية سعيها الجاد لنيل اللقب في النسخة التي تستضيفها على ملاعبها.
وبعد أداء جيد ظهر به زملاء جوليان ناغيلسمان في الدورين الأول والثاني مستعيدين الهوية الألمانية في المنافسة وبث الرعب لدى الخصوم بعد ترنح أصاب الكرة الألمانية منذ 6 سنوات حتى بداية هذه النسخة .
الماكينات الألمانية التي أقصت الدانمارك في الدور الماضي بهدفين نظيفين واستعرضت في دور المجموعات بفوز عريض على اسكتلندا و حسم مبكر للتأهل على حساب المجر وتعادل مع سويسرا، لن تواجه خصماً سهلاً أبداً لا في هذه النسخة ولا على صعيد الذكريات، فالخصم هو الماتادور الإسباني الملاصق لألمانيا في سجل ألقاب البطولة بـ3 مرات لكل منتخب والمرشح الأهم أمام ألمانيا وبنفس القوة لنيل لقب النسخة الحالية والفائز الوحيد في مبارياته الـ4 منذ بداية البطولة والأكثر شراسة ونجاعة في تسجيل الأهداف برصيد 9 أهداف مقابل هدف واحد في شباكه بينما سجلت ألمانيا 10 أهداف وفي مرماها هدفين.
تاريخ المواجهات بين المنتخبين على المستوى الرسمي لا يصب في صالح الكرة الألمانية أبداً، لأن آخر فوز حققته الماكينات على الماتادور كان في العام 1988 في بطولة أمم أوروبا ، بينما تحمل السجلات الألمانية مواجع ونتائج أليمة بفعل وقوة الأجيال الإسبانية ومنها نهائي اليورو 2008 ونصف نهائي مونديال 2010 والفوز الكبير والساحق في دوري الأمم الأوروبية بسداسية دون رد .

المواجهة الثانية التي تأخذ أيضاً شكل النهائي المبكر أو المواجهة المونديالية، وتوصف بالثأرية عن نسخة العام 2016 حينما خطف الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو اللقب في النهائي من أيدي انطوان غريزمان وزملائه في المنتخب الفرنسي بهدف دون رد.
ويتواجه كيليان مبابي نجم المنتخب الفرنسي مع الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو وعين الفرنسيين على اللقب كأبرز المرشحين مع مدربهم ديديه ديشامب الذي وعلى مايبدو قد تعلم من درس اليورو الماضي حينما خرج من الإقصائيات مبكراً أمام سويسرا بفارق ركلات الترجيح مع أن منتخب الديوك يومها كان مدججاً بالأسماء المحترفة واللامعة منها حارس المرمى السابق هوغو لوريس والنجم كريم بن زيمة.
أما على الجانب البرتغالي فالمدرب مارتينيز، يعول على خبرة الأسماء ضمن التشكيل الأساسي لسحب البطاقة نحو مربع الكبار من أيدي الفرنسيين، وحلم اللقب الثاني للبرتغال يظهر ما بين دموع رونالدو في المباراة الماضية أمام سلوفينيا عندما أهدر ركلة الجزاء قبل توجه المنتخبين إلى ركلات الترجيح، وبراعة الحارس كوستا الذي أدى دوراً بطولياً بتصديه لـ3 ركلات ترجيح ومنعه سلوفينيا من تسجيل أي هدف ليضمن صعود منتخب بلاده لدور الثمانية.

أحلام الإنكليز وسباق الحصان الأسود
تستكمل مباريات الدور ربع النهائي مساء بعد غد السبت بلقاء إنكلترا مع سويسرا الساعة السابعة بتوقيت دمشق، كما تواجه هولندا التي قدمت عرضاً استثنائياً في الدور الماضي منتخب تركيا الطامح.
إنكلترا والسيد ساوثغيت على علم بأن أي أعذار ستقدم أثناء الهزيمة ستكون غير مقنعة للجماهير، فالمنتخب الإنكليزي وصل في اليورو الماضي إلى النهائي وخسره أمام إيطاليا بفارق ركلات الترجيح ، وستكون المقصلة جاهزة للمدرب وبعض اللاعبين في حال لم يتابع منتخب الأسود الثلاثة طريقه نحو النهائي.
على الطرف المقابل، فان شخصية المنتخب السويسرى محيرة للخصوم ومتابعي كرة القدم، فهو منتخب غير مرشح في البطولات الكبرى لحمل اللقب أو للوصول للنهائي، ولكن يحسب حسابه بشكل مرعب في المواجهات الإقصائية. وبعد الإطاحة بحامل اللقب السابق منتخب إيطاليا لن يكون معسكر المنتخب الإنكليزي مرتاحاً لمباراة تحتاج إلى القليل من الجهد، أبداً، فالمنتخب السويسري يملك نصف الحظوظ للتأهل باتجاه مربع الكبار على حساب الإنكليز لملاقاة المتأهل من مواجهة تركيا وهولندا.

اللقاء الأخير في دور الثمانية يجمع طواحين هولندا وطموحات تركيا، والمنتخبان قدما عروضاً غير ثابتة في الدور الأول، تركيا فازت في مباراتين وخسرت مباراة واحدة، وهولندا فازت في مباراة وتعادلت في مثلها وخسرت الأخيرة.
المنتخب الهولندي قدم عرضاً جيداً وفاز بثلاثية على منتخب رومانيا المجتهد مع إضاعة الفرص بالجملة أمام باب المرمى.
والصحف تنتقد السيد رونالد كومان مدرب هولندا لعدم نجاحه في بعض المباريات بنظام المداورة واعتماده المستمر على لاعبين يساهمون بإبطاء أداء الفريق في خط الوسط أو بضياع التركيز في إقفال الهجمات وحسم المباراة سريعاً، وعلى رأسهم المهاجم ممفيس ديباي ، في حين يظهر جاكبو المحترف في ليفربول بدور المنقذ للمنتخب وقد نجح في أداء المهمة أمام رومانيا في الدور الثاني .
على الجانب التركي يعول المدرب الإيطالي مونتيلا، على عودة القائد جالهان أوغلو بعد غيابه عن مواجه النمسا في الدور الثاني، كما أن المنتخب التركي مرشح ليكون الحصان الأسود في البطولة بنفس حظوظ المنتخب السويسري والهولندي والمنتخب الروماني الذي خرج في الدور الماضي بامتلاكه لأسماء مهمة ضمن التشكيل الأساسي ( الشاب أردا غولير المحترف في ريال مدريد - هاكان جالهان أوغلو المحترف في انتر ميلان - زكي شيليك المحترف في روما - يوسف يازجي المحترف في ليل)

أخيراً وبالنسبة للدور نصف النهائي فخط سير البطولة واضح من حيث المواجهات، سيكون الفائز من مواجهة البرتغال مع فرنسا على موعد مع الفائز من لقاء ألمانيا وإسبانيا، وكذا الحال بالنسبة لليوم الثاني، صاحب البطاقة من مواجهة إنكلترا وسويسرا أمام صاحب البطاقة من لقاء تركيا وهولندا.