تقارير | 2 07 2024
نور الدين الإسماعيل
تجاهل النظام السوري التصعيد الميداني الأخير في شمالي سوريا والاعتداءات في ولايات تركية على خلفية اعتداءات مواطنين أتراك ضد ممتلكات سوريين في ولاية قيصري، في ظل تصاعد وتيرة التوتر التي يعيشها السوريون في مختلف الولايات التركية أو بمناطق سيطرة "الجيش الوطني السوري".
وبعد مرور نحو 48 ساعة على "اعتداءات قيصري" وتداعياتها في تركيا وشمالي سوريا المتمثلة بتصعيد الاعتداءات وتوالي التصريحات وصولاً لإطلاق النار في عفرين، لم تصدر وزارة الخارجية التابعة للنظام أي بيان حول حوادث الاعتداء على ممتلكات السوريين في قيصري وغازي عنتاب وولايات أخرى.
ونشرت "الخارجية" عبر حسابها الرسمي في فايسبوك، بيان إدانة لمصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي على إقامة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، سبقها بأربعة أيام إدانة ثانية لمحاولة انقلابية فاشلة لوحدات في الجيش البوليفي، إضافة لإدانة قبل أسبوع لـ"هجمات إرهابية لجمهورية داغستان".
ويقتصر التمثيل الدبلوماسي للنظام بالقنصلية السورية في مدينة اسطنبول التركية.
وسبق أن نشرت جريدة "الوطن" السورية عن مصادر "متابعة"، قبل أيام، أن اجتماعاً مرتقباً بين النظام السوري وتركيا ستشهده العاصمة العراقية بغداد، في خطوة ستشكل بداية عملية تفاوض طويلة قد تفضي إلى تفاهمات سياسية وميدانية.
جريدة "الوطن": خطوات مرتقبة وجديّة لمفاوضات سورية – تركية في بغداد
الإعلام الرسمي: ولا كلمة!
كذلك، تجاهل الإعلام الرسمي التابع للنظام السوري التصعيد الميداني الأخير في ريف حلب الشمالي، والاحتجاجات التي تطورت في بعض المناطق إلى إطلاق نار حول مواقع للجيش التركي.
وفي جولة على آخر ما نشر خلال 24 ساعة، على مواقع الإعلام الرسمي السوري كوكالة سانا والمواقع الإلكترونية لجريدة البعث وتشرين والثورة، تبين عدم ذكر أي خبر يتعلق بالأحداث الأخيرة.
تجاهُلُ وسائل الإعلام الرسمية ترافق مع نشر تقارير مختلفة من المحافظات السورية، وأخبار متعلقة بـ"حزب الله" اللبناني، حيث تنوعت الأخبار بين قصف حزب الله لمواقع إسرائيلية، ومشاريع وندوات محلية، ومراسيم صادرة عن رئيس النظام السوري بشار الأسد، وتطورات الحرب في غزة.
وأعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان الأسبوع الفائت عن استعداد بلاده لتحسين العلاقات مع النظام السوري، قائلاً إنه لا يوجد أي سبب لعدم إقامة علاقات بين تركيا وسوريا.
الإعلام المحلي ينشر بشكل خجول
تطرقت بعض وسائل الإعلام المحلية إلى التوتر الذي شهدته مناطق شمالي غربي سوريا، يوم أمس الاثنين، بخبر مقتضب أو تقرير شامل لمجمل الأحداث.
ونشرت جريدة "الوطن" المحلية، اليوم الثلاثاء، تقريراً مفصلاً عن الاحتجاجات والاشتباكات التي شهدتها مناطق ريف حلب، إضافة إلى الاعتداءات ضد اللاجئين السوريين في قيصري التركية، أمس الأول.
اقرأ أيضاً: هدوء حذر شمالي حلب وباب الهوى آخر المعابر المغلقة.. ما التطورات؟
ونقلت "الوطن" في تقريرها رأياً للكاتب المختص بالشؤون التركية سركيس قصارجيان أن "الضغوط على اللاجئين السوريين، وعمليات الترحيل، تسير على قدم وساق بغض النظر عن التطورات السياسية الأخيرة، في إشارة إلى التصريحات الصادرة من دمشق وأنقرة بشأن التقارب التركي- السوري".
وأرجع قصارجيان السبب وراء تلك العمليات إلى "أن ملف اللاجئين أصبح يشكل ثقلاً على الحكومة التركية".
واكتفت إذاعة "شام إف إم" بنشر خبر مقتضب، يوم أمس، عن تلك الأحداث، على صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، مشيرةً إلى أن الاشتباكات تسببت "بمقتل وإصابة نحو 25 من مسلحي الفصائل" على يد الجيش التركي، وفق قولها.
مراسل روزنة ومصادر محلية كانت ذكرت في تقرير سابق نشر اليوم، أن أعداد القتلى لا تتجاوز 7 لا يعرف إن كانوا يتبعون لفصيل مسلح أم مسلحين من الأهالي، قتلوا برصاص عناصر نقاط عسكرية تركية في عفرين.
ورغم تغطيتها لأحداث ميدانية وأخبار محلية بشكل يومي، لم تتطرق كل من إذاعة "المدينة إف إم" و"نينار إف إم" و"ميلودي إف إم" للتطورات في شمالي غربي سوريا.
وكانت مناطق في شمالي سوريا قد شهدت، أمس الاثنين، تصعيداً وتوتراً ميدانياً ضمن مناطق سيطرة "الجيش الوطني" على خلفية "اعتداءات قيصري"، تمثل في اعتراض محتجين لشاحنات وسيارات تركية وإنزال أعلام تركية، رافقها استمرار الاعتداءات على ممتلكات السوريين لليوم الثاني في ولايات تركية.