تقارير | 3 07 2024
نور الدين الإسماعيل
عادت خدمة الإنترنت، اليوم الأربعاء، إلى بعض مناطق ريف حلب الشمالي بعد انقطاع استمر يومين، في حين ما تزال مناطق أخرى تعاني من انقطاع تام أو جزئي لخدمة الإنترنت عنها، منذ توتر الأوضاع في المنطقة أمس الأول.
وتعتمد شركات الإنترنت في شمالي غربي سوريا (ريف حلب وإدلب)، على مزودي خدمة من الشركات التركية، بشكل كامل، منذ قطع النظام السوري خدمات الاتصالات والإنترنت عن المنطقة بعد خروجه منها.
وتزامن انقطاع الإنترنت قبل يومين عن شمالي حلب، مع التصعيد في الاحتجاجات وإنزال العلم التركي بمناطق عدة، على خلفية اعتداءات مواطنين أتراك على ممتلكات سوريين في ولاية قيصري.
"وسيلة ضغط"
الناشط المحلي عبد الكريم ليلى قال لروزنة، إن جميع مناطق ريف حلب الشمالي التي يسيطر عليها "الجيش الوطني السوري" شهدت انقطاعاً في خدمة الإنترنت، خلال اليومين الماضيين، بشكل كامل، والتي تشمل مناطق عفرين وأعزاز ومارع والباب وجرابلس والراعي.
اقرأ أيضاً: هدوء حذر شمالي حلب وباب الهوى آخر المعابر المغلقة.. ما التطورات؟
وأضاف ليلى بأن خطوط الهاتف الخلوية التركية "تورك سيل" التي تزود مناطق ريف حلب الشمالي، هي الأخرى شهدت أيضاً انقطاعاً بشكل جزئي.
وأشار إلى أن الخدمة عادت اليوم إلى مناطق محدودة، "إلا أنه ضعيف جداً، لاستخدام تطبيق واتس اب فقط".
واعتبر أن الأسباب وراء انقطاع الخدمة "سياسية بحتة، لمنع وصول الخبر والمعلومة للمواطن السوري، والتخوف من استمرار الغضب الشعبي، وجعل الناس في حالة ضياع ونشر الشائعات بين الناس"، وفق رأيه.
عودة ضعيفة
أفادت مصادر محلية لروزنة بعودة خدمة الإنترنت إلى منطقة مارع، اليوم الأربعاء، بعد عودتها إلى مناطق عفرين، أمس.
وأوضحت المصادر إلى أن خدمة الإنترنت ضعيفة بعد عودتها، ولا تمكن المستخدمين من فتح التطبيقات، سوى تطبيق "واتس اب".
ورجحت أن تكون شركات الإنترنت في المنطقة أعادت العمل من خلال الخطوط الاحتياطية، التي تتميز بضعف الجودة، والانقطاع المستمر.
وأشارت إلى أن الانقطاع مازال يشمل مناطق الباب ورأس العين وأعزاز وجرابلس، في حين يحاول الأهالي الاستعانة بما يتوفر من شبكة الاتصالات "تورك سيل"، والتي "هي الأخرى ماتزال غير مستقرة، وغير وافية بالغرض".
ولم تطل فترة الانقطاع الجزئي عن مناطق إدلب، سوى عدة ساعات من يوم أمس الأول، والتي كانت قد شهدت حدة أقل في الاحتجاجات، حيث أعلنت شبكات الإنترنت تحويل العمل إلى الخط الاحتياطي (الضعيف)، ثم ما لبثت أن عادت الخدمة كما كانت عليه في السابق.
هدوء حذر
عادت حالة الاستقرار إلى مناطق ريف حلب الشمالي، بعد يوم من التصعيد والتوتر الميداني الذي شهدته غالبية المدن والبلدات التي يسيطر عليها "الجيش الوطني السوري" على خلفية "اعتداءات قيصري".
وأفاد مراسلو "روزنة" ومصادر محلية، أمس، أن غالبية المناطق التي تسيطر عليها فصائل "الجيش الوطني" تشهد استقراراً نسبياً، وسط ترقب للمجتمع المحلي لقادم الأيام بعد التصعيد الذي شهدته المنطقة أمس.
وكانت مدينة قيصري التركية، قد شهدت طيلة ساعات ليل الأحد - الاثنين، أعمال عنف واعتداءات ضد ممتلكات لسوريين في المدينة، بعد تداول معلومة زعموا فيها أن طفلة تركية تعرضت للتحرش من لاجئ سوري، ليتبين لاحقاً أنها مضللة.
وتأتي "اعتداءات قيصري" في ظل حالة قلق لدى السوريين في ولاية عنتاب، في ظل حملات تدقيق وتفتيش واسعة النطاق ضد "المقيمين غير الشرعيين" وترحيل العشرات، وسط إمكانية اتساع نطاقها لولايات أخرى كأورفا وهاتاي.