تقارير | 30 06 2024
نور الدين الإسماعيل
انتهت الاشتباكات التي اندلعت، اليوم الأحد، بين عناصر ينتمون لكل من "أحرار الشام" وآخرين من "فيلق المجد" بـ"الجيش الوطني السوري"، في منطقة الصناعة بمدينة عفرين بتوقيع اتفاق بين الطرفين، والتي كانت قد تسببت بوقوع إصابات.
وقال مراسل "روزنة" في عفرين مهد الجولاني إن الاشتباكات أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة، قبل أن يتوصل الطرفان لاتفاق بوقف الاشتباكات، وتحكيم لجنة حيادية بتوافق الطرفين، وتنفيذ القرارات التي ستتخذها مستقبلاً.

أسباب الاشتباكات
في مقطع صوتي متداول منسوب للقيادي في "فيلق المجد" إبراهيم المنصور، قال إن أسباب الخلاف تعود إلى لجوء أحد الأهالي من السكان الأصليين في عفرين إليه، إثر مضايقات من قبل عناصر ينتمون لفصيل "أحرار الشام".
اقرأ أيضاً: الهدوء يعود إلى عفرين بعد يوم من الاشتباكات بين "القوة المشتركة" و"أحرار الشرقية"
وأوضح القيادي أن الرجل الذي لجأ إليه يعمل في صيانة كهرباء السيارات، وكان قد تلقى تهديدات من قبل عناصر من أحرار الشام يقيمون في البناء الذي يعمل فيه ضمن المنطقة الصناعية، بحجة "إزعاجهم أثناء صيانة كهرباء الشاحنات"، زاعماً أنه أثناء محاولته التدخل ومنع طرد صاحب محل الصيانة، تعرض للضرب والاعتداء من قبل الطرف الآخر.
رواية الطرف الآخر
بحسب مصدر من أحرار الشام لـ"روزنة" فإن أسباب الخلاف مع صاحب محل الصيانة والتي أدت إلى الاشتباكات، هي أنهم طلبوا منه "مراعاة وقت العمل، وعدم استخدام الزمور والضجيج في الأوقات التي يكونوا فيها نياماً".
وأشار إلى أن الإزعاج ناجم عن "أصوات الرافعة وغيرها من الآلات التي يستخدمها"، مدعياً أنها تعمل على مدار 24 ساعة، وأنهم طلبوا منه "أكثر من مرة أن يراعي وقت الناس أثناء النوم، إلا أنه لم يتجاوب معهم حتى وقعت المشكلة اليوم".
وأضاف المصدر بأن "أهل حيان (فيلق المجد) بادروا بإطلاق النار على البناء الذي يقيم فيه الشبان أصحاب المشكلة مع الكهربائي"، مضيفاً أنه في "مثل تلك الحالات تستنفر الفصائل العسكرية التي تتربص ببعضها".
حوادث مشابهة
في مطلع حزيران الجاري، اندلت اشتباكات بمدينة عفرين، بين عناصر من "القوة المشتركة" و"أحرار الشرقية" أدت إلى وقوع إصابات، قبل أن تنتهي بتدخل الشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني.
وقال المصدر المحلي لـ"روزنة" إن أسباب الاشتباكات تعود إلى خلافات بين "القوة المشتركة" و"أحرار الشرقية" على أرض ومحال تجارية كانت "القوة المشتركة" قد استولت عليها من أحد المزارعين في المنطقة.
وفي نيسان الماضي، اعتدى رعاة أغنام بمشاركة من بعض العناصر المسلحين من "القوة المشتركة" على مسن وابنه من ناحية معبطلي بريف عفرين، إثر طلبه منهم مغادرة الأرض وعدم التسبب بإيذاء أشجار الزيتون الصغيرة.
وشهدت بلدة جنديرس في آذار العام الفائت، جريمة راح ضحيتها أربعة أشخاص من عائلة كردية، من أبناء البلدة برصاص عناصر من فصيل "أحرار الشرقية" التابع لـ "الجيش الوطني السوري" عشية احتفالهم بعيد النوروز.
وبحسب تقرير صادر عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مطلع العام الجاري، فقد سجَّلت مقتل 17 مدنياً، بينهم 5 أطفال وامرأة على يد فصائل المعارضة المسلحة (الجيش الوطني).