حياة | 28 06 2024
عروة قنواتي
اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة إلى الدور ثمن النهائي من بطولة اليورو 2024 المقامة حالياً في ضيافة الملاعب والأرض الألمانية، مع نهاية دور المجموعات .
البطولة التي تشهد نتائج صادمة ومفاجأة وأهدافاً بالنيران الصديقة، حبست أنفاس المتابعين والمشجعين عبر العالم حتى اللحظات الأخيرة من مباريات الدور الأول، وخصوصاً في المنافسة على البطاقات الأربع المؤهلة لأفضل المنتخبات التي حلت في المركز الثالث ضمن الدور الأول.
في تقريرنا نستعرض لكم أبرز الأرقام المسجلة خلال الدور الأول
كل المنتخبات المرشحة لحمل اللقب في هذه النسخة أو للوصول إلى المباراة النهائية أو للدور نصف النهائي تأهلت وهي ( ألمانيا - إنكلترا - البرتغال - فرنسا - إسبانيا - إيطاليا - هولندا ) ماعدا المنتخب الكرواتي الذي خرج من البطولة بهزيمة وتعادلين.
المنتخب الإسباني هو المنتخب الوحيد الذي سجل العلامة الكاملة بـ9 نقاط في مباريات الدور الأول محافظاً على نظافة شباكه كأفضل دفاع حتى الآن.

أما المنتخب الألماني جاء ثانياً بحصاد النقاط من فوزين وتعادل ( 7 نقاط ) والأول هجومياً بتسجيل لاعبيه لثمانية أهداف في شباك خصومهم، وبقي فوز منتخب ألمانيا على منتخب اسكتلندا في مباراة الافتتاح الأكثر تسجيلاً للأهداف حيث سجلت الماكينات الألمانية نتيجة 5 - 1 يأتي بعدها انتصار منتخب النمسا على منتخب هولندا بنتيجة 3 - 2 .
التعادل حضر في 12 مواجهة من أصل 36 مباراة خلال الدور الأول ( 8 تعادلات إيجابية ) و ( 4 تعادلات سلبية ) ، وكانت نتيجة التعادل بهدف لهدف أكثر نتيجة تكررت خلال مباريات دور المجموعات
وتألق المهاجم الجورجي ميكاوتدزي بشكل مميز متجاوزاً الترشيحات التي تم تسجيلها مسبقاً باسم بعض النجوم إن كان كيليان مبابي و ليفاندوفسكي و كريستيانو رونالدو ، حيث تمكن من تسجيل 3 أهداف في دور المجموعات، أداؤه اللاف وضعه في صدارة هدافي البطولة حتى الآن.
رفع الحكام خلال مباريات الدور الأول 158 بطاقة صفراء كان أكثرها في مواجهة تركيا والتشيك والتي شهدت رفع البطاقة الصفراء 17 مرة و البطاقة الحمراء مرتين، فيما كانت البطاقة الحمراء الثالثة في دور المجموعات خلال مباراة الافتتاح بين ألمانيا واسكتلندا.

أسرع هدف في البطولة كان هو الأسرع في تاريخ المسابقة منذ بدايتها وحتى اليوم ، وكان باسم لاعب منتخب ألبانيا ( نديم بايرامي ) في الثانية 24، خلال مواجهة ألبانيا وإيطاليا.
سجلت البطولة 7 أهداف عكسية، مما يظهر الضغط الدفاعي والتكتيكي الذي تعرضت له الفرق. أما بالنسبة لركلات الجزاء، فقد تم احتساب 9 ركلات، سجل منها 7 وضاعت 2 .
شهدت مباريات دور المجموعات ببطولة كأس الأمم الأوروبية يورو 2024 إحراز 81 هدفا ، ( 34 ) في الجولة الأولى و ( 27) في الجولة الثانية و ( 20 ) في الجولة الثالثة.
وسجل البرتغالي كريستيانو رونالدو الظهور الأكبر في عدد المباريات بالبطولة برقم 28 مباراة، ولكن لم يسجل خلال دور المجموعات أي هدف ليعزز رقمه القياسي البالغ 14 هدفا في المسابقة.

وأصبح الشاب لامين يامال لاعب منتخب إسبانيا أصغر لاعب يشارك في نهائيات اليورو بعمر 16 عاما و338 يوماً، وذلك في فوز بلاده على كرواتيا (3-0) بالجولة الأولى.
كما بات المدرب الألماني جوليان ناغليسمان أصغر مدرب في تاريخ نهائيات اليورو (36 عاما و327 يوما) خلال مشاركته بهذه النسخة .
لاعب منتخب المجر دومينيك سوبوسلاي فقد سجل حضوره كأصغر لاعب يحمل شارة القيادة في البطولة بعمر 23 عاماً و243 يوماً في المواجهة أمام سويسرا .
على الجانب الآخر، بات لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا أكبر لاعب يسجل هدفاً في البطولة بعمر 38 عاماً و289 يوماً، وذلك في التعادل (1-1) مع إيطاليا.
وفي نفس السياق أصبح المدافع البرتغالي بيبي أكبر لاعب سنا في تاريخ نهائيات بطولة أوروبا بعمر 41 عاماً و117 يوماً، ذلك خلال مواجهة البرتغال مع جمهورية التشيك .
حقل ألغام و حسابات في الإقصائيات
تنطلق منافسات الدور ثمن النهائي غداً السبت بمواجهتين تجمع الأولى ( إيطاليا مع سويسرا ) والثانية ( ألمانيا مع الدانمارك ) وشكل المواجهتين لا يسمح بالترشيحات المسبقة على خلفية أداء إيطاليا في الدور الأول وحنكة سويسرا بالتعامل مع هذه الأدوار ببعض النسخ السابقة، وأهمها النسخة الماضية والتي أقصت فيها سويسرا منتخب الديوك من المسابقة.
على الطرف الآخر ورغم عودة روح إلى الماكينات والأداء المنطقي بالهوية الألمانية المنافسة في البطولات، إلا أن ثأراً قديماً بين الدانمارك وألمانيا يجعل المواجهة في أعلى مستويات الحذر، ولو أن الجيل الدانماركي غير مرشح للوصول إلى ماهو أبعد من ربع نهائي المسابقة الحالية، إلا أن حسابات السيد ناغليسمان ستختلف عن الدور الأول بوضوح، لأن التفاصيل الصغيرة تحكم هذا النوع من المباريات و الأدوار الإقصائية وخصوصاً بوجود التمديد شوطين إضافيين و ركلات ترجيح في آخر المطاف .
وتبرز قمة فرنسا مع بلجيكا كأقوى مواجهات الدور الثاني، ومع أن الأسماء اللامعة في صفوف المنتخبين تفرض نفسها في أكبر أندية أوروبا منذ سنوات طويلة، إلا أن العقدة البلجيكية في مواجهة الديوك مازالت مستمرة ، حيث لم يعرف المنتخب البلجيكي فوزاً جديداً على المستوى الرسمي أمام منتخب فرنسا منذ تصفيات مونديال 1982، حين فازت بلجيكا بهدفين دون رد، وعلى مستوى اللقاءات الودية كان آخر انتصار بلجيكي في العام 2015.

منتخب فرنسا مع السيد ديديه ديشامب يعلم بأن غزارة الفرص والبناء الهجومي بحاجة إلى حسم ، بالرغم من الإصابة التي لحقت بالنجم الشاب كيليان مبابي وأثرت نوعاً ما على ظهوره خلال النسخة الحالية في الدور الأول.
ولكن عدد الفرص التي تم أهدرت في الدور الأول قد يجعل ديشامب في مشكلة مع المنتخب البلجيكي الذي يتميز بنفس الصفة مع لوكاكو وزملائه المهاجمين، إلا أن دفاعات الشياطين قد لا تسمح بمرور الديوك كثيراً وفرض رقابة كاملة ومحكمة على منطقة الجزاء.
أما في باقي مباريات الدور الثاني يلتقي منتخب إسبانيا مع منتخب جورجيا في مواجهة تبدو سهلة للماتادور وفق أداء لاعبيه وعلاماته الكاملة في الدور الأول وظهوره المميز كأبرز المرشحين لنيل اللقب في هذه النسخة، مع العلم أن منتخب جورجيا قدم أداءاً عظيماً خلال مواجهة البرتغال في نهاية الدور الأول ، إلا أن حدود وشكل ومستوى لعب وتشكيلة المنتخبين تفرض الترشيحات الأقوى والأبرز لمصلحة إسبانيا وبدون اللجوء إلى اشواط إضافية.
وتفرض مباراة إنكلترا مع سلوفاكيا نفسها كاختبار مهم للمنتخب الإنكليزي إن أراد استكمال طريقه باتجاه المباراة النهائية، وبالأخص بعد الانتقادات التي تلقاها مدرب المنتخب السيد ساوثغيت مع خياراته التي اعتمد عليها خلال المباريات الثلاث الماضية وتسجيل لاعبيه لهدفين فقط مقابل هدف في مرماهم، وإن فعلها منتخب سلوفاكيا وغلب إنكلترا فستكون نهاية مرحلة ساوثغيت وبعض لاعبي المنتخب تماماً ضمن المنتخب الأول.
ويلتقي منتخب رومانيا مع منتخب هولندا في مواجهة قد تظهر صورة الحصان الأسود في النسخة الحالية وبنفس المستوى والحظوظ للحصان الأسود تبدو مواجهة النمسا مع تركيا.
الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو فسيكون على موعد مع حجز بطاقة الدور ربع النهائي منطقياً وبحسب الترشيحات الأولية خلال مواجهة منتخب سلوفينيا المجتهد .
تصريحات ما قبل ثمن النهائي
نجم بلجيكا كيفن دي بروين صرح عن لقاء بلجيكا وفرنسا لراديو مونت كارلو قائلاً: "انظروا، كل شيء على ما يرام، بإمكاننا تحقيق الفوز في المباراة المقبلة اللعينة".
أما أوباميكانو نجم المنتخب الفرنسي، أكد بأن مراقبة لوكاكو والاهتمام فقط سيخلف أضراراً قد يندم عليها المنتخب الفرنسي، وأن على المنتخب إعطاء الأهمية لمنتخب بلجيكا بالكامل هو الأفضل لحسم المباراة.
وبدا يوسف بولسن لاعب منتخب الدانمارك متواضعاً بتصريحاته قبل مواجهة الماكينات الألمانية وقال: قبل البطولة كان هدفنا التأهل، و إنهاء المجموعة في المركز الثاني، وقد حققنا أول هدف صغير لنا (...) منتخبنا غير مرشح، سيكون من الرائع اللعب أمام البلد المضيف، ستكون مباراة خاصة لي )
ومع ثقته بأن منتخب بلاده منظم وجاهز لحجز بطاقة التأهل نحو دور الثمانية، إلا أن المهاجم الألماني فولكروغ إعترف بأن مهمة الماكينات الألمانية صعبة لتجاوز الدانمارك بقوله: "منتخب الدنمارك المنافس الأكثر تنظيماً الذي يمكن أن نواجهه، إنه يعمل بجدية ويتميز بالتماسك الشديد عند الاستحواذ على الكرة أو من دونها".
